أكدت وزارة الأشغال العامة والإسكان أن أزمة الإيواء في قطاع غزة قد وصلت إلى مرحلة كارثية؛ نتيجة الاستمرار في تدمير المنازل، وتشريد السكان، وإزاحة ما يُسمى بـ "الخط الأصفر"، إلى جانب المواصلة في منع إدخال مستلزمات الإيواء العاجل.
أولاً: حجم الدمار وأثره على قطاع الإيواء
الوحدات السكنية: تدمير نحو 410 آلاف وحدة سكنية بشكل كلي، أو جعلها غير صالحة للسكن.
النازحون: هناك أكثر من 350 ألف أسرة بحاجة ماسة لمأوى مؤقت، من بينها نتيجة استمرار تدمير الاحتلال لما تبقى من منازل، وتقليص المساحات المتاحة جراء إزاحة الخط الأصفر غرباً.
الركام: تُقدر كميات الركام والأنقاض بـ 60 مليون طن، مما يعيق عمليات إخلاء المواقع وتوفير أراضٍ جديدة لإقامة مخيمات إيواء مؤقتة.
ثانياً: أوضاع مراكز ومخيمات الإيواء
وفقاً لنتائج البحث الميداني، فإن قرابة 150 ألف أسرة تقيم في خيام صُنّفت بأنها مهترئة وتتطلب الاستبدال الفوري العاجل (وهي تمثل نحو 60% من الخيام القائمة حالياً). كما أن معظم مراكز الإيواء الحالية تعاني من الاكتظاظ الشديد وتفتقر للحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
ثالثاً: عرقلة إدخال مستلزمات الإيواء
تواصل سلطات الاحتلال التلكؤ في تنفيذ البروتوكول الإنساني وتمنع إدخال المساكن المؤقتة الكفيلة باستيعاب النازحين. كما تمنع إدخال مواد البناء والترميم، مما يضطر الطواقم الميدانية للاعتماد على مواد بسيطة كالأخشاب والشوادر لعمليات الترميم الأولية، في وقت تُصنف فيه مئات الوحدات السكنية على أنها "خطيرة" ومعرضة للانهيار في أي لحظة.
مطالب الوزارة العاجلة لإنقاذ قطاع الإيواء:
السماح الفوري بإدخال المساكن المؤقتة وتنفيذ بنود البروتوكول الإنساني دون إبطاء.
فتح المعابر بشكل كامل وإدخال المواد الأساسية اللازمة لإنشاء وتهيئة وحدات الإيواء.
تدخل دولي عاجل ومباشر لإزالة الركام وتوفير المساحات والأراضي اللازمة لإنشاء تجمعات سكنية مؤقتة.
وختمت الوزارة بيانها بالتحذير من أن: "استمرار منع مقومات الإيواء يحول قطاع غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة، وإن إنقاذ حياة مليوني نازح يتطلب تحركاً دولياً فورياً ومباشراً قبل فوات الأوان".
