26.73°القدس
26.51°رام الله
25.66°الخليل
29.85°غزة
26.73° القدس
رام الله26.51°
الخليل25.66°
غزة29.85°
الخميس 22 أكتوبر 2026
4.13جنيه إسترليني
4.36دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
3.09دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.13
دينار أردني4.36
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي3.09

تقارير "فلسطين الآن"..

شبح التجويع يعود لغزة مجددًا.. أداة للإبادة وجزء من الدعاية الانتخابية الإسرائيلية

غزة - فلسطين الآن

إلى جانب أزمة الغذاء الإنسانية التي تتفاقم في قطاع غزة تحت وطأة الحرب والنزوح وتدمير مقومات الحياة، تتقاطع كجزء من الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، في ظل تصاعد الخطاب المتعلق بالحرب وإدارتها، ومستقبلها، وكلفتها الداخلية، وموقعها في المنافسة الانتخابية.

وبينما يواجه الفلسطينيون خطر المجاعة ونفاد الغذاء وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية، تتصاعد التساؤلات بشأن موقع هذه المعاناة في الخطاب السياسي الإسرائيلي، ومدى ارتباط القرارات المتعلقة بإدخال المساعدات بالحسابات الانتخابية.

 

التجويع أداة للإبادة

المرصد الأورومتوسطي الحقوقي، حذر من تجدد خطر المجاعة في قطاع غزة، مع شحّ الدقيق والمواد الغذائية الأساسية وتوقف مخابز عن العمل وانهيار القدرة الشرائية للسكان، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي والقيود المفروضة على الإمدادات الإنسانية والتجارية.

وقال المرصد إن إحكام الحصار والتحكم في كمية الغذاء ونوعيته وانتظام دخوله، بعد تدمير مصادر إنتاجه وسبل الحصول عليه، يُبقي أكثر من مليونَي فلسطيني تحت وطأة الحرمان من مقومات البقاء، ويكرّس استخدام التجويع أداةً في جريمة الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأضاف أن فريقه الميداني أجرى جولات رصد شملت الأسواق المركزية والمحال التجارية وتجمعات النازحين في محافظات القطاع، تبيّن خلالها شحّ شديد في الخضروات والفواكه ومواد أساسية أخرى، وارتفاع أسعار الأصناف المتبقية بما يتجاوز القدرة الشرائية لغالبية السكان، الذين فقدوا مصادر دخلهم واستُنزفت مدخراتهم بفعل سياسات الحصار والتدمير والتهجير المتكرر والإفقار الممنهج التي تفرضها "إسرائيل" بالمخالفة للقانون الدولي.

وأوضح المرصد أن السكان يعيشون حالة من الهلع منذ 20 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وسط اضطرار عائلات إلى تقنين وجباتها اليومية، وصعوبات متزايدة في توفير حليب الرضع والمكملات الغذائية.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال أوقفت تنسيقات دخول البضائع التجارية لأيام، وأبقت الكميات الواردة محدودة، بالتزامن مع إغلاق المعبر يومي الجمعة والسبت، لافتًا إلى أن إجمالي البضائع الداخلة إلى القطاع لا يتجاوز 37% من احتياجاته.

وأكد المرصد أن إخضاع الفلسطينيين لظروف معيشية مهلكة وحرمانهم من مقومات البقاء يثير مسؤولية قانونية خطيرة، ويأتي في سياق ارتكاب "إسرائيل" الإبادة الجماعية.

ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإنهاء الإبادة الجماعية ورفع الحصار وفتح المعابر وضمان تدفق الغذاء والوقود والاحتياجات الأساسية، مطالبًا بفرض عقوبات وحظر شامل على توريد الأسلحة إلى "إسرائيل".

 

 في قلب الدعاية الانتخابية الإسرائيلية

لم يعد ملف المساعدات الإنسانية بعيدًا عن التجاذبات السياسية في الانتخابات الإسرائيلية، إذ شهدت الأشهر الماضية تحركات علنية لسياسيين ونشطاء سعوا إلى منع وصول المساعدات إلى قطاع غزة، انطلاقًا من مواقف تربط إدخالها بمسار الحرب.

وفي سياق متصل، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي حديثًا يربط بين منع المساعدات والحملة الانتخابية الإسرائيلية، مشيرين إلى مقطع مصور منسوب إلى النائبة في الكنيست يوليا مالينوفسكي، من حزب «إسرائيل بيتنا» الذي يرأسه أفيغدور ليبرمان، يخاطب الجمهور الإسرائيلي ويحثه على التصويت لحزبها لمنع دخول المساعدات إلى غزة.

وجاء في منشور لأحد رواد مواقع التواصل: "المجاعة في قطاع غزة جزء من الحملة الانتخابية الإسرائيلية"، معتبرًا أن التحرك ضد شاحنات المساعدات، إلى جانب الرسائل الموجهة إلى الناخبين الإسرائيليين، يعكس توظيف الملف الإنساني في المنافسة السياسية".

المجاعة في قطاع غزة جزء من الحملة الانتخابية الإسرائيلية؛ حيث قامت يوليا مالينوفسكي، النائبة في الكنيست والمرشحة عن حزب (إسرائيل بيتنا) برئاسة أفيغدور ليبرمان ،الممثل لليمين في المعارضة ، بقطع الطريق أمام شاحنات المساعدات الغذائية المتجهة إلى قطاع غزة ومنعها من الدخول. وقد صوّرت مقطع فيديو دعائياً للجمهور الإسرائيلي تحثّه فيه على التصويت لحزبها من أجل امتلاك القدرة على منع إدخال المساعدات قطعيّاً إلى قطاع غزة وتجويع سكانه. https://t.co/d4j9vBfYrG

— Tamer | تامر (@tamerqdh) October 22, 2026 ">http://

وفي 9 فبراير/شباط 2026، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن "مالينوفسكي" شاركت في إغلاق الطريق أمام شاحنات المساعدات الإنسانية عند معبر كرم أبو سالم، إلى جانب ناشطين من حركة «تسو 9». كما شارك ليبرمان في التحرك، منتقدًا سياسة الحكومة المتعلقة بإدخال المساعدات إلى القطاع.

 

مجاعة تتجاوز أرقام المساعدات

في غزة، لا يُقاس الجوع بعدد شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع فحسب، بل بقدرة السكان على الوصول الفعلي إلى الغذاء، وانتظام توزيعه، وأسعاره في الأسواق، ومدى توافر المياه النظيفة والخدمات الصحية.

فحتى عندما تدخل مساعدات إلى القطاع، لا يعني ذلك بالضرورة وصولها إلى الأسر الأكثر احتياجًا أو توافرها بالكميات اللازمة لمنع سوء التغذية. وتتداخل في ذلك القيود على المعابر، وصعوبات النقل والتوزيع، وتضرر البنية التحتية، وانهيار مصادر الدخل، واتساع رقعة النزوح.

وتنعكس هذه الظروف بصورة أشد على الأطفال والمرضى وكبار السن والنساء الحوامل، إذ لا يقتصر أثر نقص الغذاء على الجوع اليومي، بل يمتد إلى سوء التغذية ومضاعفاته الصحية، في وقت تعمل فيه المنظومة الطبية تحت ضغوط كبيرة.

 

المصدر: فلسطين الآن