21.74°القدس
21.88°رام الله
20.86°الخليل
26.22°غزة
21.74° القدس
رام الله21.88°
الخليل20.86°
غزة26.22°
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026
4.13جنيه إسترليني
4.38دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3.1دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.13
دينار أردني4.38
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3.1

مع تفاقم الغضب الدولي..

الاحتلال متخوف من فرض حل دولي للقضية الفلسطينية

القدس المحتلة - فلسطين الآن

في الوقت الذي دأب فيه العالم منذ ما يزيد عن سبعة عقود يستخدم مصطلح "القضية الفلسطينية"، لكن التعريف المُحدَّث لها أصبح "المشكلة الإسرائيلية"، لأن دولة الاحتلال باتت مشكلة عالمية، ومصدراً لعدم الاستقرار الإقليمي، تحديداً في وقت يسعى فيه العالم لكبح جماح أسعار الطاقة.

المستشرق الإسرائيلي بنحاس عنبري، أكد أن "اعتداء إرهابيين يهود قبل أيام على المصورة الصحفية اليهودية الأمريكية في واشنطن بوست، قرب رام الله، والهجوم على دبلوماسيين غربيين أثناء سرقة المستوطنين لمحاصيل الزيتون الفلسطيني بإذن من الحاخامات، مؤشرات على تنامي المشكلة الإسرائيلية بنظر العالم".

وأضاف عنبري في مقال نشره موقع زمان إسرائيل، أن "كل من يظن من الإسرائيليين أن العالم سيقف مكتوف الأيدي إزاء هذا الإرهاب اليهودي دون أن يحرك ساكناً، عليه أن يُعيد النظر، حتى أن أكثر السفراء الأمريكيين تعاطفاً معهم، مايك هاكابي، وصف مثيري الشغب بأنهم إرهابيون، حيث يشعر الإنجيليون بقلق بالغ على سلامة المسيحيين في جميع أنحاء العالم، بعد أن هاجمهم الإرهابيون اليهود مجدداً".

وأوضح عنبري أن "المفارقة تكمن في أن المطلب العالمي المتزايد بإقامة دولة فلسطينية يبدو واعداً، ولعل هذا أحد أكبر إخفاقات إسرائيل التي كانت تمتلك مورداً بالغ الأهمية لأمنها، وبدلاً من الحفاظ عليه بهدوء وحكمة، تخلت عنه بتهور وحماقة وعنف، فالإرهاب اليهودي، المرتبط بعناصر رئيسية في الحكومة، حوّل القضية الفلسطينية إلى مشكلة إسرائيلية ملحة، تتطلب تدخلاً دولياً في حلول قسرية".

وأشار إلى أن "الجمود الحاصل على المسار الفلسطيني الإسرائيلي يعني أن هذا المسار الثنائي قد انتهى، ويجب التحول إلى المسار الإقليمي، ولا يمكن لإسرائيل أن تُستثنى من ذلك، فقد انقلبت الموازين لأن المشكلة الآن باتت إسرائيلية أكثر منها فلسطينية".

وأكد عنبري أن "هناك العديد من التحركات الإسرائيلية الكفيلة بكبح جماح انخراط المزيد من دول المنطقة في حل الصراع مع الفلسطينيين، ومنها تصريحات أفيغدور ليبرمان بشأن إمكانية مشاركة الأردن في إدارة شؤون الفلسطينيين في الضفة الغربية، عملا بمبدأ "تعريب" حل القضية الفلسطينية؛ أي أن الحل سيأتي عبر الدول العربية، وليس نتيجة مفاوضات ثنائية فاشلة".

وأضاف أن "بيتسلئيل سموتريتش لا يتردد في تسويق خطته الحاسمة بإغراق الأردن بموجة جديدة من اللاجئين الفلسطينيين، كما أن هيبة الأسرة المالكة تتزعزع بسبب استمرار مهاجمة المستوطنين اليهود للمسجد الأقصى من الهجوم اليهودي المسيحاني، كما هدد مؤخرا باحتلال سيناء، وإلى الشمال، تقترب سوريا من رجب طيب أردوغان الساعي لإعادتها إلى نفوذه".

وأوضح المستشرق أن "انخراط الأردن في تشكيل تحالف إقليمي ضرورة ملحة، ولم تعد العلاقة الأردنية الإسرائيلية اليوم ترفًا، بل رابطة وجودية لهما، وتزداد الحاجة للانخراط الأردني في ظل ضعف القيادة الفلسطينية، وإن تفضيل الحكومة ومحاباتها لمثيري الشغب اليهود على التحالفات الإقليمية ليس خطأً فحسب، بل هو حماقة، على اعتبار أن اندماج إسرائيل في النسيج الإقليمي ليس ترفاً، بل ضرورة وجودية".

تكشف هذه القراءة الإسرائيلية المحبطة أن السلوك السياسي للحكومة يجعل الصراع مع الفلسطينيين شأنا دوليا وإقليميا، وليس ثنائيا، مما قد يفرض حلاً من هذه الأطراف على الاحتلال، رغم محاولته المكابرة، لاعتبارات انتخابية مؤقتة.

المصدر: فلسطين الآن