23.96°القدس
23.72°رام الله
22.86°الخليل
27.51°غزة
23.96° القدس
رام الله23.72°
الخليل22.86°
غزة27.51°
الجمعة 23 أكتوبر 2026
4.17جنيه إسترليني
4.39دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.49يورو
3.11دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.39
جنيه مصري0.06
يورو3.49
دولار أمريكي3.11

مع تخوف اليمين من فقدان السلطة.. سيناريو أمني كفيل بتأجيل الانتخابات الإسرائيلية

لم تتبق سوى أيام قليلة على ذهاب الإسرائيليين الى صناديق الاقتراع، ومع ذلك فلا زال خيار تأجيل الانتخابات قائما لدى الائتلاف اليميني الحاكم رغبة منه بالاستمرار في الحكم أطول فترة زمنية ممكنة، لاسيما من خلال تصعيد أمني مفاجئ قد يوفر ذريعة لمثل هذا الخيار الذي تتخوف منه المعارضة.

خبير الشئون الحزبية البروفيسور يسرائيل أميراف، ذكر أن "سيناريوهات تأجيل الانتخابات تتراوح بين اندلاع مواجهة عسكرية، أو تنفيذ هجوم إلكتروني، أو انهيار في البنية التحتية، مما قد يؤدي لتعطيل عملية التصويت في مناطق معينة من إسرائيل، وبالتالي تقويض ثقة الجمهور في النتائج بشكل كامل، مما يستدعي القيام بما يمكن من جهود وإجراءات قبل فوات الأوان".

وأضاف أميراف في مقال نشره موقع "المكان الأكثر حرارة في جهنم"، أنه "خلال أقل من أسبوع واحد، من المفترض أن يتوجه الإسرائيليون لصناديق الاقتراع لانتخاب الكنيست السادس والعشرين، وقد اعتادوا على اعتبار يوم الانتخابات آلية شبه تلقائية: في الصباح تُفتح مراكز الاقتراع، ويُدلون بأصواتهم، ويتم فرز الأصوات، وسرعان ما تُعرف النتيجة، لكن هذه الآلية تواجه هذه المرة تحدياً حقيقيا بعدم حصولها".

وأشار أميراف إلى أن "الإسرائيليين لديهم سيناريو خيالي تمامًا، يتمثل بحدث قد تشهده الدولة قبيل الانتخابات يتمثل باقتحام وزير بارز للمسجد الأقصى في وقت بالغ الحساسية، مما يسفر عن اندلاع اضطرابات هناك، وخلال الاشتباكات يُقتل فلسطينيون، وتنتشر الصور بسرعة، وتندلع مظاهرات في الضفة الغربية، وتتصاعد التوترات، وتُسمع دعوات للثأر، يتم ترجمتها في عملية مسلحة ضد مستوطنة تسفر عن قتل عدة إسرائيليين".

وأوضح أن "مثل هذا الحدث كفيل بتصاعد الوضع بسرعة، حيث تُغلق الطرق بشكل متقطع، وتُعلن حالة التأهب في المستوطنات، وتندلع اشتباكات وأعمال انتقامية، وتُنشر قوات الأمن على نطاق واسع في محاولة للسيطرة على الوضع، وفي مساء اليوم السابق للتصويت، يظهر نوع مختلف من المشاكل يتمثل بمراكز الاقتراع المنتشرة في عشرات المستوطنات، حيث تنشأ صعوبات في وصول أعضاء لجان الاقتراع ونقل المعدات".

وأكد أميراف أنه "في صباح اليوم التالي، تفتح معظم مراكز الاقتراع في إسرائيل أبوابها كالمعتاد، في تل أبيب وحيفا وبئر السبع، يبدو يوم الانتخابات كما نعرفه تمامًا، لكن في بعض مناطق الضفة الغربية، يختلف المشهد، فبعض مراكز الاقتراع تفتح أبوابها متأخرة، بينما تتوقف أخرى عن العمل لفترات، وفي بعض الأماكن تكون نسبة الإقبال منخفضة بشكل غير معتاد، وفي الليل، تبدأ النتائج بالظهور".

وأضاف أن "الفارق بين الكتلتين المتنافستين يظهر ضئيلا للغاية، ثم يتضح أن آلافًا، وربما عشرات الآلاف، من الناخبين المؤهلين مسجلون في مراكز الاقتراع المتأثرة، لم يحصلوا فعليًا على نفس فرصة التصويت التي حصل عليها بقية الإسرائيليين بسبب التوترات الأمنية في الضفة الغربية، مما يفسح المجال للحديث عن تزوير إرادة الناخبين".

وأردف أميراف أن "مثل هذا السيناريو كفيل بإفساح المجال لتخيّل ما سيحدث لاحقًا من حيث إجراء فحوصات ، وجمع محاضر، وتقديم شكاوى وعرائض، ومُطالبة بمراجعة وإعادة فرز الأصوات في بعض مراكز الاقتراع، وربما حتى بإعادة التصويت في الأماكن التي لم يكن التصويت فيها ممكنًا".

وأكد أن "هذا التطور الميداني كفيل بدفع الحكومة والمعارضة لتقديم تفسيرات مختلفة، فيما تُجبر لجنة الانتخابات على اتخاذ قرارات تحت ضغط هائل، بزعم أن الاضطراب الأمني أثّر على توزيع الأصوات، لأن النتيجة لن يصبح متفقا عليها، وهذا يعني أن حادث أمني محلي تحول لأزمة ثقة وطنية".

وأوضح أميراف أنه "يمكن للإسرائيليين تخيل سيناريوهات أخرى كثيرة على غرار الحوادث الأمنية، هجوم إلكتروني، عطل في البنية التحتية للاتصالات، انتشار واسع للمعلومات المضللة يوم الانتخابات، اضطراب لوجستي، صعوبة الوصول لمراكز الاقتراع، نزاع حول فرز الأصوات، أو مزيج غير متوقع من عدة أعطال صغيرة، يمكن حل كل منها على حدة، لكنها مجتمعة كفيلة بخلق أزمة، وهذا يجب أن يكون هذا مصدر قلق".

وبين أن "السيناريو الذي وصفته هنا ليس إلا واحداً، ولكن قد يكون هناك مئتان أو حتى ألفان غيرها، الأمر الذي يعني وضع المزيد من المخاطر التي لم يأخذها الإسرائيليون في الحسبان، وهي كفيلة بضرب نزاهة الانتخابات، وثقة الجمهور في نتائجها".

يصعب النظر لهذه المخاوف الإسرائيلية من إمكانية تعطيل الانتخابات، أو إرباك يوم التصويت، أو حتى التشكيك بنتائجها، بعيدا عن تهديدات الائتلاف الحاكم بتأجيلها، أو حتى تخريبها، على اعتبار أن هناك الكثير من الشواهد التي ترجح مثل هذا الخيار الذي يعني استمرار حكم اليمين، وإحباط فرص المعارضة.

المصدر: فلسطين الآن