29.45°القدس
29.21°رام الله
28.46°الخليل
31.41°غزة
29.45° القدس
رام الله29.21°
الخليل28.46°
غزة31.41°
الثلاثاء 08 سبتمبر 2026
4.08جنيه إسترليني
4.25دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.5يورو
3.01دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.25
جنيه مصري0.06
يورو3.5
دولار أمريكي3.01

منع الأذان في الحرم الإبراهيمي مستمر منذ 76 يوماً.. حرمان من حق العبادة وفرض واقع جديد

pic (2).jpg
pic (2).jpg

على مدار 78 يوماً حرم أهالي البلدة القديمة في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، والمقيمون في محيط الحرم الإبراهيمي من سماع الأذان، في سياق حرمان الفلسطينيين من حقهم في العبادة وضمن مسلسل تهويد الحرم.

وتمنع قوات الاحتلال الإسرائيلي رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي منذ 78 يوماً، أي منذ 21 يونيو/ حزيران الماضي، كما تمنع مؤذن الحرم من الوصول إلى غرفة الأذان في القسم المستولى عليه، من دون أي حجة أو مبرر، خلافاً للوضع القائم في الحرم منذ عام 1994.

وبدأ منع رفع الأذان حين شرعت سلطات الاحتلال، أواخر يونيو/حزيران الماضي، في أعمال بناء سقف حديدي فوق صحن الحرم، البالغة مساحته 288 متراً مربعاً، بذريعة تنفيذ أعمال صيانة في المكان.

فرض واقع جديد
وانتهت أعمال بناء السقف في الأول من يوليو/تموز الماضي، إلا أن سلطات الاحتلال لم تسمح، رغم ذلك، برفع الأذان، ما فرض واقعاً جديداً وغير مسبوق في تاريخ الحرم، بحسب ما يقول مدرّس الحرم الإبراهيمي حفظي أبو سنينة.

وفي تلك الفترة، أبعدت سلطات الاحتلال مدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو سنينة، ورئيس قسم السدنة همام أبو مرخية، عن الحرم لمدة 14 يوماً.

ويكشف مدرّس الحرم الإبراهيمي أن سلطات الاحتلال، ومنذ 26 يوماً، لم تسمح لمدير الحرم ورئيس قسم السدنة بدخوله سوى اليوم، وكانت قد هددت كليهما وطلبت منهما عدم الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام، ما انعكس على عدم إثارة الحادثة إعلامياً خلال الفترة الماضية.

وفي حين لم يُرفع الأذان سوى مرتين طيلة فترة الشهرين والنصف الماضية، تحاول سلطات الاحتلال، بهذا الإجراء، فرض سيطرتها الكاملة على غرفة الأذان، التي يعود تاريخ وجودها في الحرم إلى نحو 400 عام، وكانت تُعد تاريخياً غرفة رفع الأذان الوحيدة فيه.

ويشير أبو سنينة -في تصريحات صحفية، اليوم الثلاثاء- إلى أن سلطات الاحتلال مدّت أسلاكاً كهربائية ووضعت سماعات لرفع الأذان من المنبر في قسم "الإسحاقية" الإسلامي، لكن إدارة الحرم ما زالت ترفض هذا الإجراء خشية تثبيت منع رفع الأذان من غرفته التاريخية، باعتباره واقعاً جديداً في الحرم.

ويقول أبو سنينة: "مؤذن الحرم في كل موعد صلاة يذهب لرفع الأذان، لكن جنود الاحتلال يمنعونه، ويقولون: غير مسموح الدخول للقسم المستولى عليه".

وكان الواقع المعمول به في الحرم الإبراهيمي منذ عام 1994 يقضي بأن تسمح سلطات الاحتلال للمؤذن بالدخول إلى غرفة الأذان في أوقات الصلوات، كونها تقع في القسم الذي استولى عليه الاحتلال في ذلك العام، عقب المجزرة التي ارتكبها المستوطن المتطرف باروخ غولدشتاين في 25 فبراير/ شباط 1994، والتي أسفرت عن استشهاد 29 شخصاً، ثم استشهاد 20 آخرين خلال أحداث شعبية احتجاجية، وإصابة نحو 150 آخرين.

وعقب المجزرة، فرض الاحتلال إجراءات عديدة على الحرم الإبراهيمي وقسّمه، وفق مخرجات لجنة شمغار، بواقع 63% لليهود و37% للمسلمين.

ويقول أبو سنينة: "نحن أصحاب حق، وغرفة الأذان عمرها مئات السنين، ولن يتم تغييرها، وليس بالأمر الهيّن التنازل عن غرفة الحرم". ويتابع: "ما يجري اعتداء على حرية العبادة في الحرم، ونحن نكتب مذكرات واحتجاجات ونرفعها عبر القنوات الرسمية والمنظمات الحقوقية والدولية والإنسانية، رفضاً لما يجري من اعتداءات متكررة".

اقتحام المستوطنين
ويشير أبو سنينة إلى حادثة أخرى تكررت في الحرم خلال الآونة الأخيرة، تتمثل في اقتحام المستوطنين، برفقة جيش الاحتلال، القسم الإسلامي من الحرم، وتعمدهم القيام بذلك قبيل مواعيد الصلوات.

ويقول أبو سنينة: "أثناء إعطائي أمس الاثنين درساً قبيل موعد صلاة الظهر، اقتحم المستوطنون برفقة جيش الاحتلال مصلّى الإسحاقية، وحاولوا تأدية طقوس تلمودية عند بوابة الغار الشريف، وعند مقام النبي إسحق ومقام السيدة رفقة".

ويلفت أبو سنينة إلى أن هذه الحادثة تمثل أحد أكبر الاعتداءات التي يشهدها الحرم الإبراهيمي خلال الآونة الأخيرة، خصوصاً أنها تأتي في مواعيد الصلوات الإسلامية، بالتزامن مع اللحظات التي يجري فيها تشديد الإجراءات على مدخل الحرم الرئيس، وإعاقة وصول المصلين إلى داخله.

المصدر: فلسطين الآن