23.9°القدس
23.66°رام الله
22.19°الخليل
27.82°غزة
23.9° القدس
رام الله23.66°
الخليل22.19°
غزة27.82°
الأحد 17 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.12دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.92دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.12
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.92
د. فايز أبو شمالة

د. فايز أبو شمالة

على العدو الإسرائيلي أن يقلق

تواصل العدوان الإسرائيلي على أهل غزة، وتواصل الاغتيالات لرجال المقاومة، وتواصل قصف المدنيين، وقتل العائلات، وتواصل إغلاق المعابر، وتقنين دخول المساعدات، وتواصل احتلال 60% من غزة، وتواصل الزحف على ما تبقى من أرض غزة، كل ذلك عدوان إسرائيلي يفرض على الشعب الفلسطيني الصبر والصمود، ولكنه يفرض على قيادات المقاومة أن تعاود التفكير بالتزامها باتفاقية وقف إطلاق النار، التي أطلقت بموجبها سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى، في الوقت الذي نكص الصهاينة عن توقيعهم على الاتفاقية، وخذلوا كل أولئك الذين كانوا شهوداً على اتفاقية وقف إطلاق النار.

قد يقول البعض: وماذا بمقدور المقاومة الفلسطينية أن تعمل في وجود الحصار، وإغلاق الحدود، ومحاصرة البحر والبر، وتدمير الكثير من مقدرات المقاومة؟

وهل غزة مستعدة وجاهزة وقادرة على تحمل عدوان إسرائيلي جديد، قد يدمر ما ظل من ممتلكات لأهل غزة، ويقتل ويجرح من بقي منهم على قيد الحياة؟

في تقديري واجتهادي إن العدو الإسرائيلي الذي يتحكم بحياة الناس في غزة، بعد أن حشرهم في زجاجة، وراح يقطر عليهم الطعام والشراب، وتركهم نازحين في الخيام، بلا وقاية من الأمراض، وبلا حماية من الأنواء، في تقديري أن العدو الإسرائيلي في وضع مريح جداً، يضغط على أهل غزة بلا وجل، ويغتال من له علاقة بالمقاومة بكل وقاحة، وهو في وضع آمن، ومستقر، ومستفز لكل عربي فلسطيني، لذلك فإن خروجه إلى حرب واسعة وشاملة كما حدث خلال السنتين الماضيتين، غير ممكن، وغير منطقي، وغير سياسي بالنسبة للقيادة الإسرائيلية، وقد حذرهم رئيس أمريكا ترامب من الوقوع في الخطأ من جديد، وقال لهم بلسان واضح: بإمكان الجيش الإسرائيلي التقدم داخل غزة، ولكن تجديد العدوان على غزة سيؤلب الرأي العام العالمي ضد الصهيونية، وستكون خسائر العدو الاستراتيجية أضعافا مضاعفة لمكاسبهم الميدانية. لذلك فالعدو سيحرص على إطالة زمن هذه المرحلة حتى تنفرط روح الناس في غزة.

فهل سيحافظ رجال المقاومة على هذه الحالة من الموت البطيء دون ردة فعل، ودون رد عدوان، ودون مشاغلة للعدو على طريقة حزب الله؟

وهل سيراجع رجال المقاومة مواقفهم وهم يواجهون كل هذا الإرهاب، ويسترجعون نظرية الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي قال: حين تشاهدون سقف الباص قد تطاير، فاعرفوا أن وراء هذا العمل المقاوم حركة حماس!

قد يقول البعض: لقد أخذ العدو حذره، وحصن جبهته الداخلية؟

ولكن من يراجع تاريخ الأسير حسن سلامة، ابن خان يونس، يدرك أن المقاومة لا تعرف المستحيل، وهي قادرة تحت كل الظروف، ففي عملية الرد على اغتيال الشهيد مهندس يحيى عياش 1996، تمكن حسن سلامة من خلق المعجزات، وصناعة الردود التي أرهقت العدو وأزعجته، وفرضت عليه أن يعاود قراءة المشهد بشكل مختلف.

فهل سنشهد في المرحلة القادمة رداً فلسطينياً عنيفاً على الإرهاب الإسرائيلي؟

على المجتمع الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن الإسرائيلية أن يقلقوا، وأن يعملوا ألف حساب لحركة حماس، وقادة كتائب عز الدين القسام الجدد، فالذئب يصير أكثر شراسة حين يكون جريحاً.

المصدر / المصدر: فلسطين الآن