قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنه لا يفكر في تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مرجّحاً أن تنتهي الأمور "بأي شكل من الأشكال"، لكنه شدد على أنّ التوصل إلى اتفاق يظل الخيار الأفضل، لأنه "سيمكنهم من معاودة بناء أنفسهم"، وفق ما قاله لمراسل شبكة "إيه بي سي نيوز" الأميركية. وفي مقابلة له مع "فوكس نيوز"، أكد ترامب أنه يرى أنّ الحرب مع إيران "قريبة جداً من نهايتها"، مجيباً عندما سُئل عمّا إذا كانت الحرب قد انتهت أم لا: "أعتقد أنها قريبة من النهاية. نعم. أعني، أنا أراها قريبة جداً من النهاية".
كما ادّعى الرئيس الأميركي أنه إذا انسحبت الولايات المتحدة الآن، فسيستغرق الأمر عقدين من الزمن حتى تتمكّن إيران من إعادة بناء نفسها. وقال ترامب: "إذا انسحبت الآن، فسيستغرق الأمر 20 عاماً لإعادة بناء ذلك البلد. ولم ننتهِ بعد، لكننا سنرى ما سيحدث. أعتقد أنهم يريدون التوصل إلى اتفاق بشدة".
ترامب يجدد هجومه على بابا الفاتيكان والناتو
وفي موازاة ذلك، صعّد ترامب من انتقاداته في منشورات لاحقة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي طاولت بابا الفاتيكان البابا لاوون الرابع عشر، وكذلك حلف شمال الأطلسي "الناتو"، على خلفية الحرب مع إيران. وقال في منشور أول إنّ على بابا الفاتيكان، الذي دعا مراراً إلى السلام، أن يكون على دراية بأن إيران "قتلت عشرات الآلاف من المحتجين"، معتبراً أن "من غير المقبول إطلاقاً" أن تطوّر طهران سلاحاً نووياً. وبعد دقائق، وجّه منشوراً آخر إلى حلفاء الناتو، مكرراً انتقاداته للحلف، بالقول إنه "لم يكن موجوداً من أجلنا، ولن يكون موجوداً من أجلنا في المستقبل"، في موقف أعاد التأكيد عليه خلال الأسابيع الأخيرة.
ومع دخول الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران يومه الثاني، لا تزال مآلات الهدنة الهشة القائمة حتى 21 إبريل/ نيسان الحال بين الطرفين غامضة، خصوصاً في ظل دخول التصعيد بين الأطراف مساراً جديداً. فيما لم يستبعد ترامب العودة لجولة مفاوضات ثانية بعد فشل الأولى في إسلام أباد.
وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست، أمس الثلاثاء، إنّ المحادثات بشأن إيران ربما يجري استئنافها في باكستان خلال اليومين المقبلين. وفي اتصال هاتفي سابق، ذكر ترامب أن المحادثات "جارية، ولكنها، كما تعلمون، بطيئة بعض الشيء"، قبل أن يُشير إلى أن جولة ثانية من المفاوضات المباشرة لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع ستُعقد على الأرجح في مكان ما في أوروبا.
واقترحت باكستان استضافة الجولة الثانية في إسلام أباد مع طرح جنيف لتكون خياراً بديلاً، فيما لا تزال المناقشات جارية بشأن مكان اللقاء وتوقيته، الذي قد يعقد الخميس، في محاولة لإحياء المسار التفاوضي بعد فشل الجولة الأولى في تحقيق اتفاق. وقالت أربعة مصادر، أمس الثلاثاء، لوكالة رويترز، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام أباد هذا الأسبوع. وقال مصدر إيراني كبير لـ"رويترز" "لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة".
