كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" الخميس، عن تقديم شركة "أوبن إيه آي" عرضاً للحكومة الأمريكية يتضمن منحها حصة تبلغ 5 بالمئة في الشركة، في محاولة من صانع "شات جي بي تي" سام ألتمان لاحتواء الضغوط السياسية المتزايدة في واشنطن.
ووفقاً لتقييم "أوبن إيه آي" البالغ 85,2 مليار دولار (74,9 مليار يورو) الذي منحه المستثمرون للشركة قبل ثلاثة أشهر فقط، تُقدَّر قيمة هذه الحصة بنحو 4,26 مليار دولار (3,74 مليار يورو)، وهو مبلغ كبير حتى بالنسبة لشركة تتمتع بسيولة ضخمة.
وبحسب تقرير الصحيفة، يريد سام ألتمان من شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية الكبرى الأخرى، مثل Anthropic وGoogle وMeta، أن تقدم حصة مماثلة بنسبة خمسة في المئة أيضاً، بما يخلق فعلياً جزءاً مملوكاً للحكومة من مجمل قطاع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
ونقلت الـ"فاينانشال تايمز" عن مصدرين مطلعين على المفاوضات، بأن ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، يرى أن منح الجمهور حصة مالية في الشركة هو أفضل طريقة لتقاسم مكاسب الذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا التقرير بعد نحو عام من المحادثات حول إمكانية استحواذ الحكومة على حصة في الشركة، وفقاً لما ذكرته شبكة "سي إن بي سي" الشهر الماضي، حيث طرح ألتمان الفكرة مباشرةً على إدارة ترامب في أوائل عام 2025.
وفي نيسان/أبريل، اقترحت الشركة الرائدة في مجال تصميم النماذج إنشاء "صندوق ثروة عامة" لإدارة الأصول التي تستفيد من نمو شركات الذكاء الاصطناعي وتوزيع العوائد الاقتصادية على الجمهور.
وتؤكد المصادر أن ألتمان ناقش بالفعل الخطة مع وزير التجارة هوارد لوتنيك، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، كما تحدث مع السيناتور بيرني ساندرز، الذي يرى أن العرض لا يرقى إلى مستوى ما هو مطلوب، ورغم إقرار ترامب بإجراء محادثات في هذا الشأن، فإنه امتنع عن تأكيد التوصل إلى أي اتفاق.
