يعتزم مئات المحتجين تنظيم وقفة صامتة في مدينة ليفربول البريطانية، بالتزامن مع انطلاق المؤتمر السنوي لحزب العمال بقيادة رئيس الوزراء آندي بيرنهام، في تحرك يهدف إلى تحدي الحظر المفروض على مجموعة «فلسطين أكشن» بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
وبحسب إعلان نشرته الصحفية هارييت ويليامسون، سيرفع المشاركون لافتات تحمل عبارة «أعارض الإبادة الجماعية.. أؤيد فلسطين أكشن»، وهي العبارة التي تسببت خلال العام الماضي في اعتقال آلاف المحتجين للاشتباه في تأييدهم منظمة محظورة.
ومن المقرر تنظيم الوقفة الأحد 27 أيلول/سبتمبر، بالتزامن مع افتتاح مؤتمر حزب العمال في ليفربول، الذي يستمر حتى الثلاثين من الشهر نفسه.
وتنظم حملة «دافعوا عن هيئات المحلفين» الاحتجاج في إطار تحركاتها المطالبة برفع الحظر عن «فلسطين أكشن».
وقالت الحملة إن بيرنهام، إذا أراد الابتعاد عن نهج الحكومة السابقة، فعليه إلغاء ما وصفته بأنه أول حظر يستهدف جماعة احتجاجية بريطانية بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب.
وأضافت أن الحظر أدى إلى «تجريم الاحتجاج السلمي» وتقييد النقاش بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة.
وأوضحت الحملة أن المشاركين سيجلسون في صمت وهم يحملون اللافتات، رغم إدراكهم احتمال تعرضهم للاعتقال، مشيرة إلى أن أعضاءها وأنصارها ينظمون منذ أكثر من عام تحركات مماثلة للمطالبة بإلغاء الحظر.
ويضع الاحتجاج حكومة بيرنهام أمام ملف ورثته عن حكومة كير ستارمر، التي أدرجت «فلسطين أكشن» على قائمة المنظمات المحظورة في تموز/يوليو 2025. ولم يُرفع الحظر رغم تغير قيادة حزب العمال والحكومة.
دخل حظر «فلسطين أكشن» حيز التنفيذ في الخامس من تموز/يوليو 2025، بعد موافقة البرلمان على إدراج المجموعة ضمن المنظمات المحظورة بموجب قانون الإرهاب لعام 2000.
وجاء القرار عقب إعلان ناشطين تابعين للمجموعة مسؤوليتهم عن اقتحام قاعدة «برايز نورتون» التابعة لسلاح الجو الملكي، وإلحاق أضرار بطائرتين عسكريتين. وقالت الحكومة آنذاك إن أنشطة المجموعة تجاوزت حدود الاحتجاج واستوفت معايير الحظر الواردة في قانون الإرهاب.
ويجرّم القانون الانتماء إلى المجموعة أو الدعوة إلى دعمها أو التعبير عن تأييدها في ظروف قد تشجع آخرين على دعمها، وقد تصل العقوبة إلى السجن 14 عاما.
كما تنص المادة 13 من القانون على تجريم عرض لافتة أو مادة في مكان عام بطريقة تثير اشتباها معقولا في أن صاحبها عضو في منظمة محظورة أو مؤيد لها. وتحدد الإرشادات الحكومية العقوبة القصوى لهذه الجريمة بالسجن ستة أشهر وغرامة قد تصل إلى خمسة آلاف جنيه إسترليني.
وبذلك، لا يحول الطابع الصامت للاحتجاج دون تدخل الشرطة، إذ يرتبط الاشتباه بمضمون اللافتة وطريقة عرضها في مكان عام، وليس بالهتافات أو بوقوع أعمال عنف.
اعتقالات خلال مؤتمر العام الماضي
وشهد مؤتمر حزب العمال في ليفربول العام الماضي احتجاجا مشابها نظمته الحملة نفسها، ورفع المشاركون خلاله العبارة ذاتها التي يعتزم المحتجون استخدامها في أيلول/سبتمبر المقبل.
وأعلنت شرطة ميرسيسايد حينها اعتقال 66 شخصا، تراوحت أعمارهم بين 21 و83 عاما، للاشتباه في تأييدهم منظمة محظورة. وأُطلق سراح شخصين لاحقا، فيما أُفرج عن 64 آخرين بكفالة، وفق تقرير لصحيفة «الغارديان».
وأظهرت مقاطع مصورة من الاحتجاج عناصر شرطة وهم يحملون متظاهرا يستخدم كرسيا متحركا، كما اعتُقل رجل مسن بعدما رفض إنزال لافتته.
وتقول حملة «دافعوا عن هيئات المحلفين» إن هذه التحركات تهدف إلى إظهار صعوبة تطبيق الحظر عندما يعلن مئات الأشخاص دعمهم للمجموعة علنا وفي الوقت نفسه. في المقابل، تقول الشرطة إنها تنفذ القانون المتعلق بإظهار التأييد لمنظمة مدرجة على قائمة الإرهاب.
