كشفت إحصائية رسمية صادرة عن منصة "مرصاد" المقدسية، اليوم السبت 26 سبتمبر 2026، عن تصاعد وتيرة المخططات التهويدية بحق المسجد الأقصى المبارك؛ حيث أقدم 2,151 مستوطناً صهيونياً، إلى جانب 995 مقتحماً آخر تحت مسمى "سياح أجانب"، على استباحة وباحات المسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع الماضي بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وأوضحت المصادر المقدسية أن مجموعات المستوطنين وعصابات "الهيكل" المزعوم نفذت جولات استفزازية واسعة طالت باحات الحرم الشريف، تعمدوا خلالها طقوس "السجود الملحمي" التلمودي، وأداء الصلوات الجماعية العلنية بصوت مرتفع، والنفخ في البوق، لا سيما في المنطقة الشرقية ومحيط مصلى باب الرحمة.
وجرت هذه الاقتحامات الممنهجة وسط تعتيم إعلامي صهيوني واسع، وغطاء سياسي مباشر وفّره وزراء متطرفون في حكومة الاحتلال الفاشية، وعلى رأسهم إيتمار بن غفير وبنيامين نتنياهو الذي شارك مؤخراً في صلوات تلمودية عند حائط البراق وأسفل البلدة القديمة.
وتأتي هذه الأرقام المرعبة بالتزامن مع بلوغ ذروة موسم "الأعياد اليهودية" المزعومة (مثل رأس السنة العبرية ويوم الغفران)، حيث تستغل المنظومة الصهيونية هذه المناسبات لفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني الشامل داخل المسجد.
وجاء هذا التدفق الاستيطاني متناغماً مع اعترافات خطيرة أقر بها قائد شرطة الاحتلال في القدس، أفشالوم فيلد، حول إجراء أجهزة الأمن تجارب منظمة لشرعنة إدخال كتب الصلوات التوراتية ("السيدور") إلى المسجد المبارك لتثبيتها كواقع رسمي دائم ونسف "الوضع التاريخي والقانوني القائم" بتواطؤ كامل مع جماعات التهويد.
وفي مقابل التسهيلات المطلقة لقطعان المستوطنين، فرضت شرطة الاحتلال حصاراً مشدداً وقيوداً تعسفية خانقة عند بوابات المسجد الأقصى الخارجية والبلدة القديمة؛ عبر احتجاز بطاقات الهوية الشخصية للمصلين، ومنع الشبان والنساء من الدخول، وإصدار قرارات إبعاد عسكرية بحق العشرات من المرابطين وأهالي الضفة الغربية، لضمان تفريغ الحرم القدسي الشريف وتأمين تدفق المقتحمين، وسط دعوات فلسطينية مستمرة لشد الرحال وإعلان النفير لحماية الأقصى ومواجهة غول التهويد.
