كشف وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني، الدكتور أمجد برهم، الاربعاء، عن حجم الدمار الشامل الذي لحق بالقطاع التعليمي في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر، مشيراً إلى استهداف وتدمير أكثر من 90% من مدارس القطاع، وأكثر من 85% من الجامعات والمؤسسات التعليمية العالية، والتي أُزيل بعضها بشكل كامل عن الخريطة.
وأوضح برهم، أن قوات الاحتلال تواصل تدمير البنية التحتية التعليمية بالكامل في القطاع، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار الجهود الوزارية لإعادة العملية التعليمية رغم الظروف القاسية.
وأشار إلى إطلاق المدارس الافتراضية، إضافة إلى إنشاء أكثر من 700 مركز تعليمي ومدرسة مؤقتة داخل الخيام لإعادة التعليم الوجاهي وبث الأمل في نفوس الأسر الفلسطينية.
وفي معرض حديثه عن واقع التعليم في الضفة الغربية، سلّط الوزير الضوء على التصعيد الإسرائيلي المستمر ضد "مدارس التحدي"، ولا سيما في مناطق الأغوار ومسافر يطا.
وأكد أن سلطات الاحتلال سلمت بالأمس إخطارات بهدم أكثر من 20 مدرسة في مسافر يطا، في محاولة واضحة لإفراغ الأرض من سكانها عبر ضرب المقومات الأساسية للحياة، وفي مقدمتها التعليم.
وشدد برهم على أن التحدي الأكبر اليوم يتمثل في توفير "التعليم الآمن" للطلبة في مختلف القرى والبلدات التي باتت عرضة للهجمات المتكررة من قبل المستوطنين.
وحول الإجراءات الاحترازية لمواجهة المخاطر الميدانية في الضفة، أعلن وزير التربية والتعليم عن تدوير الدوام المدرسي ونقله لمواعيد لاحقة في المناطق المستهدفة حرصاً على سلامة المعلمين والطلبة أثناء التنقل.
أما بشأن المدارس الخاصة، فأوضح برهم أنه تم منح الصلاحيات لمديري المدارس لتقييم الأوضاع الأمنية ميدانياً، وتقدير إمكانية وصول الطلبة والمعلمين بأمان، لاتخاذ القرار المناسب الذي يوازن بين الحفاظ على أرواح الجميع وضمان استمرارية العملية التعليمية.
