تسببت إقالة اثنين من كبار المسؤولين في جهاز "الموساد" الإسرائيلي في هزة بالمنظومة الأمنية الإسرائيلية، وانتقادات حادة لرئيس الجهاز رومان غوفمان، الذي "تجاوز الخطوط الحمراء".
وكشفت وسائل الإعلام العبرية، عن قيام غوفمان، بإقالة اثنين من كبار المسؤولين في الجهاز، بعد الفشل الإسرائيلي في تحقيق أحد أهم أهداف الحرب الإسرائيلية-الأمريكية المشتركة على إيران والمتمثل في في إسقاط النظام الإيراني، وطال قرار الإقالة كل من رئيسة شعبة الاستخبارات والآخر رئيس قسم إيران في "الموساد".
وهاجم مسؤول سابق رفيع في جهاز "الموساد" صباح اليوم، قرار رئيس الموساد غوفمان بإقالة مسؤولين كبيرين في الجهاز، وقال: "هذه الحادثة لا ترقى، حتى إلى أدنى مستويات المنظومة القيمية التي يقوم عليها الموساد"، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلي "كان" في تقرير من إعداد غيلي كوهين.
وأضاف المسؤول السابق: "هذان شخصان يحظيان بتقدير كبير، وقد تسلّما منصبيهما بينما كانت العملية لا تزال في طور التنفيذ".
وتابع: "طُلب من الجهاز، من قبل القيادة السياسية، إعداد هذه العملية بوصفها استكمالا للتحرك العملياتي الميداني، وقد حظيت بالمصادقة على جميع المستويات القيادية، والعملية المعنية لم تفشل، وإنما لم تُنفَّذ بكاملها لأسباب مختلفة، وحتى لو كانت قد فشلت، فأنا لا أذكر حادثة أُقيل فيها رئيس شعبة بسبب فشل عملية، ما دام ذلك لم يكن نتيجة فعل متعمد".
ولفت المسؤول، إلى أن "المسؤولين اللذين أقيلا يشكّلان جزءا من المنظومة المسؤولة عن توجيه عملية (إسقاط النظام الإيراني) من هذا النوع، لكنهما بالتأكيد ليسوا المسؤولين الرئيسيين عنها، فهناك عمليات ينجح فيها "الموساد" وأخرى يفشل فيها، وأنا أعرف إخفاقات أكبر بكثير شهدها الجهاز".
وأكد أن "هذه الخطوة تجاوزت خطوطًا حمراء ظلّت معتمدة داخل الجهاز على مدى سنوات، وكانت تشكّل الأساس القيمي الذي يستند إليه"، مضيفا: "لو كنت اليوم عضوا في منتدى رؤساء الأقسام، لما مرّ هذا القرار بالنسبة لي".
ونبه أن "أكثر ما يثير القلق هو ما سيؤول إليه حال الجهاز في اليوم التالي، فإذا أصبح الناس يخشون التعبير عن آرائهم، هذا الجهاز سيكون قد انتهى فعليا، وإذا لم يعد قادرا على التخطيط باستخدام جميع الأدوات المتاحة له - وأهمها العنصر البشري - فسوف يتحول إلى جهاز ضعيف ومتوسط المستوى، فليس لديه دبابات ولا طائرات، وإنما يملك البشر فقط".
