رصد مقال تحليلي نشره موقع /تيلم/ العبري، للكاتب يوسف زعيرا، التداعيات الاقتصادية للحرب المستمرة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أن ارتفاع الإنفاق الأمني وتفاقم العجز والدين العام يقابلهما تراجع في الإنفاق المدني وخسائر طويلة الأمد في الاستثمار ورأس المال البشري.
وبحسب المقال، ارتفعت نفقات الأمن من نحو أربعة في المئة إلى 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة سنوية تُقدّر بنحو 55 مليار شيكل (نحو 18 مليار دولار)، أي ما يعادل قرابة خمسة آلاف شيكل للفرد (1,600 دولار)، و15 ألف شيكل للأسرة سنويًا (4,900 دولار).
وقفز العجز العام من 1.8% من الناتج المحلي عام 2022 إلى 7.1% عام 2023، ثم تسعة في المئة عام 2024، فيما ارتفع الدين العام من 60.5% إلى 68.5% من الناتج المحلي.
ويرى الكاتب أن الاعتماد على الاقتراض وزيادة الضرائب غير المباشرة وتقليص الإنفاق على الصحة والتعليم ينقل جانبًا كبيرًا من كلفة الحرب إلى أصحاب الدخل المحدود.
ولا تقتصر الخسائر على النفقات العسكرية المباشرة، إذ يحذر التحليل من تداعيات الركود وتراجع الاستثمارات وفقدان رأس المال البشري، وهي تكاليف قد تستمر آثارها لسنوات، حتى مع تسجيل البورصة أداءً إيجابيًا.
ويشير المقال إلى أن الإنفاق العسكري الحالي، رغم ارتفاعه، لا يزال دون المستويات التي أعقبت حرب عام 1967، حين تجاوزت النفقات العسكرية 20% من الناتج المحلي الإجمالي، ثم تخطت 30%، عازيًا ذلك إلى اختلاف طبيعة الحروب الحالية عن المواجهات السابقة مع جيوش عربية نظامية.
وتتكبد "إسرائيل" منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 نفقات عسكرية متزايدة، تشمل العمليات القتالية والتعبئة الواسعة لقوات الاحتياط وتعويض الأضرار وتمويل الاحتياجات الأمنية. وإلى جانب الإنفاق المباشر، تفرض الحرب أعباءً اقتصادية مرتبطة بتعطل النشاط والإنتاج، وتراجع الاستثمار، وتكاليف إعادة الإعمار والتعويضات، فيما تتوزع الكلفة النهائية بين الموازنة العامة والقطاعات الاقتصادية والأسر.
