14.45°القدس
14.21°رام الله
13.3°الخليل
19.07°غزة
14.45° القدس
رام الله14.21°
الخليل13.3°
غزة19.07°
الأربعاء 08 ابريل 2026
4.17جنيه إسترليني
4.43دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.64يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.43
جنيه مصري0.06
يورو3.64
دولار أمريكي3.14

ابتكار لوحة شمسية تولد الكهرباء من الشمس والمطر معا

ابتكر باحثون جهازا هجينيا قادرًا على توليد الطاقة في الوقت نفسه من ضوء الشمس وقطرات المطر، باستخدام خلايا بيروفسكايت شمسية محمية بطبقة رقيقة متطورة.

ونشر موقع "سايتك ديلي" تقريرا قال فيه إن باحثين في معهد علوم المواد بإشبيلية (ICMS)، وهو مركز مشترك بين المجلس الأعلى للبحوث العلمية (CSIC) وجامعة إشبيلية، ابتكروا جهازا هجينا قادرا على توليد الطاقة من ضوء الشمس وقطرات المطر في آن واحد.

يعتمد النظام في جوهره على غشاء رقيق حاصل على براءة اختراع، يحمي خلايا البيروفسكايت الشمسية ويُحسّن متانتها، حتى في الظروف الجوية القاسية. كما يُمكّن هذا الغشاء نفسه مولدات نانوية من إنتاج أكثر من 100 فولت من تأثير قطرة مطر واحدة، وهو ما يكفي لتشغيل الأجهزة الإلكترونية المحمولة الصغيرة.

وتصنع خلايا البيروفسكايت الشمسية الهاليدية من مواد بلورية اصطناعية تمتص ضوء الشمس بكفاءة عالية. بينما لا يزال السيليكون المادة المهيمنة في تكنولوجيا الطاقة الشمسية، تُعتبر البيروفسكايت بديلا واعدا لما تتميز به من أداء عال وتكاليف إنتاج منخفضة.

حماية بطبقة بلازما مع حصاد الطاقة

ويعد ميل خلايا البيروفسكايت للتلف تحت تأثير الظروف البيئية القاسية أحد أبرز التحديات التي تواجهها. وللتغلب على هذه المشكلة، استخدم فريق ICMS تقنية البلازما لترسيب طبقة واقية بسمك 100 نانومتر تقريبا (0.000004 بوصة) على الخلايا.

وتؤدي هذه الطبقة دورين رئيسيين: فهي تعمل كطبقة واقية تحمي المادة كيميائيا وتعزز قدرتها على امتصاص الضوء. وفي الوقت نفسه، تتميز بسطح كهروإجهادية (يولد شحنة كهربائية عن طريق الاحتكاك أو التلامس) يحول طاقة قطرات المطر المتساقطة إلى كهرباء قابلة للاستخدام.

وتظهر الاختبارات أن المادة قادرة على توليد ما يصل إلى 110 فولت من قطرة مطر واحدة، وهو ما يكفي لتشغيل أجهزة محمولة صغيرة. ويمكن إنتاج هذه الطبقة باستخدام أساليب قابلة للتطوير ومستدامة، كما أنها تحافظ على استقرارها في الظروف القاسية، بما في ذلك الغمر الكامل في الماء. بالإضافة إلى ذلك، يمكنها تشغيل الأجهزة الإلكترونية البسيطة باستمرار، مثل دوائر LED، وتساعد الألواح الشمسية على تحمل دورات الإجهاد الناتجة عن الرطوبة ودرجات الحرارة.

توضح كارمن لوبيز، الباحثة في مركزICMS:  "يقترح بحثنا حلا متطورا يجمع بين تقنية الخلايا الكهروضوئية المصنوعة من البيروفسكايت ومولدات النانو الكهروإجهادية في بنية رقيقة، مما يثبت جدوى تطبيق كلا نظامي حصاد الطاقة".

حل لتوليد الطاقة بشكل مستمر

تعاني البطاريات التقليدية من بعض القيود، كما تفقد الألواح الشمسية كفاءتها في الأجواء الغائمة. يستفيد هذا النهج الجديد من كل من الشمس والمطر لتوفير إمداد طاقة أكثر استقرارا. والهدف هو تمكين الأجهزة المحمولة واللاسلكية من العمل باستمرار في ظل الظروف الجوية المتغيرة.

وقال الباحثون إن هذه التقنية يمكن أن تفيد مجموعة واسعة من تطبيقات إنترنت الأشياء، بما في ذلك أجهزة الاستشعار البيئية التي تراقب الرطوبة وهطول الأمطار والتلوث، بالإضافة إلى أجهزة الاستشعار الهيكلية للجسور والمباني، ومحطات الأرصاد الجوية، وأنظمة الزراعة الدقيقة.

يقول فرناندو نونيز، الباحث في مركز ICMS: "إن تطبيق هذه التقنية في ما يُسمى بالمدن الذكية أمرٌ ممكن، كما هو الحال في اللافتات، والإضاءة المساعدة ذاتية التشغيل، والمراقبة، لقدرتها على تحمل الظروف الجوية القاسية، بما في ذلك المطر والرطوبة والتقلبات الحرارية. كما أنها قابلة للتطبيق في هياكل الطاقة الموزعة في المناطق النائية أو التي يصعب الوصول إليها أو المعزولة، مثل المحطات البحرية".

نحو أنظمة خارجية ذاتية التشغيل

ويقدم هذا البحث استراتيجية جديدة لبناء أنظمة إلكترونية متينة ذاتية التشغيل مصممة للبيئات الخارجية.

ويخلص الباحثون إلى أن "بحثنا يُبرز إمكانات الطلاءات المُرسبة بتقنيات البلازما كحل متعدد الوظائف يحمي أجهزة الطاقة الحساسة، ويُطور أنظمة قادرة على جمع الطاقة من مصادر بيئية مختلفة، مثل الألواح الشمسية المطرية الهجينة، المعروفة باسم الألواح المطرية".

المصدر: فلسطين الآن