14.45°القدس
14.21°رام الله
13.3°الخليل
19.73°غزة
14.45° القدس
رام الله14.21°
الخليل13.3°
غزة19.73°
الأحد 12 ابريل 2026
4.08جنيه إسترليني
4.28دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.56يورو
3.03دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.28
جنيه مصري0.06
يورو3.56
دولار أمريكي3.03

أزمة الخبز في غزة تتفاقم: ما أسبابها؟

تتواصل أزمة الخبز في قطاع غزة بوتيرة متصاعدة، مع ازدياد معاناة المواطنين في تأمين احتياجاتهم اليومية، وسط ازدحام شديد أمام نقاط البيع وارتفاع حاد في تكاليف الإنتاج، في ظل تقييد إدخال المواد الأساسية.

مصدر مطلع لـ "الترا فلسطين": المؤشرات على الأرض توحي بوجود توجه لدى برنامج الغذاء العالمي لتقليص مشروع الخبز المدعوم تدريجيًا، دون إعلان رسمي، تخوفًا من الضغوط الشعبية

وأكد مصدر مطلع على الأزمة، رفض الكشف عن هويته، أن الأزمة تفاقمت نتيجة خفض برنامج الغذاء العالمي إنتاج الخبز بنسبة تتراوح بين 30 و40%، إلى جانب توقف "المطبخ العالمي" عن تشغيل عدد من المخابز.

وأضاف أن منع إدخال الطحين التجاري إلى قطاع غزة لأسباب سياسية، ساهم في تعقيد الأزمة، خاصةً مع تراجع كميات الطحين المتوفرة لدى المواطنين وارتفاع أسعار طحين المساعدات.

وأشار المصدر إلى أن القطاع يشهد أزمة مركبة، في ظل غياب الكهرباء والغاز، واعتماد السكان شبه الكامل على الخبز، حتى في ظل نقص المياه النظيفة. ولفت إلى أن المؤشرات على الأرض توحي بوجود توجه لدى برنامج الغذاء العالمي لتقليص مشروع الخبز المدعوم تدريجيًا، دون إعلان رسمي، تخوفًا من الضغوط الشعبية.

ومع استمرار تراجع الإنتاج وغياب الحلول الفورية، تتجه أزمة الخبز في قطاع غزة نحو مزيد من التعقيد، ما ينذر بتداعيات إنسانية أوسع في ظل اعتماد السكان المتزايد على هذا المورد الأساسي.

شهادات متواصلة من غزة

قال منجد السموني (42 عامًا) إنه يعاني يوميًا للحصول على ربطة خبز، نتيجة الازدحام الشديد أمام نقاط البيع في حي تل الهواء غرب مدينة غزة. وأوضح أن معاناته لا تقتصر على الانتظار، بل تمتد إلى توفير "الفكة" يوميًا في ظل أزمة السيولة النقدية، الناتجة عن منع إدخال عملات جديدة إلى القطاع.

وأضاف السموني، وهو مريض قلب، أنه لا يستطيع الوقوف لفترات طويلة في الطوابير، ما يضطره لإرسال أطفاله، إلا أنهم يُستبعدون أحيانًا من الدور، في ظل انتشار ظاهرة شراء الأطفال للخبز وإعادة بيعه في السوق السوداء.

ويشتكي من تردي جودة الخبز، موضحًا أنه غالبًا غير ناضج ويتعرض للتلف بسبب تكديس الأكياس فوق بعضها، لكنه يضطر لقبول ذلك لعدم توفر بدائل، وصعوبة إشعال النار وخبزه في المنزل.

بدوره، يضطر زياد الدوس (38 عامًا) للاستيقاظ قبيل الفجر يوميًا لحجز مكانه في طوابير الخبز، لضمان توفير احتياجات أسرته المكونة من سبعة أفراد. مشيرًا إلى أنه في حال تأخره، قد لا يحصل على أي خبز.

وأكد أن الأزمة لا تتعلق فقط بتوفر الطحين، رغم ارتفاع سعره، بل تمتد إلى نقص غاز الطهي والحطب اللازم لتشغيل الأفران، حيث وصل سعر كيلو الغاز إلى نحو 100 شيكل، والحطب إلى 6 شواكل للكيلو الواحد. وأعرب الدوس عن أمله في انتهاء الأزمة وعودة المخابز للعمل بشكل طبيعي، بما يتيح للمواطنين شراء الخبز بسهولة وفي أي وقت.

من جهتها، تعاني سناء شهاب (36 عامًا) من صعوبة مماثلة، إذ تضطر للخروج باكرًا يوميًا والوقوف في الطوابير، خاصة بعد استشهاد زوجها خلال الحرب، وخوفها على أطفالها من الخروج في ظل انتشار الكلاب الضالة.

وأوضحت أنها لم تعد قادرة على تحمل هذه الظروف، ما دفعها لشراء الخبز من السوق السوداء بأسعار مضاعفة، رغم محدودية إمكانياتها، مشيرةً إلى أنها لا تستطيع توفير الوقود اللازم للخبز في المنزل، كما تحتفظ بما لديها من طحين كمخزون احتياطي خشية نفاده.

المصدر: "الترا فلسطين"