23.76°القدس
23.52°رام الله
22.46°الخليل
27.36°غزة
23.76° القدس
رام الله23.52°
الخليل22.46°
غزة27.36°
الجمعة 09 أكتوبر 2026
4.05جنيه إسترليني
4.32دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.43يورو
3.06دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.32
جنيه مصري0.06
يورو3.43
دولار أمريكي3.06

"غلاف غزة داخل القطاع".. هكذا أباد جيش الاحتلال مدن بكاملها

سلط كاتب إسرائيلي الضوء على الدمار الكبير الذي حل بقطاع غزة، جراء حرب الإبادة الوحشية التي شنتها دولة الاحتلال الإسرائيلي على القطاع المحاصر منذ 19 عاما.

وأوضح الكاتب إليؤور ليفي في مقاله الذي نشرته هيئة لبث الإسرائيلي "كان"، أن "إسرائيل تغيّرت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وكذلك تغيّر قطاع غزة"، معتقدا أنه "من الصعب تقدير حجم الدمار الذي حل بقطاع غزة بصورة دقيقة، لأن "إسرائيل" لا تسمح للصحفيين والباحثين بدخوله".

تدمير كامل

ولفت إلى أن "الطريقة الوحيدة لفحص دمار غزة، هي من خلال صور الأقمار الصناعية، إذ تشير معاهد بحثية إلى أن 80 في المئة من إجمالي المباني في قطاع غزة تضررت بطريقة أو بأخرى خلال الحرب".

وأشار ليفي إلى أن "إسرائيل اتخذت خطوة إستراتيجية إضافية خلال هذه السنوات الثلاث، فمن خلال عمل منهجي للغاية، أنشأت فعلياً غلاف غزة داخل القطاع؛ أي حزاماً يحيط بالحدود البرية للقطاع".

وذكر أنه "كانت تقع في هذا الحزام بلدات مثل جحر الديك وعبسان، وقد مُحيت بالكامل، كما دُمّرت بيت حانون وبيت لاهيا، الواقعتان قبالة مستوطنة "نتيف هعسراه" وبلدات غلاف غزة الشمالية، بصورة شبه كاملة".

وتابع: "في مدينة غزة، هناك مناطق بقيت سليمة نسبيا، وأخرى دُمّرت بالكامل، من بينها أجزاء من حي الرمال ومنطقة الميناء، وكذلك حي الزيتون والشجاعية شرق المدينة".

ونوه الكاتب إلى أنه "في الجزء الجنوبي من القطاع، تُظهر صور الأقمار الصناعية بصورة لا لبس فيها حجم الدمار، رفح هي مدينة مُحيت تقريباً حتى الأساس، وبقي عددا قليلا جداً من المباني في المدينة قائماً، وهناك أيضاً من المفترض أن تُقام أول مدينة تجريبية ضمن خطة إعادة الإعمار"، وفق المزاعم الإسرائيلية.

وبين أن "صور الأقمار الصناعية لا تعكس المدن التي دُمّرت فحسب، بل تُظهر أيضا مدناً أُنشئت في قطاع غزة؛ والمقصود هنا مدن الخيام التي تبدو في الصور كمساحة شاسعة ومكتظة، يتركز فيها اليوم أكثر من مليون شخص".

أما دير البلح في وسط القطاع المنكوب، "تكبدت دمارا أقل مقارنة ببقية المدن، وهذا يظهر أيضاً في الصور، كما توضح الصور مجتمعة حجم إعادة الإعمار التي سيتعين على قطاع غزة بأكمله أن يمر بها خلال العقود المقبلة".

قتل الحياة

وتعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي طيلة السنوات الماضية وخاصة خلال حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة التي بدأت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تدمير كافة القطاعات الحيوية في القطاع المحاصر، والتي طالت كافة مناحي الحياة ومقوماتها، حيث دمرت المنظومة الصحية وجرفت الزراعة وحرقت الأشجار، ودمرت الصناعة وخربت البيئة ومصادر المياه والطاقة، ويسيطر الاحتلال عسكريا على نحو 65 في المئة من مساحة القطاع التي تقع شرق ما يسمى بـ"الخط الأصفر".

وتعرضت كافة مستشفيات القطاع لحملة تدمير كبيرة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، كما عمل الاحتلال بشكل ممنهج على تدمير مختلف مدن القطاع، ودمر ما يزيد عن من 80 في المئة من الوحدات السكنية، حيث صنفت 410 ألف وحدة سكنية بين هدم كلي أو جزئي بليغ غير صالح للسكن من أصل 500 ألف وحدة سكنية، وفق ما أكدته وزارة الأشغال العامة والإسكان، وساهم ذلك في أكبر مأساة إنسانية تعيشها فلسطين المحتلة، وذلك بنزوح نحو 2 مليون إنسان وتركهم لمنازلهم وأماكن سكناهم.

ورغم تمكن الوسطاء من التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة والاحتلال، ودخوله حيز التنفيذ بتاريخ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، إلا أن جيش الاحتلال ينتهك الاتفاق يوميا ويقوم باستهداف المواطنين في مختلف مناطق القطاع، وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة، إضافة لشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.

وخلال حرب الإبادة ارتكب جيش الاحتلال آلاف المجازر بحق المواطنين، وارتفع عدد الشهداء لأكثر من 74243 ونحو 175232 مصاب بجروح مختلفة، بحسب إحصائية صادرة عن وزارة الصحة وصلت "عربي21" نسخة عنها، إضافة لوجود آلاف الأسرى المفقودين تحت ركام المنازل المدمرة.

وفجر السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أعلنت كتائب عز الدين القسام، بدء عملية عسكرية أطلقت عليها "طوفان الأقصى" بمشاركة فصائل فلسطينية أخرى، ردا على اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته.

المصدر: فلسطين الآن