24.45°القدس
24.21°رام الله
23.3°الخليل
25.33°غزة
24.45° القدس
رام الله24.21°
الخليل23.3°
غزة25.33°
الخميس 11 يونيو 2026
3.97جنيه إسترليني
4.19دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.43يورو
2.97دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.97
دينار أردني4.19
جنيه مصري0.06
يورو3.43
دولار أمريكي2.97

دبلوماسي إيراني سابق: التصعيد لا يقود إلى حرب شاملة لكنه يهدد المسار التفاوضي

أكد الدبلوماسي الإيراني السابق عباس خامه يار، أن المناوشات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج كانت طوال الفترة الماضية "تحت السيطرة"، رغم حساسيتها الشديدة وإمكانية أن يؤدي أي خطأ من أحد الطرفين إلى تدهور الأوضاع وجرّ المسار الدبلوماسي نحو مرحلة أكثر تعقيداً.

وأوضح خامه يار أن إدارة الأزمة جرت بدقة من الجانبين الإيراني والأمريكي، معتبراً أن حادثة إسقاط الطائرة وما أحاط بها من ملابسات أسهمت في رفع مستوى التصعيد، قبل أن تتم إعادة احتواء الموقف خلال ساعات. لكنه أشار إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً قد يضع الطرفين أمام تحديات يصعب التكهن بنتائجها.

ورأى أن هناك أطرافاً تسعى إلى عرقلة المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، موضحاً أن حوادث أمنية أو تطورات مرتبطة بـ"إسرائيل" تتزامن غالباً مع المراحل المتقدمة من المفاوضات، ما يؤدي إلى إعادة الأمور إلى نقطة الصفر، على حد تعبيره.

وفي قراءته للردود الإيرانية، اعتبر خامه يار أن سرعة وقوة الرد الإيراني على أي استهداف أمريكي تعكس استعداد طهران للرد وعدم خشيتها من المواجهة إذا تعرضت لهجوم. وأضاف أن استهداف "إسرائيل" رداً على اعتداءات طالت أطرافاً أخرى يمثل تطوراً جديداً في قواعد الاشتباك، ويعكس قناعة إيرانية بامتلاك القدرة على الردع والمواجهة.

وأشار إلى أن طهران نجحت في استخدام أوراق ضغط جديدة، من بينها ما يتعلق بمضيق هرمز، معتبراً أن ذلك أحدث إرباكاً لدى الولايات المتحدة وأدى إلى تغيير قواعد الاشتباك ونقل جزء من المواجهة إلى مناطق لم تكن ضمن الأهداف الأمريكية المباشرة.

وبشأن مستقبل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، قال خامه يار إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة، تشمل التحديات الاقتصادية والخلافات السياسية الداخلية والضغوط الإسرائيلية، ما ينعكس على قدرته في اتخاذ قرارات مستقرة وواضحة بشأن الملف الإيراني.

واستبعد الدبلوماسي الإيراني السابق اندلاع حرب شاملة في المرحلة الحالية، لكنه توقع استمرار حالة الجمود في المسار التفاوضي نتيجة التناقضات والضغوط المحيطة بعملية التفاوض.

وفي ما يتعلق بإسرائيل، اعتبر أن التصريحات الإسرائيلية بشأن إمكانية مواجهة إيران بصورة منفردة تندرج في إطار الاستهلاك السياسي الداخلي، مؤكداً أن تل أبيب لا تستطيع خوض مواجهة واسعة مع إيران بمفردها دون دعم أمريكي وغربي مباشر.

وأضاف أن الترابط بين ملفات المنطقة يجعل من الصعب فصل الملف الإيراني عن ملفات غزة ولبنان وسائر القضايا الإقليمية، مشيراً إلى أن التطورات الجارية تؤكد تداخل هذه الملفات وتأثير كل منها على الآخر.

وختم خامه يار بالقول إن جميع السيناريوهات تبقى مطروحة، سواء احتواء التصعيد والعودة إلى المفاوضات أو الانزلاق نحو مواجهات أمنية وعسكرية جديدة، مرجعاً ذلك إلى طبيعة القرارات الأمريكية ومستوى التدخل الإسرائيلي في مسار الأزمة. وأكد أن إيران، بحسب تقديره، تستعد لكلا المسارين، وتحتفظ بخيارات وقدرات قد تظهر في حال تعرضها لأي استهداف مباشر.

المصدر: فلسطين الآن