كشف تحقيقٌ استقصائيّ نشره موقع "همكوم" العبري عن جريمة إعدام ميدانيّ بشعة اقترفها ضابط في جيش الاحتلال الصهيوني بحق مسنّة فلسطينية مريضة وعاجزة، وذلك خلال نقلها بمركبة عسكرية أثناء الاجتياح البري لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة في صيف 2024.
وأثبتت الشهادات الموثقة أن الضابط أوقف مركبة "الهامر" العسكرية التي كانت تقل المسنّة وهي مكبلة ومعصوبة العينين، ليقوم بتصفيتها برصاصات مباشرة في منتصف الطريق، مبرراً جريمته لجنوده بتلقي أوامر صريحة بالتصفية الفورية من نائب قائد الكتيبة 50 في لواء "ناحال" آنذاك، الرائد مناحيم (مندي) لسري.
ورغم ثبوت الجريمة، حظي الضابط المنفذ بترقية عسكرية رفيعة ولا يزال يخدم في صفوف جيش الاحتلال، بينما تملّص الاحتلال من أي محاسبة حقيقية للمتورطين في ظل تكريس سياسة الإفلات التام من العقاب.
وتأتي هذه الجريمة ضمن السجل الإجرامي المتصاعد للرائد "لسري" الذي سبق أن أجبر مسناً فلسطينياً في الثمانينيات على العمل درعاً بشرية مع ربط حزام ناسف حول عنقه في تحقيق سابق للموقع ذاته، ما يعكس عقيدة القتل المنهجي والتصفية المتعمدة للناجين من قبل كتائب الاحتلال.
