اعترض مدرب منتخب مصر حسام حسن، على قرارات التحكيم خلال مباراة منتخب بلاده ضد الأرجنتين بطلة العالم، وذلك ضمن دور الـ16 من نهائيات كأس العالم 2026، قائلاً: "تعرضنا لخسارة ظالمة، وهناك مساندة من كل النواحي لبطل العالم، مساندة تسويقية".
وخلال أحداث المباراة، وعند تسجيل هدف الفوز من قبل الأرجنتين، دخل حسن في نقاش مع حكم اللقاء، الذي انتهى بحصول المدرب المصري على الإنذار الأصفر، ثم بادر برفع ذراعيه بشكل متقاطع في إشارة اعتراض عالمية أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
مناهضة العنصرية
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في أيار/مايو 2024 اعتماد مبادرة شاملة لمكافحة العنصرية والتمييز في الملاعب، سُميت "الموقف العالمي ضد العنصرية". جاء ذلك خلال المؤتمر الـ74 للفيفا في بانكوك، بتأييدٍ كامل من جميع الاتحادات الأعضاء.
وتهدف المبادرة إلى توحيد جهود مكافحة العنصرية في كرة القدم بسنّ إجراءات زجرية، وإطلاق رسائل توعوية قوية على مستوى العالم، وإلزام الاتحادات المحلية بتنفيذها بغية حماية اللاعبين والمسابقات من السلوكيات العنصرية.
تتضمن المبادرة عدداً من البنود الصارمة، أبرزها إدخال العنصرية كجريمة مستقلة في لوائح العقوبات، مع توقيع عقوبات مشددة عليها (مثل اعتبار المباراة مهزومة للمتسبب في الاعتداء). كما أقرّ الفيفا إشارة دولية موحدة للتعبير عن التعرض لإساءة عنصرية، حيث يرفع اللاعب يديه متقاطعتين عند المعصمين للتنبيه إلى تعرضه للهجوم العنصري.
وعند وقوع الإهانة العنصرية، يُطبق نظام "الخطوات الثلاث"، حيث يبدأ الحكم بوقف المباراة مؤقتاً مع توجيه التحذير، ثم تعليقها بالكامل في حال استمرت الإساءة، وأخيراً إلغاء اللقاء إذا لم يتوقف الاعتداء.
بدء التنفيذ والتعزيزات المصاحبة
أعلنت الفيفا حينها أن إشارة "لا للعنصرية" ستُطبق عملياً لأول مرة في بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً 2024 في كولومبيا، وستتعهد جميع الاتحادات الـ211 بإلزام أنديتها بتطبيق هذه الإجراءات في كل المنافسات الرسمية.
كما طالب الفيفا بحماية أقوى من قبل الحكومات، فدعا إلى تجريم حالات العنصرية في قوانين كل بلد، ومعاقبتها بأشد العقوبات.
وإلى جانب ذلك، أطلق الفيفا مبادرات توعوية وتثقيفية بالتعاون مع المدارس والحكومات، وشكّل لجنة خبراء من نجوم الكرة العالميين (من بينها الأسطورة الليبيرية جورج ويا) لمتابعة تنفيذ الحملة وتقديم المشورة حولها.
حملات سابقة
يسير هذا التحرك ضمن سلسلة جهود دولية لمناهضة العنصرية في الرياضة، فقد سبق للفيفا إطلاق حملة "لا للتمييز - No Discrimination" خلال كأس العالم 2022 في قطر لرفع الوعي ضد كافة أشكال التمييز على أرضية التنوع.
أما على المستوى الأوروبي، فأطلق الاتحاد الأوروبي (يويفا) حملة "قل لا للعنصرية - Say No to Racism" عام 2006، التي شهدت عرض شعارات مناهضة على شاشات الملاعب أثناء مونديال 2010.
كما تضمّنت خطوات سابقة تشديد اللوائح، ومبادرات مشتركة مع هيئات حقوقية لجعل الملاعب خالية من خطاب الكراهية.
هجوم حاد
وشن المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، هجوماً حاداً على الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير، عقب توديع "الفراعنة" كأس العالم 2026، مؤكداً أن منتخبه تعرض لـ"خسارة ظالمة" لأسباب "تسويقية"، مشدداً في الوقت ذاته على أن الأداء الذي قدمه اللاعبون يؤكد نجاح المشروع الفني للمنتخب، وقدرته على منافسة كبار المنتخبات.
وجاءت تصريحات حسن خلال المؤتمر الصحفي، عقب خسارة مصر أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 في دور الـ16، الثلاثاء، بعدما فرّط المنتخب المصري في تقدمه بهدفين نظيفين، قبل أن يقلب حامل اللقب النتيجة في الدقائق الأخيرة.
وقال حسن: "تعرضنا لخسارة ظالمة، وهناك مساندة من كل النواحي لبطل العالم، مساندة تسويقية، عايزين يخلوا بطل العالم النسخة الماضية موجود ومكمل، عايزين ميسي موجود"، معتبراً أن المنتخب المصري لم يحصل على حقوقه في عدد من القرارات التحكيمية المؤثرة.
وأشار إلى أن الجهاز الفني دخل المباراة بأسلوب لعب واضح، وأن المنتخب فرض شخصيته خلال مشواره في البطولة، مؤكداً ثقته في العمل الذي قاده مع اللاعبين، والتطور الذي حققه الفريق خلال فترة قصيرة.
وأضاف أن لاعبيه نجحوا في تنفيذ الخطة الفنية لفترات طويلة من اللقاء، لكن "عوامل خارج الإطار الفني" أثرت في النتيجة، مشيراً إلى أن بعض الأخطاء التحكيمية كانت حاسمة، وقال: "أنا سعيد بما قدمه اللاعبون، فقد أدوا البطولة على أعلى مستوى، وشرفوا الكرة المصرية والعربية والأفريقية".
