أعلنت شرطة باريس حظر مظاهرة كان مقررا تنظيمها في العاصمة الفرنسية اليوم الأربعاء تحت شعار "ضد الإبادة الجماعية في غزة ومن أجل احترام وقف إطلاق النار"، بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية لهجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023.
وقال قائد شرطة باريس، باتريس فاور، إن قرار الحظر جاء "بناء على طلب وزير الداخلية" لوران نونيز، موضحا أن المظاهرة تشكل "مخاطر كبيرة لاضطرابات النظام العام"، ولا سيما مع تزامنها مع مراسم إحياء ذكرى الهجمات التي نفذتها حركة حماس ضد إسرائيل.
وفي تبريره للقرار، أوضح فاور أن مستوى "التهديد الإرهابي" في فرنسا لا يزال مرتفعا، مشيرًا أيضًا إلى استمرار تسجيل أعمال معادية للسامية عند مستويات وصفها بالتاريخية. وأكد أن مسؤوليته تتمثل في "ضمان أمن الجميع"، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار حظر التظاهرة.
ويتزامن القرار الفرنسي مع أجواء إقليمية وأمنية متوترة، إذ أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، رفع مستوى التأهب عشية ذكرى 7 أكتوبر، فيما أمر وزير الحرب الجيش بالبقاء على استعداد لمواجهة "أي سيناريو محتمل" في قطاع غزة، متوعدا بأن أي هجوم سيترتب عليه "ثمن باهظ" تدفعه حركة حماس وسكان القطاع.
ويثير حظر التظاهرة في باريس الجدل في فرنسا بشأن التوازن بين الحق في التظاهر والاحتجاج من جهة، ومتطلبات الحفاظ على الأمن والنظام العام من جهة أخرى، خصوصًا في ظل استمرار الحرب في غزة والتوترات المرتبطة بها داخل عدد من الدول الأوروبية.
