بعد وقت قليل من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، وجهت الأخيرة ضربات عنيفة لجنوب ووسط "إسرائيل"، في محاولة لتأكيد أنها صاحبة الطلقة الأخيرة في هذه الحرب التي يقول محللون إنها قد تنهي بنيامين نتنياهو سياسيا.
فقد أطلقت إيران دفعات صاروخية على وسط وجنوب إسرائيل بما في ذلك مدينة ديمونة الإستراتيجية، ودوت صافرات الإنذار في مئات المواقع حسب مراسلة الجزيرة في فلسطين فاطمة خمايسي.
ودخل ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ بسبب الصواريخ العنقودية في مدن الوسط، وفق خمايسي التي قالت إن مبنى أصيب بشكل مباشر في بتاح تكفا شرقي تل أبيب.
ولاحقا، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي قصف المواقع التي أطلقت منها هذه الصواريخ في إيران.
نهاية نتنياهو
وسواء انتهت الحرب عند هذا الحد أم لا، وبغض النظر عمن سيكون صاحب الطلقة الأخيرة في هذه الجولة، فإنها قد تأتي على مستقبل نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– السياسي "لأنها تعني انتصار إيران في الحرب التي راهن عليها لإعادة انتخابه"، بحسب ما قاله الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى.
فهذا الوقف لإطلاق النار، كما قال مصطفى في تحليل للجزيرة "يمثل هزيمة سياسية كبيرة لنتنياهو بغض النظر عن قبول واشنطن بالشروط الإيرانية من عدمه".
كما أن إدراج جبهة لبنان التي يقول مصطفى إنها "صدمت الداخل الإسرائيلي بسبب قوة حزب الله غير المتوقعة"، في هذا الاتفاق "يعني أن نتنياهو لم يعد قادرا على إقناع ترمب بمزيد من الحرب".
وقد نقل الخبير في الشؤون الإسرائيلية عن صحيفة نيويورك تايمز قولها "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ورط الرئيس الأمريكي في هذه الحرب عبر تقديم آمال كبيرة لم تتحقق".
وحتى لو خرج نتنياهو ليقول إنه حقق مكسبا كبيرا في لبنان بخلق منطقة عازلة كبيرة، فإن هذا لن يكون كافيا لإقناع الإسرائيليين بإعادة انتخابه مجددا، كما يعتقد مصطفى.
لكن نتنياهو نشر تغريدة قال فيها إن "إسرائيل" "تدعم قرار ترمب تعليق الهجمات ضد إيران لمدة أسبوعين، لكن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان".
وفي هذا السياق، قال الزميل الزائر في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي مايلز كاغينر، إن الولايات المتحدة ستكون قادرة على إقناع نتنياهو بالتوقف عن استهداف إيران، لكنها ستتركه يعمل في لبنان ومناطق أخرى ترى أنها تمثل تهديدا لها.
