18.78°القدس
18.52°رام الله
17.56°الخليل
24°غزة
18.78° القدس
رام الله18.52°
الخليل17.56°
غزة24°
الجمعة 16 أكتوبر 2026
4.12جنيه إسترليني
4.38دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3.1دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.12
دينار أردني4.38
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3.1

رفع القيود عن المسافرين والشاحنات في معبر الكرامة

2_1.jpeg
2_1.jpeg

أعلن المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني، أنه تمكّن من انتزاع قرار جديد يتعلق بحركة الفلسطينيين على معبر الكرامة، يقضي بعدم تحديد أعداد المسافرين أو الحافلات.

ومعبر الكرامة هو المعبر الوحيد بين الضفة الغربية والأردن، والمنفذ الوحيد للضفة إلى العالم الخارجي. ويأتي ذلك بعد قرار سابق بدأ تطبيقه منذ الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، يقضي بتمديد ساعات العمل على المعبر يومَي الأحد والخميس، وإضافة ساعتين طيلة أيام الأسبوع، بمجموع عشر ساعات عمل إضافية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده أمين سر المجلس نصار نصار، برفقة الإعلامي طلعت علوي من الحملة الوطنية لحرية حركة الفلسطينيين "بكرامة"، لإطلاع الجمهور الفلسطيني على آخر التطورات في ملف السفر عبر المعبر، إثر استئناف وقضية رفعها المجلس أمام محاكم الاحتلال في فبراير/شباط الماضي، ضد تقليص ساعات العمل في المعبر، وتحديد أعداد المسافرين، وتقليص أعداد الشاحنات في المعبر التجاري.

وقال نصار إن "تحديد أعداد المسافرين كان معمولاً به حتى قبل الأربعاء، والقرار الجديد يعني أن تكون الأعداد مفتوحة دون قيود عددية، بما يسهم في تخفيف الاختناقات وتسهيل حركة السفر، ويمكّن جميع المسافرين من السفر ضمن الساعات الحالية للمعبر دون تحديد أعدادهم أو عدد الحافلات"، معتبراً ذلك تطوراً وتقدماً يكسر إجراءات تعسفية بحق المسافرين استمرت ثلاث سنوات.

وبخصوص المعبر التجاري، أوضح نصار أن تطوراً مهماً قد حدث، يلغي تحديد أعداد الشاحنات التي تعبر إلى الأردن لتصدير البضائع الفلسطينية إلى الخارج، مشيراً إلى أن الاحتلال أغلق المعبر أمام إخراج البضائع منذ بداية الحرب عام 2023، ثم سمح بعد اجتماعات مكثفة بخروج 10 شاحنات يومياً فقط، قبل أن يرفع العدد لاحقاً إلى 20 شاحنة.

وأكد نصار أن المجلس توجّه إلى المملكة الأردنية، وتحديداً إلى وزير الصناعة والتجارة والتموين، فاتخذ الأردن قراراً يسمح للشاحنات الأردنية العائدة فارغة من المعبر، بعد إيصال البضائع التي يستوردها الفلسطينيون من الخارج، بتحميل البضائع الفلسطينية في طريق عودتها. وقال إن ذلك ألزم الاحتلال بعدم تحديد عدد شاحنات التصدير، مؤكداً أن لهذا الأمر أثراً إيجابياً على الاقتصاد من خلال إعادة فتح الأسواق الخارجية أمام المنتج الفلسطيني.

وتوقّع نصار أن يكون لإلغاء تحديد عدد شاحنات التصدير أثر كبير، وأن يؤدي إلى إعادة فتح المصانع واستيعاب الأيدي العاملة فيها، مشيراً إلى التحضير لإرسال وفد كبير إلى العراق لدخول سوقه، والاستثمار المشترك مع الأردن والعراق، إضافة إلى دول أخرى. وحول المواعيد المتوقعة لتنفيذ القرارات الجديدة، لا سيما ما يتعلق بعدد الشاحنات، قال نصار في رده على سؤال لـ"العربي الجديد": "الأمر أصبح من الماضي، وقد طُبّق منذ الأسبوع الفائت، وأصبح عدد الشاحنات مفتوحاً"، داعياً التجار إلى زيادة التصدير.

وعلى صعيد التطورات في الجانب الأردني من المعبر "جسر الملك حسين"، أكد نصار زيادة أعداد المسافرين القادمين، إذ رُفع عدد المسافرين عبر منصة الحجز المسبق بواقع 500 مسافر إضافي يومياً، بقرار من وزير الداخلية الأردني. وأضاف أن لدى الأردن توجهاً لإلغاء منصة الحجز المسبق وإتاحة السفر مباشرة دون الحاجة إلى حجز، في حال التزمت السلطات الإسرائيلية بمواصلة رفع القيود عن أعداد المسافرين والحافلات، إضافة إلى الحصول على موافقة أردنية على تشغيل المعبر 24 ساعة يومياً.

ورغم تلك القرارات، أكد المجلس التنسيقي أن المطلوب هو الوصول إلى حل مستدام يضمن حق الفلسطينيين في السفر بكرامة، بعيداً عن الانتظار الطويل والإجراءات والقيود التي تثقل كاهلهم. وأوضح بيان المجلس أن تحركاته المقبلة ستتركز على ثلاثة أهداف: أولها انتزاع ساعات عمل إضافية قبل نهاية العام الجاري، بما يتناسب مع أعداد المسافرين واحتياجاتهم، ويسهم في الحد من الازدحام والمعاناة. وثانيها إعادة العمل أيام السبت من كل أسبوع كما كان الحال قبل ثلاث سنوات. وثالثها تثبيت العمل بالساعات الإضافية بشكل دائم، بحيث لا يرتبط بقرارات مؤقتة أو تقديرات إدارية قابلة للتغيير.

بدوره، قال الإعلامي طلعت علوي من حملة "بكرامة" إن "الشعار الذي رفعته الحملة قبل 20 عاماً، وهو المطالبة بعمل المعبر 24 ساعة، حق أصيل للشعب الفلسطيني، كأي شعب من حقه التنقل بحرية". وأكد علوي أن التطورات الأخيرة، وبعض التسهيلات من الجانب الأردني، تمثّل تغييرات جوهرية سيلمسها المواطن والتاجر على حد سواء.

وفي رده على سؤال لـ"العربي الجديد" حول وجود مسار سياسي موازٍ للحراك القانوني الذي يقوده المجلس التنسيقي والحراك الإعلامي الذي تقوده الحملة، قال علوي: "المسار الموجود حالياً مساران: إعلامي شعبي تعمل عليه الحملة، وآخر قانوني بمبادرة شخصية من نصار نصار". وتابع: "في لحظة من اللحظات اعتقدنا أنه لا جدوى من التوجه إلى المحاكم، لكن كان لا بد من هذا المسار، وجاءت النتائج أفضل مما كنا نتوقع". وحول قطاع غزة، أشار نصار إلى أن المجلس توجّه إلى القضاء الإسرائيلي ضد "منسق أعمال حكومة الاحتلال" وسلطة الضرائب بشأن المعابر في غزة، وأن المحكمة تعاملت مع الملف بجدية، فيما طلبت الحكومة الإسرائيلية تمديد مهلة الرد شهرين وأسبوعين.

وشدد نصار على وجود محاولات إسرائيلية لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، مؤكداً إصرار المجلس على الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وسوق غزة، والمشاركة في مختلف الملفات المتعلقة بالقطاع، بما فيها إعادة الإعمار.


 

المصدر: فلسطين الآن