منذ ان تسلمت الحكومة مهامها وهي تعاني من خلل بنيوي يتعلق بعدد من الوزراء ، فشلت الحكومة للاسف في اغلب الاشياء، كأن رئيس الوزراء هو وزير لكل وزارة يلاحق هفوات عدد منهم ويتابع كل صغيرة وكبيرة، وقفت الاجهزة الامنية بكل ما تحمل من امكانيات لحماية المنظومة من الانهيار، فهي من تابعت اضراب نقابة الاطباء والمهندسين والمهن الطبية المساندة وتوصلت الى حلول ليقوم احد الوزراء بإرسال مبعوث خاص له ليفاوض باسمه ليحبط فك الاضراب وتعاد الكرة مرة اخرى، فان كانت الحكومة عاجزة عن توفير الحد الادنى من الرواتب، وعاجزة عن حل مشكلة الجسر وعاجزة عن ادارة امتحان الكتروني تجريبي ، وان كانت عاجزة عن تقديم حلول للادوية وعاجزة عن حل مشكلة الجرحى المسطحين امام مجلس الوزراء منذ فترة طويله، وان كانت الحكومة فشلت في التعامل مع تداعيات النزوح في مخيمات جنين وطولكرم ولم تتمكن من التعامل مع اعتداءات المستوطنين دبلوماسيا وسياسيا وان كانت فشلت في التعامل مع ملف الطاقة المتجددة وملف العمال والبطالة، كما ان الجهات المانحة والشركاء الدوليين يتعاملوا مع سلطة النقد بديلا لوزارة المالية ووزارات اخرى لتنفيذ برامج التمكين والتعافي نظرا لعدم الثقة بالوزارات ذات الشان وفشلت الحكومة والسلطة برمتها في التعامل مع ملف غزة حيث باتت لجنة غزة تمارس دورها كممثل لشعب غزة دون السلطة! فكم من وزير تلاسن مع وكيل الوزارة الذي يعمل معه الى درجة يخجل المرء عن الكتابة عنها؟ وكم وزير همش وكيل وزارة تم تعيينه بالامتحان والمقابلة؟ وكم من وزير تعامل مع وكيل الوزارة وكانه سكرتير؟ لذا جاء تسريب استقالة وكيل وزارة المالية بسبب سياسة
وزير المالية في التعامل مع ملفات الوزارة وكم من وزير قام بتصفية حسابات مع موظف هنا وهناك تحت شعار التدوير فنقل من نقل واحضر من احضر فذات المشاكل تنتقل الى مكتب الوزير، المهم ان الوزراء يسافرون براحة ودون تعب ويحضرون المؤتمرات بتنسيق كامل مع الجانب الاسرائيلي والاردني لا يدفعون حتى ضريبة المغادرة ولا يدفعون ضريبة الاهانة المهم انهم بخير.حتى ان الموظفين منعوا خلافا للقانون من ان يكونوا اعضاء في مجالس ادارة الجمعيات الخيرية نظرا لقرار مخالف للقانون اتخذته الحكومة السابقة لتستمر باصرار هذه الحكومة بتنفيذه بحق الموظفين هذه الحكومة لا يمكن ان يطلق عليها الا حكومة "الفشل الوطني"
بما انكم تفشلون في كل شئ في الادارة الداخلية ومع المانحين ومع الجهات المحلية من قطاع خاص واهلي فلماذا ما زلتم في اماكنكم، ولماذا الناس صابرة ومحتسبة! واخر تقليعات احد الوزراء تمثلت بتكليف احد مستشاريه ممن يتقاضى راتب من احدى الجهات المانحة بالاتصال مع مدير عام ليبلغه انه تم نقله ابتداء من الاسبوع القادم، حتى ان الوزير لم يتصدع ان يتواصل مع موظف خدم الوزارة باخلاص، هذه النماذج من الوزراء من يديرون حياتنا ويقول لنا احدهم انه يدير البلد فقط ب10% هو في الحقيقة لا يدير البلد، "البلد سارحة" ولا يوجد من يديرها ، الناس صابرة لانها مكلومة ولانها تعيش باقصى درجات العجز والقهر.
المشكلة ليس في الاحتلال، فالاحتلال قابع على صدرونا منذ سنوات طوال، المشكلة بطريقة ادارة حياتنا ممن فرضوا وزراء علينا بلا خبرة او معرفة بواقعنا وكأن جزء منهم ليس منا بل ان اغلبهم يملكون جنسيات اخرى عندما تضيق بهم الحياة سيحملون اسرهم ويرحلون الى البلدان التي يحملون جنسياتهم، وقد يكون اولادهم في بلدهم الاول وليسوا هنا في بلدهم الثاني فلسطين او ما تبقى منها ، لذا حان وقت رحيل حكومة الفشل الوطني! ويجب اسقاطها بكل الوسائل المتاحة قانونا عبر تقديم بلاغات للجهات الرقابية عن ممارسات بعضهم دون خوف او تردد او اي وسيلة متاحة قانونا.
