20.57°القدس
20.33°رام الله
19.42°الخليل
21.6°غزة
20.57° القدس
رام الله20.33°
الخليل19.42°
غزة21.6°
الثلاثاء 28 ابريل 2026
4.03جنيه إسترليني
4.2دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.49يورو
2.98دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.03
دينار أردني4.2
جنيه مصري0.06
يورو3.49
دولار أمريكي2.98

مسؤول أمريكي سابق: حرب إيران امتداد مباشر لمشروع "إسرائيل الكبرى"

وكالات - فلسطين الآن

أكد المسؤول الأمريكي السابق بول كريغ روبرتس، الذي شغل منصب مساعد وزير الخزانة الأمريكي في عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان، أن الحروب الجارية في الشرق الأوسط، وخاصة الحرب على إيران، لا يمكن فهمها بمعزل عما وصفه بأجندة أوسع مرتبطة بما يسمى "إسرائيل الكبرى".

وأوضح روبرتس، في تصريحات خلال ظهوره في أحد برامج البودكاست المتخصصة في الشؤون السياسية، أن إيران والعالم الإسلامي لا يطرحان ــ بحسب تعبيره ــ ملف "إسرائيل الكبرى" بشكل مباشر على طاولة المفاوضات المتعلقة بمستقبل الشرق الأوسط، رغم اعتقاده بأن هذا الملف يمثل، جوهر الصراع الدائر في المنطقة.

وأشار إلى أن "إسرائيل"، وفق رؤيته، نجحت في دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الانخراط في مواجهة مع إيران، وهو ما فشلت فيه مع رؤساء أمريكيين سابقين، مضيفا أن هذا التحول يعكس قدرة الحكومة الإسرائيلية على التأثير في القرار الأمريكي داخل هذا الملف الحساس.

وتابع المسؤول الأمريكي السابق حديثه بالقول إن معظم الحروب التي شهدها الشرق الأوسط في القرن الحادي والعشرين، ترتبط في جوهرها بهذا التصور الخاص بـ"إسرائيل الكبرى"، معتبرا أن التداعيات الاقتصادية والسياسية لهذه الصراعات لا تقتصر على الدول المتحاربة فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، خاصة في قطاع الطاقة والأسواق المرتبطة به.

ولفت إلى أن التطورات الأخيرة في المنطقة، بما فيها التوترات مع إيران، انعكست على أسعار النفط والأسمدة وسلاسل الإمداد العالمية، مشيرا إلى أن هذه التداعيات تزيد من تعقيد المشهد الدولي وتوسع نطاق تأثير الصراع خارج حدوده الجغرافية المباشرة.

وأضاف روبرتس أن فكرة "إسرائيل الكبرى"، بحسب وصفه، ليست مجرد طرح نظري أو تصور يندرج ضمن نظريات المؤامرة، بل هي فكرة جرى الحديث عنها بشكل علني في أكثر من مناسبة من قبل مسؤولين إسرائيليين، بما في ذلك عرض خرائط تتعلق بتصورات توسعية للدولة الإسرائيلية.

كما أشار إلى تصريحات منسوبة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت خلال لقاءات مع دوائر ضغط سياسية في الولايات المتحدة، قال فيها إن تركيا قد تكون في موقع المواجهة المقبلة، معتبرا أن مثل هذه التصريحات تعكس توجها سياسيا يستدعي الانتباه في المنطقة.

وتساءل روبرتس عن سبب عدم إدراج ما وصفه بـ"الأجندة الصهيونية" ضمن النقاشات الرسمية في المفاوضات الدولية، معتبرا أن تجاهل هذا البعد يحجب جزءا مهما من فهم دوافع الصراع في الشرق الأوسط، ويؤثر على طبيعة الحلول المطروحة.

وأضاف أن استمرار المواجهة مع إيران قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، محذرا من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يسعى إلى دفع الولايات المتحدة نحو خيارات عسكرية أكثر خطورة في حال تصاعد الإحساس بالفشل أو الهزيمة في المواجهة الجارية، دون أن يستبعد أن يؤدي ذلك إلى مزيد من التوتر في المنطقة.

وأكد المسؤول الأمريكي السابق أن هذه الرؤية لا تحظى بإجماع داخل الولايات المتحدة، لكنها، بحسب قوله، تعكس تيارا متزايدا من الانتقادات داخل دوائر سياسية وعسكرية واستخباراتية سابقة، تعتقد أن الحروب الأمريكية في الشرق الأوسط لم تكن منفصلة عن حسابات ومصالح حلفاء واشنطن في المنطقة.

المصدر: فلسطين الآن