أعلن نجم وسط منتخب جمهورية أيرلندا لكرة القدم، جايسون نايت، رفضه القاطع والمطلق للعب في مواجهة منتخب الكيان الصهيوني، مؤكداً في تصريحات صحفية نارية أن هذه المباراة المشبوهة "ما كان ينبغي لها أن تُقام أبداً" على خلفية حرب الإبادة الجماعية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
وجاءت مواقف نايت الصريحة لـ تضع الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم تحت ضغط شعبي ووطني جارف؛ حيث قرر الاتحاد رسمياً رفض استلام حصته المقررة من تذاكر المباراة المقررة يوم غدٍ الأحد في مدينة دبرتسن المجرية، مما يعني حرمان المشجعين الأيرلنديين من شرائها ومقاطعة المدرجات بالكامل لتخرج المواجهة في بيئة معزولة وباهتة.
وأقرّ المدير الفني لمنتخب أيرلندا، هيمير هالغريمسون، بأن عدداً كبيراً من لاعبيه يعيشون حالة شديدة من عدم الارتياح والقلق إزاء اضطرارهم لخوض مباريات ضد كيان يمارس القتل اليومي، مستخدماً تعبيراً أثار جنون قادة الرياضة الصهاينة حين قال: "نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية، نحن نلعب ضد الإبادة الجماعية".
وتأتي هذه المقاطعة الرياضية الأيرلندية الشاملة في ظل خلفيات سياسية وتضامنية تاريخية؛ إذ وقّع أكثر من 160 رياضياً وأولمبياً أيرلندياً بارزاً عريضة وطنية تُطالب بمقاطعة الكيان الصهيوني وشطبه من المنظمات الرياضية الدولية مثل "اليويفا" و"الفيفا".
وامتدت المقاطعة لتطال التغطية الإعلامية؛ إذ أعلنت هيئة البث الرسمية الإيرلندية عن تقليص بثها للمباراة إلى حده الأدنى، عبر إلغاء الاستوديوهات التحليلية، ومنع حضور المذيعين والنقاد، والاعتماد حصراً على شريط البث الدولي الصامت، تنديداً بالجرائم الصهيونية ورفضاً لمنح دبلن غطاءً رياضياً لـ "مجرمي الحرب" الصهاينة.
