قال وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال اجتماع أمني موسع عقد الخميس بمناسبة مرور ألف يوم على اندلاع الحرب، إن الجيش الإسرائيلي يجب أن يكون مستعدا لتنفيذ هجوم مستقل ضد إيران "في أي وقت يتطلبه الأمر"، مدعيا أن "إسرائيل نجحت خلال الحرب في توجيه ضربات قاسية" لما وصفه بـ"محور الشر الإيراني".
وأضاف كاتس: "بعد ألف يوم من هجوم السابع من أكتوبر، تقف إسرائيل شامخة، عازمة، وأكثر قوة. لقد خرجنا من أعظم انقسام شهدناه منذ حرب قيام إسرائيل، ودفعنا ثمنا باهظا وفقدنا أفضل أبنائنا وبناتنا، لكن من رحم الألم نشأ شعب أكثر وحدة ودولة أكثر عزما وقوة".
وزعم أن "إسرائيل غيرت وجه الشرق الأوسط" خلال الحرب، قائلا: "بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وبفضل بطولة قادة ومقاتلي الجيش الإسرائيلي، ضربنا قلب محور الشر الإيراني، وأحبطنا البرنامج النووي الإيراني، وأزلنا خطر الإبادة عن إسرائيل، وألحقنا ضررا بالغا بقدرات إيران الاستراتيجية"، مضيفا أن "الجيش الإسرائيلي يجب أن يكون مستعدا لشن هجوم مستقل على إيران في أي وقت لإزالة أي تهديد".
وادعى كاتس أن القوات الإسرائيلية تمكنت من تحقيق إنجازات عسكرية واسعة على مختلف الجبهات، قائلا: "لقد قضينا على قيادة حماس بأكملها التي شاركت في هجوم السابع من أكتوبر، وقضينا على حسن نصر الله وقيادة حزب الله، ودمرنا جيش الأسد في سوريا، وقطعنا رؤوس معظم قيادة الحوثيين في اليمن، وألحقنا أضرارا جسيمة بجميع الأسلحة التي سعت إلى محاصرة إسرائيل بحلقة من النار".
وخلال الاجتماع، الذي شارك فيه رئيس الأركان إيال زامير، ومدير عام وزارة الجيش أمير برعام، إلى جانب مسؤولين من الجيش وجهازي "الشاباك" و"الموساد"، عرضت المؤسسة العسكرية معطيات قالت إنها تظهر تدمير 83 بالمئة من الأنفاق في منطقة "الخط الأصفر" بقطاع غزة.
وفي هذا السياق، أكد كاتس أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيواصل الاحتفاظ بوجوده العسكري في قطاع غزة وجنوب لبنان وسوريا، قائلا: "الجيش الإسرائيلي موجود حاليا في المناطق الأمنية في غزة ولبنان وسوريا، ولن ينسحب منها، وعليه أن يستعد للبقاء في الميدان لفترة طويلة".
وأضاف أن العمليات العسكرية مستمرة في مختلف الجبهات، موضحا أن "مقاتلينا يعملون في عمق المخيمات في الضفة الغربية، وفي غزة تتواصل الجهود لتدمير البنية التحتية للأنفاق، وقد تم تدمير 83 بالمئة من الأنفاق في منطقة الخط الأصفر، وفي لبنان تستمر عملية المحراث الفضي لتدمير البنية التحتية في خط القرى الأول بكامل قوتها".
واختتم كاتس تصريحاته بالتشديد على استمرار العمليات العسكرية، قائلا: "لن نعود أبدا إلى واقع يتمركز فيه أعداؤنا على حدودنا ويهددون مجتمعاتنا، وسيظل الجيش الإسرائيلي حاجزا بين مجتمعاتنا وأعدائنا. لم تنته الحملة بعد، وبعد ألف يوم من السابع من أكتوبر، يدرك أعداؤنا تماما أن محاولة تدمير دولة إسرائيل قد فشلت".
وفي تصريحات منفصلة أدلى بها الأربعاء، جدد كاتس التأكيد أن "الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وقطاع غزة "حتى إشعار آخر"، مضيفا: "لن ننسحب من المناطق الأمنية"، كما حذر إيران من أن أي رد على العمليات الإسرائيلية سيقابل "بضربات قوية للغاية".
