كشف موقع مجلة "إيبوك" العبرية، نقلاً عن جهات سياسية رفيعة في تل أبيب، عن حراك دبلوماسي مكثف تقوده القاهرة بالتعاون مع الدوحة وأنقرة، لتشكيل جبهة ضغط إقليمية ودولية موحدة على حكومة الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية، لإجبارهم على الانصياع لموجبات خطة "مجلس السلام" الدولي لإنهاء الحرب على قطاع غزة.
وأفادت المصادر السياسية العبرية بأن الرأي السائد والمستقر لدى دوائر صنع القرار في الحكومة المصرية يؤكد أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يرفض التوقيع على مسودة الاتفاق ويعرقل الانتقال للمرحلة الثانية لاعتبارات وحسابات سياسية شخصية بحتة تتعلق بالحفاظ على ائتلافه اليميني الفاشي، وليس لأسباب أمنية وعسكرية كما يروج علناً.
يأتي بناء هذا المحور الثلاثي (المصري القطري التركي) كخطوة ارتدادية مباشرة بعد نجاح التحفظات الإسرائيلية المتأخرة في تعليق وإرجاء الاجتماع الرباعي الذي كان مقرراً في القاهرة بمشاركة الولايات المتحدة، ومحاولة الاحتلال الالتفاف على بند الانسحاب الكامل من القطاع.
يعكس السعي المصري التركي القطري للضغط على واشنطن قناعة الوسطاء بأن الإدارة الأمريكية الحالية تتماهى مع مناورات الاحتلال؛ مما دفع الدول الإقليمية لتشديد نبرتها الدبلوماسية، في وقت يعيش فيه الكيان مأزقاً داخلياً معقداً برز في نزيف الهجرة العكسية للمستوطنين الأثرياء وتصاعد ظاهرة الانتحار في صفوف جنوده.
