14.45°القدس
14.21°رام الله
13.3°الخليل
19.73°غزة
14.45° القدس
رام الله14.21°
الخليل13.3°
غزة19.73°
الأحد 12 ابريل 2026
4.08جنيه إسترليني
4.28دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.56يورو
3.03دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.28
جنيه مصري0.06
يورو3.56
دولار أمريكي3.03

نقص في التمويل يعرقل خطط "مجلس السلام" في غزة والأخير ينفي

أعلن مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه لا يواجه أي عراقيل بشأن التمويل، وأن جميع الطلبات تمت تلبيتها "على الفور وبشكل كامل" حتى الآن، وذلك بعدما أفادت وكالة رويترز، بأن المجلس لم يتلقَ سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لقطاع غزة، ما حال دون تمكن ترامب من المضي قدماً في خطته لمستقبل القطاع.

وكانت الوكالة قد قالت نقلا عن أحد المصادر، وهو شخص على دراية مباشرة بعمليات مجلس السلام، إنه من بين الدول العشر التي تعهدت بتقديم أموال، لم تساهم سوى ثلاث دول، وهي الإمارات والمغرب والولايات المتحدة نفسها، في التمويل.

وأشار المصدر إلى أن التمويل حتى الآن أقل من مليار دولار، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل، لافتاً إلى أن الحرب مع إيران "أثرت على كل شيء"، ما أدى إلى زيادة الصعوبات التي كانت تواجه التمويل. وأضاف المصدر أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة لم تتمكن من دخول القطاع بسبب مشكلات التمويل والأمن. ولفت المصدر الثاني، وهو مسؤول فلسطيني مطلع على هذه المسألة، إلى أن المجلس أبلغ حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بأن اللجنة الوطنية لإدارة غزة غير قادرة على دخول القطاع في الوقت الحالي بسبب نقص التمويل.

ونقل المسؤول عن مبعوث المجلس نيكولاي ملادينوف قوله للفصائل الفلسطينية: "لا توجد أموال متاحة حالياً". وقال مصدر دبلوماسي إن رئيس اللجنة علي شعث وأعضاء لجنته البالغ عددهم 14 موجودون في فندق بالقاهرة تحت إشراف مسؤولين أميركيين ومصريين. ولم يرد ممثلو مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة بعد على طلب للتعليق. وتقدر مؤسسات دولية كلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، بعدما دمّر القصف الإسرائيلي نحو أربعة أخماس المباني في القطاع خلال عامين.

وهذا المخطط المتعثر لمستقبل غزة مثال لمبادرات طموحة أخرى تبناها ترامب لكنها تراوح مكانها. فقد سعى الرئيس الأميركي إلى تقديم نفسه صانع سلام في العالم، لكنه أخفق في إنهاء الحرب في أوكرانيا مثل ما وعد، في وقت تتعرض فيه الهدنة مع إيران هذا الأسبوع لضغوط شديدة منذ لحظتها الأولى.

وأشار مصدر في حركة حماس إلى أن مصر، التي تستضيف محادثات نزع السلاح، دعت الحركة إلى عقد مزيد من الاجتماعات غداً السبت. وتحدث المصدر الدبلوماسي المطلع على محادثات نزع السلاح عن أن المفاوضات لا تزال تواجه أزمة، معبّراً عن مخاوفه من أن تكون إسرائيل تسعى إلى إيجاد ذريعة لشن هجوم شامل جديد على غزة. ويقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون إنهم يستعدون للعودة سريعاً إلى حرب شاملة إذا لم تسلم حركة حماس أسلحتها.

وشهد الأسبوع الماضي لقاءً جمع "حماس" والفصائل بالممثل السامي لمجلس السلام مع الوسطاء في العاصمة المصرية القاهرة، لبحث ملف السلاح في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وبحسب مصادر تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن اللقاء لم يفضِ إلى نتائج جديدة في ظل تمسك الفصائل الفلسطينية وحركة حماس باستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق التي اخترقها الاحتلال الإسرائيلي. ووفق المصادر، فإن الفصائل الفلسطينية كانت تنتظر رداً من ملادينوف بشأن مطالبها باستكمال المرحلة الأولى بعد نقل ذلك إلى الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن طرح ملف سلاح المقاومة بهذه الطريقة وربطه بالمسارات كافة يُعدّ مخالفاً لما ورد في خطة ترامب، لا سيما ما يتعلق بالمرحلة الثانية منها. واعتبر أن هذا الطرح يعكس انحيازاً واضحاً للموقف الإسرائيلي ومحاولة للتغطية على "السلاح المجرم الحقيقي" الذي قال إنه ارتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

المصدر: (رويترز، العربي الجديد)