33.34°القدس
33.1°رام الله
32.19°الخليل
31.22°غزة
33.34° القدس
رام الله33.1°
الخليل32.19°
غزة31.22°
السبت 01 اغسطس 2026
4.13جنيه إسترليني
4.32دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.53يورو
3.06دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.13
دينار أردني4.32
جنيه مصري0.06
يورو3.53
دولار أمريكي3.06

جنرالات سابقون يحذرون: تصاعد جرائم المستوطنين ينذر بانفجار الضفة

القدس المحتلة - فلسطين الآن

ما زالت ردود الفعل على جرائم المستوطنين في الضفة الغربية تتلاحق، وآخرها من جنرالات سابقين في جيش الاحتلال الإسرائيلي والأجهزة الأمنية، الذين يناشدون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالضغط على رئيس وزاء الاحتلال بنيامين نتنياهو لكبح عنف المستوطنين.

نقل مراسل موقع "زمان إسرائيل" للشئون الفلسطينية، عومر شارفيت، عن نائب رئيس أركان جيش الاحتلال، الجنرال ماتان فيلنائي، أن "عنف المستوطنين مُنظّم ومُموّل، مما يستدعي التحذير من فقدان السيطرة العسكرية على الأراضي الفلسطينية، وهنا يمكن اتهام الحكومة بتبني سياسة قد تُشعل فتيل الحرب في الضفة الغربية، بسبب البراميل المتفجرة التي قد تنفجر فيها، فالحكومة الإسرائيلية تعتزم إشعال نار الفتنة فيها، وسندفع جميعًا الثمن".

رسالة الى ترامب

وأضاف أن "فيلنائي وقّع على رسالة بعث بها مئات من كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حذروا فيها من أن الإرهاب اليهودي يُشعل المنطقة، لأنه يُحبط خططه في المنطقة، ولذلك يجب تطبيق دروس مفاجأة السابع من أكتوبر قبل وقوع "الكارثة التالية"، لأنه أعقاب أحداث قرية تِل في نابلس الجمعة الماضية، رد الجيش بالاعتقالات، واقتلاع الأشجار، وفرض إغلاقات على الفلسطينيين".

ونقل عن أوساط في الجيش أن "المستوطنين يتصرفون كمليشيات تُثير الفتنة، وسط خشية من تشكيل جماعات فلسطينية ستحاول حماية نفسها من هجمات ومضايقات واعتداءات المستوطنين، وفقا لتحذير الجنرال آفي بالوت، قائد القيادة الوسطى في الجيش، من الإرهاب اليهودي، وفي الوقت نفسه يدعم الهجمات على البؤر الاستيطانية في المنطقة، ومع ذلك، فهو يشكو من إلغاء الاعتقالات الإدارية بحق المستوطنين، وأوامر الترحيل الصادرة بحق العنيفين منهم".

وأكد أنه "في ظل ما يبدو أنه فقدان الجيش السيطرة على الأرض، وتشجيع الحكومة للعنف، يُعدّ لجوء المؤسسة الأمنية السابقة إلى البيت الأبيض خطوة غير مألوفة، تهدف لزيادة الضغط الذي يمارسه على تل أبيب لأننا أمام الرسالة الثالثة أو الرابعة التي يبعث بها كبار الجنرالات إلى ترامب، لأنه منذ اللحظة التي قال فيها إن نتنياهو ينفذ الأوامر، أدركنا الجهة الصحيحة التي يجب أن نتوجه إليها، دون أن يضيّعون أوقاتهم مع نتنياهو".

وذكر أن "منظمة قادة الأمن الإسرائيلي التي تأسست عام 2018 ويرأسها إيتامار يعار، نائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق، وتضم في عضويتها جنرالات متقاعدين، منهم داني ياتوم، عامي أيالون، إيال بن رؤوفين، غادي شامني، ديفيد بن باشات، وجدعون شيفر، وشخصيات بارزة سابقة في جهازي الأمن العام- الشاباك والموساد، ويجتمعون كل بضعة أيام لمناقشات مغلقة، ويقومون منذ فترة طويلة بدوريات في الضفة الغربية بقيادة يعقوب أور، المنسق السابق للأنشطة الحكومية".

تهجير الفلسطينيين

وأوضح فيلنائي أنه "لم يسمع عاقلا واحدا يقول إن البؤر الاستيطانية تسهم في الأمن، رغم أن كثيرا من المستوطنين المتطرفين يقولون ذلك، لأن هدفهم المعلن هو طرد الفلسطينيين، وتجميعهم في المنطقة (أ)، وتكمن المشكلة في أن سياسة الحكومة التي طالما كانت سياسة العقلاء من اليمين واليسار، انتقلت لأيدي المتطرفين، لأنه ستكون هناك دولة واحدة هنا بأغلبية عربية وأقلية يهودية، وهو ما لم يرده مؤسسو الدولة".

وأشار أن "المستوطنين الذين دخلوا قرية تل لا يعتقدون أن لجيرانهم الفلسطينيين الحق في المشي، أو رعي الأغنام، أو الاستحمام في الينابيع التي استولوا عليها، وقد دفع الفلسطينيون في منطقة نابلس، الخاضعون لحظر التجول، ثمن تلك الرحلة، ومن قبيل المصادفة أو لا، لأننا لسنا أمام مجرد أعمال شغب يقوم بها بضع مئات من الفتيان، بل هم منظمون ومرتبون، ولديهم سيارات دفع رباعي دفعنا ثمنها، وينفذون خطة مدبرة".

وأضاف أن "نقل إدارة الشؤون المدنية من الجيش إلى الوزير بيتسلئيل سموتريتش هو لبّ الموضوع، لقد كان خطأً فادحًا، وبعد دقيقة من حدوثه قلنا إنه كان كذلك، وحذرنا منه فور وقوعه، ومن فعل هذا ينوي إشعال نار الفتنة في الضفة الغربية، وإذا لم يتم إيقافه، وكبحه، فإننا نتجه نحو كارثة، ولهذا نحذر، لأنه يردد تهديداته بتنفيذ خطته لحسم الصراع، وفي نهاية المطاف، تُعد البؤر الاستيطانية والمزارع والرحلات والمذابح وهدم المنازل وإعلان أراضي الدولة ونقاط التفتيش وإنقاذ الآثار من التدابير المتنوعة جزءًا من هدفه الأسمى".

وأشار أن "سموتريتش يسعى لفرض الضم على 80% من الضفة الغربية، ولتحقيق هذه الغاية، يسعى لحصر الفلسطينيين في أقل عدد من المدن والمخيمات، بـ"السيطرة على أكبر مساحة، بأقل عدد من السكان"، وتجلّى الجزء الأول من الخطة في طرد تجمعات الرعاة من المنطقة (ج)، والآن جاء دور القرى، مع أن الخطة تتضمن ثلاث خيارات: أن يهاجر الفلسطينيون من هنا، أو يقبلوا بأن يكونوا مواطنين من الدرجة الثانية لأجيال، أو تجميعهم في خمس أو ست مدن، ما يعني إبادة القرى وهجرة السكان داخلياً، وفقاً لرؤية قطاع غزة".

معطيات إحصائية

وكشف أن "السنوات الأخيرة شهدت تصاعداً في إقامة البؤر الاستيطانية، ففي العام 2023 تم إقامة 33 بؤرة، وشهد 2024 إقامة 61 أخرى، وفي 2025 أقام المستوطنون 91 بؤرة، وفي المقابل فإن عمليات هدم منازل الفلسطينيين في المنطقة (ج) تصاعدت على النحو التالي: حيث شهد عام 2016 هدم 867 منزلا، وعام 2017 هدم 268 آخر، و2018 هدم 271، و2019 هدم 401، وعام 2020 هدم 676 آخر، و2021 هدم 724 منزلا، و2022 هدم 781، و2023 هدم 672، و2024 هدم 1049، وفي 2025 تم هدم 1270 منزلا".

وختم بالقول إن "هذه المعطيات تكشف وقوف الجيش في الضفة الغربية صفًا واحدًا مع المستوطنين، مع بعض التحفظات الطفيفة، لكنه يدعم معظم أعمالهم وتصرفاتهم، بالتأكيد في البؤر الاستيطانية، أو ما يسمونه "المزارع"، وهي غير قانونية حتى وفقًا للقوانين الإسرائيلية ذاتها، ومع ذلك فهو يخدمهم، ويدعمهم، ويحمل الجنود، في غالبيتهم، نظرة مشابهة لنظرة المستوطنين".

تكشف هذه الأرقام أن عنف المستوطنين آخذ في التصاعد في ظل الدعم الحكومي، مما حدا بكبار قادة الأمن والجيش للشكوى من هذه الظاهرة التي باتت تطال جنود الاحتلال أنفسهم، الأمر الذي من شأنه إشعال الضفة الغربية.

المصدر: فلسطين الآن