22.79°القدس
22.55°رام الله
21.46°الخليل
27.94°غزة
22.79° القدس
رام الله22.55°
الخليل21.46°
غزة27.94°
الجمعة 25 سبتمبر 2026
4.03جنيه إسترليني
4.3دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.03
دينار أردني4.3
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي3.05

أبحاث تكشف أن الملايين في إنجلترا لا يدركون إصابتهم بارتفاع ضغط الدم

قالت صحيفة الغارديان، إن أبحاثا كشفت، أن نصف الأشخاص فقط الذين يتلقون علاجا لارتفاع ضغط الدم لدى أطباء الأسرة في إنجلترا ينجحون في السيطرة عليه، بينما يجهل الملايين تماما إصابتهم بهذه الحالة التي توصف بـ "القاتل الصامت".

وتشير أكبر دراسة من نوعها إلى أن غالبية المصابين بارتفاع ضغط الدم 59 بالمئة لا يعلمون بإصابتهم ولم يتم تشخيصهم، مما يزيد من خطر تعرضهم للسكتة الدماغية والنوبات القلبية والوفاة المبكرة.

وحتى بين أولئك الذين شخصت حالاتهم ويتلقون العلاج الدوائي عبر طبيب الأسرة، تظل مستويات ضغط الدم خارج نطاق السيطرة في 50 بالمئة من الحالات، وذلك وفقا للدراسة التي أجرتها جامعة أكسفورد وشملت 1.4 مليون بالغ.

وأكد الباحثون أن النتائج التي نشرت في دورية "BMJ Public Health" تشير إلى أن النهج الحالي للكشف عن ارتفاع ضغط الدم وعلاجه في إنجلترا "غير فعال" ولا يحقق الغرض المطلوب منه.

واعتمدت الدراسة على بيانات من برنامج صحتنا المستقبلية (Our Future Health)، وشملت أشخاصا انضموا للبرنامج بين عامي 2022 و2025 وكانوا يعانون من ارتفاع ضغط الدم، والذي تم تعريفه بأنه 140/90 ملم زئبقي أو أعلى.

وخلص الباحثون إلى أن أكثر من ثلث البالغين 37 بالمئة يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وأن ستة من كل عشرة منهم لا يدركون إصابتهم بهذه الحالة.

كما أظهرت الدراسة أن ارتفاع ضغط الدم أكثر شيوعا بين الرجال مقارنة بالنساء بنسبة تقارب 50 في المئة، 42 في المئة مقابل 29 في المئة عبر جميع الفئات العمرية، كما أنه أكثر شيوعا بين كبار السن.

وأشار الباحثون إلى أنه على الرغم من التحسينات الكبيرة التي طرأت على عمليات الكشف عن ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه خلال العقد الأول من الألفية، إلا أن التقدم في هذا المجال توقف عند مستويات ثابتة منذ عام 2011 تقريبا.

وهناك أيضا "مؤشرات على تدهور في المؤشرات الصحية عقب جائحة كوفيد 19، ربما بسبب الآثار طويلة الأمد للاضطرابات التي طالت تقديم خدمات الرعاية الصحية".

وفي هذا السياق، قال وينيو ليو، خبير الإحصاء الطبي في معهد "أكسفورد لصحة السكان" والمؤلف الرئيسي للدراسة: "على الرغم من أن ارتفاع ضغط الدم يُعد إلى حد كبير 'قاتلا صامتا'، إلا أن النهج الحالي للكشف عنه وعلاجه لا يحقق الغرض المطلوب".

وأضاف: "تسلط دراستنا الضوء على معدلات انتشار ارتفاع ضغط الدم بين مختلف الفئات السكانية، مما يؤكد الحاجة إلى استراتيجيات وقائية تشمل عموم السكان، إلى جانب توفير علاج موجه للأشخاص الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية".

كما صرح الباحثون بأن "أبرز ما توصلت إليه الدراسة" هو العدد المطلق الكبير والنسبة المرتفعة للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم غير المُشخَّص. كما كشفت الدراسة أن نصف البالغين فقط ممن يتلقون علاجا لارتفاع ضغط الدم تحت إشراف طبيب عام قد نجحوا في السيطرة على مستويات الضغط لديهم بشكل كافٍ.

وأوضح الدكتور إيان تيرنبول -وهو طبيب عام، ونائب كبير المسؤولين الطبيين في مؤسسة "Our Future Health"، وباحث سريري في معهد "أكسفورد لصحة السكان"- أنه ليس من الواضح سبب عدم السيطرة على ضغط الدم لدى 50 في المئة من المرضى الذين أفادوا بتناولهم أدوية خافضة للضغط.

وقال: "تختلف مستويات ضغط الدم بشكل كبير بين الأفراد؛ إذ يحتاج البعض إلى تعديل الجرعات أو استخدام دواءين أو أكثر للسيطرة على الحالة. كما يمكن لحالات صحية وأدوية أخرى أن تؤثر أيضا على ضغط الدم".

وأضاف: "ثمة عوامل عملية واجتماعية أيضا؛ فالآثار الجانبية، وأنظمة العلاج المعقدة، والضغوط الصحية أو الحياتية المتزاحمة قد تجعل الالتزام بتناول الأدوية بانتظام أمرا صعبا. كذلك، يمكن للوزن والنظام الغذائي وكمية الملح المستهلكة والنشاط البدني أن تؤثر جميعها على ضغط الدم".

وتابع قائلا: "لذا، قد تكون هناك تفسيرات عديدة لقراءة ضغط الدم المرتفعة، ولا ينبغي اعتبارها مجرد انعكاس لما قام به المريض أو مقدم الرعاية الصحية".

وأشار إلى وجود "بعض التحفظات المهمة، إذ لم تتوفر لدينا سجلات وصف الأدوية لتأكيد استخدامها بشكل مستقل، كما أن قياس ضغط الدم في يوم واحد لا يعكس بالضرورة مستوى ضغط الدم المعتاد لدى الشخص".

المصدر: فلسطين الآن