22.7°القدس
22.32°رام الله
21.16°الخليل
25.97°غزة
22.7° القدس
رام الله22.32°
الخليل21.16°
غزة25.97°
الثلاثاء 06 أكتوبر 2026
4.04جنيه إسترليني
4.31دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.04
دينار أردني4.31
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي3.05

المستوطنون يستمتعون بجرائمهم وإسرائيل كلها مسؤولة عن اعتداءاتهم

gett-594x594.jpg
gett-594x594.jpg

أكدت الصحفية الإسرائيلية عميرة هاس أن "المجتمع الإسرائيلي" بأكمله مسؤول عن تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وأن منفذي هذه الاعتداءات يستمتعون بارتكابها، وذلك في مقال نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم، مع تصاعد هجمات ميليشيات المستوطنين على قاطفي الزيتون بحماية جيش الاحتلال.

وقالت هاس إن عناوين هجمات المستوطنين على قاطفي الزيتون وسرقة محاصيلهم تتكرر يوميًا، وكذلك أخبار منع جيش الاحتلال للفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، حتى باتت واقعًا روتينيًا ومتكررًا لا يلتفت له أحد.

وترى أن هذا الروتين يتصاعد باستمرار، وأن حدود الاعتياد عليها تتسع يومًا بعد يوم، فيما تتحرك "السادية المفرطة النشاط" بلا توقف، ليلًا ونهارًا.

وأكدت أن المسؤولية عن هذه الاعتداءات "تمتد، بدرجات مختلفة، إلى المجتمع الإسرائيلي بأكمله، باستثناء النشطاء الذين يحاولون التصدي لها".

واستعرضت هاس جرائم ميليشيات المستوطنين التي قالت إنهم من ناخبي بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، مبينة أنهم يسرقون الزيتون والعنب والشعير، ويستولون على كروم وحقول كاملة، كما يستولون على قطعان ماشية للفقراء تحت حماية عسكرية كاملة، ويطلقون النار، ويضربون بالعصي وقضبان الحديد.

وأضافت أن منفذي الهجمات يستمتعون بجرائمهم، فيرتكبونها علنًا أمام الكاميرات، بينما يقابل ذلك تواطؤ بالصمت واللامبالاة من جانب الأغلبية.

وأجرت هاس مقارنة بين التعاطي الإسرائيلي وحتى العالمي مع الأحداث حين يكون القاتل فلسطينيًا وإسرائيليًا، مشيرة إلى إضافة بند جديد إلى قانون العقوبات الإسرائيلي يسمح بإطلاق النار والقتل "دفاعًا عن الممتلكات"، سواء كانت منزلًا سكنيًا أو محلًا تجاريًا أو مزرعة زراعية تشمل أرضًا للرعي، وكان ذلك خلال عام 2008.

وأصبح هذا البند معروفًا شعبيًا باسم "قانون شاي درومي"، نسبة إلى المزارع في النقب الذي قتل رجلاً بدويًا بعد دخوله إلى أرضه. وفي حينه برّأت المحكمة درومي من تهمة القتل العمد، بعدما أقرت بحقه في الدفاع عن ممتلكاته، وقبلت حجته بأن عمليات الاقتحام كانت متكررة.

وبحسب هاس، شهدت الضفة الغربية عام 2025 ما لا يقل عن 1836 اعتداءً ارتكبها إسرائيليون ضد فلسطينيين وألحقت أضرارًا بالأرواح والأجساد والأشخاص والنباتات والحيوانات والممتلكات. ومن كانون الثاني/يناير وحتى 20 أيلول/سبتمبر 2026، ألحق المستوطنون الأذى بأكثر من 1700 فلسطيني في جرائم مماثلة.

لكن لو كان شاي درومي فلسطينيًا، فإن هاس تؤكد أن سلطات الاحتلال لم تكن لتسمح له بالدفاع عنه، وهو تمامًا ما حدث مع فاروق رمضان من قرية تل، الذي قُتل أثناء تصدي لهجوم مستوطنين على أرضه، ثم أُعلن بعد مقتله أنه إرهابي، وعوقب مرة أخرى بعد موته، إذ هُدم منزله واعتُقل آخرون من القرية.

وأشارت إلى أن الأمم المتحدة توثق منذ عام 2006 الطابع المتكرر والمنهجي للاعتداءات التي يرتكبها إسرائيليون ضد الفلسطينيين، بمن فيهم البدو. ففي ذلك العام سُجل 117 اعتداءً، بينما ارتفع العدد وانخفض بالتناوب خلال السنوات التالية، قبل أن يسجل المعتدون رقمًا قياسيًا عام 2011 بلغ 423 اعتداءً.

وأضافت أنها تتذكر جيدًا الشعور بالضيق والاستغاثة الذي رافق المؤتمر الصحافي الذي عُرضت فيه هذه الأرقام. وتوضح أن الإحصاءات، آنذاك كما اليوم، لم تشمل سوى الاعتداءات التي انتهت بإلحاق أذى بالأشخاص أو الممتلكات أو كليهما، ولم تشمل حالات الاقتحام المخيفة والتهديدات التي لم تنتهِ بأضرار ملموسة.

ومنذ عام 2016، حين سُجل 96 اعتداءً، لم يتوقف هذا النمط عن التصاعد. وطرحت هاس مقارنة قائلة: تخيلوا وقوع 1500 اعتداء سنويًا ضد اليهود في نيويورك، أو 300 اعتداء مماثل في برلين.

وتؤكد أن جميع هذه الاعتداءات مصورة وموثقة، قبل أن تعود للتساؤل عن حجم الضجة والصخب والتحركات التي كانت ستحدث لو وقعت هذه الاعتداءات في أماكن أخرى.

وشددت على أن أموال الضرائب الإسرائيلية تموّل هذه الممارسات، كما تموّل القضاة والشرطة والجنرالات والمحامين والجنود الذين سمحوا بها ويسمحون باستمرارها.

وتتساءل هاس: "هل المتقاعدون والمنهكون والمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية تمريضية متورطون أيضًا؟". ثم تجيب بنعم، "لأنهم، قبل أن يصبحوا كذلك، كانوا قادرين على كبح جماح هذه السادية، لكنهم لم يفعلوا" حسب قولها

المصدر: فلسطين الآن