31.67°القدس
31.4°رام الله
30.56°الخليل
33.92°غزة
31.67° القدس
رام الله31.4°
الخليل30.56°
غزة33.92°
الأربعاء 12 اغسطس 2026
4.05جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.46يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.46
دولار أمريكي3

FT: الإمارات ثاني أكثر دولة مرتبطة بشبكات إيران الخاضعة للعقوبات الأمريكية

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" عن ظهور الإمارات في بيانات العقوبات الأمريكية بوصفها ثاني أكثر دولة ارتباطاً بالكيانات والأفراد المرتبطين بإيران بعد الصين، وفق تحليل أجرته استناداً إلى بيانات وزارة الخزانة الأمريكية.

وسلطت الصحيفة البريطانية الضوء على ما عدَّته مفارقة غريبة؛ فرغم الموقف المتشدد تقليدياً لأبوظبي تجاه طهران، إلا أن من بين 1,573 كياناً وفرداً خاضعين للعقوبات ولديهم صلات بدولة خارج إيران، فإن 22 في المئة منهم لديهم جنسية أو عناوين أو تسجيلات شركات في الإمارات.

وتعد هذه النسبة كبيرة، حيث تضع الإمارات في موقع بالغ الحساسية داخل شبكة الالتفاف على العقوبات ضد إيران، كما تكشف أن العلاقة بين أبوظبي وطهران أكثر تعقيداً بكثير من الخطاب العلني الذي يصورهما باعتبارهما خصمين إقليميين.

وأوضح التقرير أنه لسنوات، قدمت الإمارات نفسها على أنها حليف استراتيجي لواشنطن في مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، كما عززت تعاونها الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة ودولة الاحتلال بزعم "الخطر القادم من طهران".

وعلى ما يبدو، فإن خلف هذه الصورة العلنية، فإن البيئة التجارية والمالية الإماراتية، وخصوصاً دبي، كانت نقطة جذب للشركات والوسطاء الذين تربطهم علاقات بإيران.

ومع هذا، فلا يعني بالضرورة أن تكون السلطات الإماراتية داعمة أو تقف خلف نشاط الشركات المسجلة والمتعاونة مع إيران، ولكن وصول نسبة الكيانات المرتبطة بالعقوبات إلى 22 بالمئة يطرح تساؤلات جدية بشأن فعالية الرقابة على حركة الأموال والشبكات التجارية العابرة للحدود.

وتؤكد وزارة الخزانة الأمريكية نفسها أن الإمارات ظهرت مراراً ضمن شبكات استخدمتها كيانات إيرانية في تجارة النفط ونقل الأموال وشراء مكونات مرتبطة ببرامج الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وسبق أن فرضت الولايات المتحدة قبل أيام عقوبات على منصة العملات المشفرة Shelbit العاملة من دبي، متهمة إياها بتسهيل معاملات بملايين الدولارات لصالح الحرس الثوري وكيانات إيرانية أخرى خاضعة للعقوبات.

وجاءت الخطوة بعد تحقيق أجرته وكالة "رويترز" كشف ارتباط المنصة بشبكة قيمتها نحو 4 مليارات دولار استخدمت العملات الرقمية والمقامرة الإلكترونية في الالتفاف على القيود المالية.

وفي تحقيق آخر، كشفت "فايننشال تايمز" أن الحرس الثوري الإيراني استخدم شركة إماراتية للحصول على قمر صناعي صيني ذي استخدامات عسكرية، استناداً إلى عقود تجارية ووثائق شحن مسرّبة.

وتعزز هذه الوقائع التساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي أصبحت تلعبه الإمارات كحلقة وصل بين إيران والأسواق الدولية.

وفي وقتٍ تقدم فيه أبوظبي نفسها لواشنطن باعتبارها حليفاً في احتواء إيران، وتحصل مقابل ذلك على تقنيات عسكرية ورقائق ذكاء اصطناعي وشراكات دفاعية متقدمة، تكشف بيانات العقوبات أن مئات الكيانات المرتبطة بإيران وجدت في الإمارات عنواناً أو تسجيلاً تجارياً أو صلة مالية.

وتناولت "فايننشال تايمز" كيف نجحت أبوظبي خلال العقدين الماضيين في بناء نفوذ واسع داخل واشنطن، مستفيدةً من الاستثمارات الضخمة والتطبيع مع إسرائيل والشراكات التكنولوجية، رغم استمرار المخاوف الأمريكية المتعلقة بصلاتها المالية الإيرانية.

ليس من الدقة اعتبار وجود 22 بالمئة من الحالات دليلاً على أن الحكومة الإماراتية أدارت تلك الشبكات بنفسها، لكن الرقم يكشف خللاً آخر لا يقل خطورة: قدرة شبكات مرتبطة بإيران على استخدام البيئة الإماراتية بهذا الاتساع.

وتعود الجاذبية الإماراتية إلى عدة عوامل، بينها كثافة العلاقات التجارية التاريخية مع إيران، ووجود جالية إيرانية كبيرة، فضلاً عن العدد الهائل من الشركات المسجلة، وسوق الذهب والعقارات والعملات المشفرة، إضافة إلى موقع دبي كحلقة وصل مالية ولوجستية عالمية.

المصدر: فلسطين الآن