قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، الثلاثاء، إن "مسؤولية الحفاظ على الأمن مشتركة"، مشدداً على أنه لن يسمح بحصول فتنة داخلية في لبنان، ومتوجهاً ضمناً إلى حزب الله الذي رفض مبادرته للتفاوض مع دولة الاحتلال بالقول: "التفاوض ليس تنازلاً والحرية المطلقة فوضى".
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن عون من بكركي، أمس، عقب لقاء جمعه مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، حيث صرح: "البعض قال ماذا سنجني من التفاوض، وأنا أقول ماذا جنينا من حربك؟"، وأضاف: "التفاوض ليس تنازلاً والدبلوماسية ليست استسلاماً".
وأضاف: "غزة دُمرت وسقط أكثر من 70 ألف ضحية، ثم جلسوا للتفاوض، لماذا لا نجلس على طاولة المفاوضات ونوقف المآسي؟"، داعياً إلى مواصلة الاتصالات من أجل إنقاذ ما تبقى من بيوت لم تُدمّر بعد، على حد قوله.
كما حذر قائلاً: "ألف عدو خارج الدار ولا عدو داخل الدار"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا أحد يريد الفتنة، لأن اللبنانيين تعبوا من الحروب، ولا خوف من حرب أهلية لأن شعبنا واعٍ، مشدداً على أن "مسؤولية الحفاظ على الأمن في الداخل اللبناني تتطلب التنسيق بين المواطنين والجيش".
كما أشار الرئيس اللبناني إلى أن "الجيش نفذ عملية إعادة انتشار في بيروت وعدة مناطق أخرى، لافتاً إلى أن "الوضع الأمني الحالي ممسوك ولا خوف من فتنة أو فلتان أمني داخلي، وما يحصل من مشاكل محدود وتتم معالجته بالسرعة اللازمة".
واستدرك بالقول إن "هناك من يركز على البناء على الخوف من الفتنة المذهبية خدمةً لمصالحه، لكن الظروف الحالية مغايرة لما كانت عليه في السابق"، مهدداً بقطع يد كل من يحاول أن يمد يده على السلم الأهلي".
وأضاف عون: "لن أسمح بحصول الفتنة، وكل من يحاول تغذية هذا المنحى، عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر الإعلام، يشكّل خطراً على لبنان"، مشبهاً ذلك بأنه عمل "أسوأ من الاعتداءات الإسرائيلية"، داعياً للتمييز بين المصلحة الوطنية ومصلحة الخارج.
وشدد الرئيس اللبناني على أنه "يواصل اتصالاته مع الدول الشقيقة والصديقة" فيما خص المبادرة التفاوضية التي أطلقها، كونها الطريق السليم للوصول إلى الحل، مشيراً إلى أن لبنان عقد اتفاقات سابقاً مع دولة الاحتلال على غرار "اتفاق الهدنة واتفاقية الترسيم البحري".
وأوضح عون أن "الاتصالات تركز على الحصول على ضمانات بعدم استهداف معبر المصنع الحدودي الأساسي بالنسبة إلى لبنان وسوريا على حد سواء"، مؤكداً أن "ما يقوم به الجيش اللبناني لناحية تنفيذ المهام الموكلة إليه، هو إنجاز بذاته، ولا يجوز التهجم عليه أو استهدافه".
وكشف عن حجم الخسائر التي تكبدها لبنان، مع سقوط أكثر من 400 شهيد وآلاف الجرحى، إضافة إلى دمار واسع في المنازل والبنى التحتية، مما فاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
