كشفت تقارير عبرية، اليوم، عن حالة من "الصدمة والارتباك" تسود الأوساط السياسية والأمنية في كيان الاحتلال، عقب تصريحات وصفت بـ"العدائية" أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي وضعت خطوطاً حمراء أمام استئناف العدوان على لبنان.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن المسؤولين الصهاينة فوجئوا بنبرة ترامب الحازمة التي منعت الاحتلال فعلياً من العودة لمهاجمة لبنان مجدداً.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: "إن الشعور السائد الآن هو أن العودة للقتال في لبنان باتت خلف ظهورنا، ورسالة ترامب واضحة؛ لن يكون هناك ضوء أخضر لجولة أخرى".
ويأتي هذا التحول في وقت يسعى فيه ترامب لتصفية الأزمات الإقليمية تمهيداً لولايته الجديدة، مركّزاً على مسار "الصفقات الكبرى".
ويتقاطع هذا مع حالة الاستنزاف التي يعاني منها جيش الاحتلال في جبهات متعددة، وفشل العدوان الأخير في تحقيق "أهداف حاسمة" أمام المقاومة اللبنانية.
وفيما يخص الملف الإيراني، أقرّ المسؤولون الصهاينة بأن احتمالية العودة للمواجهة المباشرة مع طهران تراجعت بشكل كبير لصالح المسار الدبلوماسي.
وأشارت المصادر إلى أن ترامب يبدي تصميماً غير مسبوق للمضي قدماً في اتفاق مع إيران، بالتوازي مع ضغوط مكثفة لتقريب وجهات النظر بين تل أبيب والحكومة اللبنانية لترسيخ التهدئة.
ولم تتوقف الضغوط الأمريكية عند جبهة لبنان وإيران، بل كشفت الصحيفة عن ممارسة واشنطن ضغوطاً موازية على حكومة الاحتلال لاستئناف المفاوضات مع سوريا.
