أعلن رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق والسفير الأسبق لدى واشنطن، الأمير تركي الفيصل، أن المملكة العربية السعودية مستعدة للمضي قدماً في خطوة تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني "غداً"، شريطة قبول الطرف الإسرائيلي الصريح والعلني بقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وأوضح الفيصل، في مقابلة مصورة ضمن الحلقة الأولى لبرنامج "عرب فيوز" (Arab Views)، أن الموقف السعودي الثابت ليس مرتبطاً بمدى زمني قصير أو طويل، قائلاً: "نحن نتبنى هذا الموقف منذ عام 2002، أي أننا منذ أكثر من 24 عاماً ونحن نعرض على إسرائيل هذا الاتفاق للتطبيع بناءً على المبادرة العربية، لكنها لم تقبله حتى الآن لعدم وجود شريك إسرائيلي حقيقي للسلام".
وشنّ المسؤول الأمني السعودي السابق هجوماً حاداً على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، معتبراً أن الأخير يسعى لتثبيت مشروع "إسرائيل الكبرى" من النهر إلى البحر بدافع الأيديولوجيا الدينية المتطرفة، لافتاً إلى أن تصعيد نتنياهو العسكري في قطاع غزة والضفة الغربية يهدف بالدرجة الأولى إلى لفت الأنظار وصرف الانتباه عما يرتكبه من فظائع وانتهاكات صارخة بحق الإنسانية على أرض الواقع في فلسطين.
كما وجّه الفيصل انتقادات موازية لطموحات التوسع الإقليمي في المنطقة، واصفاً كلا من إسرائيل وإيران بأنهما يمثلان خطراً داهماً يسعى لفرض الهيمنة وتجاوز الحدود الجغرافية المعترف بها دولياً.
