18.57°القدس
18.34°رام الله
17.66°الخليل
23.9°غزة
18.57° القدس
رام الله18.34°
الخليل17.66°
غزة23.9°
الأربعاء 07 أكتوبر 2026
4.04جنيه إسترليني
4.29دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.43يورو
3.04دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.04
دينار أردني4.29
جنيه مصري0.06
يورو3.43
دولار أمريكي3.04

تقارير "فلسطين الآن"..

من العبور إلى الأسر.. عمليات الأسبوع الأول لـ"طوفان الأقصى" في ميزان الميدان

خاص-فلسطين الآن

شكل الأسبوع الأول من معركة "طوفان الأقصى"، التي انطلقت شرارتها في السابع من أكتوبر، زلزالاً إستراتيجياً غير مسبوق ضرب أسس كيان الاحتلال الصهيوني، وفكك نظرية أمنه المطلق بقوة السلاح وإرادة المقاومين.

وحملت الأيام السبعة الأولى من المعركة سلسلة من العمليات الفدائية النوعية والممتدة، التي أدارتها قيادة المقاومة باقتدار وتنسيق عالٍ، محطمة جدار الغطرسة الإسرائيلي خلف "فرقة غزة"، ومعلنةً مرحلة جديدة من مواجهة التحرير والاشتباك المباشر من المسافة صفر.

وتميزت أولى العمليات الإستراتيجية بـالعبور الواسع والمباغت عبر السياج الزائل؛ حيث تمكن آلاف المقاتلين من اقتحام الخطوط الدفاعية والتحصينات الهندسية للعدو تحت غطاء ناري كثيف تضمن إطلاق 5000 صاروخ خلال الدقائق العشرين الأولى.

وأسفر هذا الهجوم البري والبحري والجوي (عبر الطائرات الشراعية) عن السيطرة الكاملة على قواعد ومواقع عسكرية حيوية، أبرزها مقر قيادة "فرقة غزة" في "رعيم"، ومواقع "ناحل عوز"، "إيرز"، و"كرم أبو سالم"، إلى جانب السيطرة على أكثر من 20 مغتصبة صهيونية في الغلاف، مخلّفة مئات القتلى والأسرى في صفوف ضباط وجنود جيش الاحتلال.

وفي ذات السياق، برزت عمليات الكوماندوز البحري القسامي كإحدى المفاجآت التكتيكية الصادمة للعدو؛ حيث نجح المقاتلون الفدائيون في اختراق المنظومات الدفاعية البحرية عبر قوارب سريعة، وتنفيذ عملية إنزال موجهة فوق شواطئ مغتصبة "زيكيم" العسكرية.

وتمكنت المجموعات المقتحمة من الاشتباك المسلح العنيف مع قوات الاحتلال داخل قاعدتها البحرية المحصنة، مما أدى لتدمير منشآت أمنية وعسكرية حساسة وتكبيد الكيان خسائر بشرية مؤكدة، فضلًا عن إشغال وإرباك سلاح البحرية الصهيوني لعدة أيام.

ولم تتوقف مفاجآت الأسبوع الأول عند التوغل الأولي، بل امتدت لتشمل عمليات التسلل الخلفي والإسناد الهجومي المستمرة؛ إذ نجحت المقاومة في إمداد وتثبيت مجموعاتها الفدائية داخل الغلاف بـ"قوات النخبة" الإضافية عبر ثغرات السياج.

وشهدت مناطق مثل "سديروت" و"أوفاكيم" معارك شوارع ضارية استمرت لأيام، نجح خلالها الفدائيون في التحصن داخل مقرات الشرطة الصهيونية وإدارة الميدان بكفاءة قتالية عالية، مما أفقد آلاف الجنود النظاميين القدرة على حسم الموقف أو استعادة السيطرة السريعة رغم الغطاء الجوي المكثف.

فيما يلي رصد لأبرز العمليات الفدائية والنوعية التي ميزت الأسبوع الأول من المعركة:

الضربة الصاروخية الأولى واختراق الأجواء بالائتلاف الجوي (سرب صقر)..

في تمام الساعة 06:29 صباح السبت 7 أكتوبر، بدأت المعركة بـالضربة الأولى التي شملت إطلاق أكثر من 5 آلاف صاروخ خلال الـ20 دقيقة الأولى، ما شلّ منظومات الدفاع الجوي للاحتلال. بالتزامن مع القصف، نفذت المقاومة عملية إنزال جوي غير مسبوقة باستخدام الطائرات الشراعية (سرب صقر)، حيث تمكن المقاتلون من تخترق الأجواء والوصول إلى عمق مواقع الاحتلال العسكرية.

اقتحام وتدمير قيادة "فرقة غزة" في قاعدة رعيم..

مثّلت هذه العملية الفدائية أكبر صفعة للمنظومة الأمنية للاحتلال، حيث اقتحم المقاتلون بسيارات الدفع الرباعي والدراجات النارية قاعدة رعيم العسكرية، التي تضم مقر قيادة "فرقة غزة" الإسرائيلية المسؤول عن حصار القطاع.

ونجح الفدائيون في السيطرة الكاملة على المقر، وقتل وأسر عدد كبير من الضباط والجنود، والتحفظ على وثائق وأجهزة استخباراتية فائقة السرية.

عمليات السيطرة على المواقع العسكرية (ناحل عوز، كرم أبو سالم، وإيرز)..

خاض مقاتلو المقاومة معارك عنيفة من "نقطة صفر" للسيطرة على القواعد المحيطة بالقطاع:

موقع ناحل عوز العسكري: اقتحمت القوات الخاصة الموقع وتم تصفية حاميته بالكامل وأسر عدد من المجندات والجنود.

موقع كرم أبو سالم وموقع إيرز: تم اقتحام هذه المواقع وتدمير منظومات المراقبة والتحكم الآلي التي يعتمد عليها الاحتلال لضبط الحدود.

السيطرة التكتيكية على مستوطنات الغلاف وخوض معارك شوارع..

توزع آلاف المقاتلين على ما يزيد عن 20 مستوطنة وموقعاً عسكرياً في غلاف غزة (أبرزها: سديروت، أوفاكيم، وبيري). خاض الفدائيون معارك شوارع استمرت لعدة أيام ضد قوات النخبة الإسرائيلية، وتمكنوا من شلّ حركة جيش الاحتلال ومنعه من استعادة السيطرة على هذه المناطق في الأيام الأولى.

عمليات الأسر الكبرى ونقل الرهائن إلى القطاع..

نجحت الوحدات الفدائية المكلفة بالتأمين والأسر في سحب وعزل عشرات الجنود والضباط الإسرائيليين من داخل دباباتهم ومواقعهم المحصنة.

وخلال الأسبوع الأول، أعلنت المقاومة عن اقتياد ما بين 200 إلى 250 أسيراً إلى داخل أنفاق قطاع غزة، بهدف استخدامهم كورقة ضغط استراتيجية لتبييض السجون الإسرائيلية من الأسرى الفلسطينيين.

الحصيلة والنتائج الاستراتيجية للأسبوع الأول:

أسفرت هذه العمليات الفدائية المنسقة برأ وبحراً وجواً خلال الأيام الأولى عن:

مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي، بينهم مئات الجنود والضباط وقادة الألوية.

إصابة الآلاف واغتنام كميات ضخمة من الأسلحة والآليات العسكرية التابعة للاحتلال وسحبها إلى غزة.

إسقاط نظرية "الجدار الذكي" والتحصينات التكنولوجية للاحتلال في غضون ساعات معدودة.

 

المصدر: فلسطين الآن