كشفت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، عن تشديد قيودها الأمنية والسياسية المفروضة على صادرات الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الكيان الصهيوني، معلنةً عن تعليق ورفض أكثر من 80 ترخيصاً لتصدير مواد عسكرية ومصنعة يُحتمل استخدامها من قبل جيش الاحتلال في مواصلة حرب الإبادة والتطهير العرقي بقطاع غزة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية ودولية عن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، ستيفن دوتي، تأكيده أن إجمالي التراخيص والطلبات العسكرية التي علقتها أو رفضتها لندن منذ بدء فرض القيود تضاعف لقرابة ثلاثة أضعاف؛ حيث جمّدت الحكومة في مرحلة أولى نحو 30 ترخيصاً شملت قطع غيار لطائرات حربية ومسيّرات وأنظمة استهداف، قبل أن تُضيف إليها مؤخراً رفض أكثر من 50 طلباً جديداً للحصول على تراخيص تصدير مدفوعة بتقييمات استخباراتية وحقوقية.
وأوضح دوتي أنه أشرف شخصياً على مراجعة وفحص هذه التراخيص تفعيلاً لآلية "القفل المزدوج" التي أقرّتها لندن، والتي تُلزم بوقف الصادرات العسكرية في حال وجود أدلة واضحة على إمكانية استخدامها في ارتكاب أو تسهيل انتهاكات جسيمة لأحكام القانون الدولي الإنساني في غزة، أو المساهمة مادياً في تكريس شرعية الاحتلال بالأراضي الفلسطينية.
وفي المقابل، اعترضت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إميلي ثورنبيري، على استمرار الحكومة في استثناء مكونات مقاتلات "F-35" بذريعة الأمن القومي والالتزامات الدولية، مطالبةً باتباع "النموذج الهولندي" عبر وسم الصناديق وقطع الغيار المرسلة للمخازن العالمية بعبارة "غير مخصصة للاستخدام في إسرائيل" لمنع قاذفات الاحتلال من استخدامها في سحق المدنيين العزل بقطاع غزة.
