كشفت مصادر إسرائيلية، أن تل أبيب رفضت، خلال المفاوضات الجارية بوساطة أمريكية، طلبا من بيروت بانسحاب جيش الاحتلال من جنوب لبنان.
ونقلت هيئة البث العبرية عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم قولهم، إن بيروت "طالبت خلال محادثات عقدت بين ممثلين عسكريين من الجانبين برعاية أمريكية بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، إلا أن إسرائيل أبلغت الوسطاء بأنها لن تنسحب طالما بقي تهديد في المنطقة".
وأضافت الهيئة، أن المباحثات تناولت إمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار يشمل معالجة ملف سلاح حزب الله.
وفي تطور متصل، أفادت تقارير إعلامية لبنانية، وفق هيئة البث نفسها، بأن الوفدين العسكريين الإسرائيلي واللبناني لا يجريان اتصالات مباشرة، وأن جميع الرسائل تمر عبر الوسيط الأمريكي.
كما طالبت بيروت، وفقا لذات التقارير، بتوضيحات بشأن مصطلحات تستخدمها إسرائيل لتبرير عملياتها العسكرية، مثل "الخطر الملموس" و"الرد على التهديد".
وأضافت التقارير أن "إسرائيل" تطالب بإقامة آلية اتصال مباشرة بين الجيشين والتعاون في ملف نزع سلاح حزب الله، بينما يرفض الجانب اللبناني أي تنسيق مباشر، ويشدد على أن الأولوية تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية والالتزام بالوساطة الأمريكية.
كما ذكرت الهيئة العبرية، أن ممثلي جيش الاحتلال ركزوا خلال المحادثات على ملف الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله والمنشآت العسكرية الواقعة شمال نهر الليطاني، وقدموا خرائط لمواقع قالوا إنها تابعة للحزب، مطالبين الجيش اللبناني بالتحرك لتفكيكها ومصادرة أسلحتها.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان/ أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل.
