أحدثت حالة التناغم بين القيادة السياسية والعسكرية للمقاومة الفلسطينية خلال معركة "حجارة السجيل" حصد نصر تاريخي للفلسطينيين ساهمت القيادة المصرية آنذاك وفي مقدمتها الرئيس المصري محمد مرسي في تحقيقه وترجمته على أرض الواقع. فمنذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي بدأ باغتيال رئيس أركان المقاومة ونائب القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام أحمد الجعبري بعد قصف سيارته، بدأت الاتصالات الدبلوماسية من قبل عدة أطراف عربية ودولية من أجل وقف العدوان على قطاع غزة. [title]انجازات على الأرض[/title] فيما شكل قوة الرد الذي قامت به المقاومة منذ اليوم الأول للعدوان والذي بدأ بقصف "القسام" لـ"تل أبيب" بصاروخ M75 المحلي الصنع، حالةً من الرعب والارتباك الإسرائيلي واضطرها الى طلب وقف اطلاق النار بشكل سريع وفوري لا سيما بعد أن أدخلت كتائب القسام وسرايا القدس لصاروخ فجر 5 المعركة وضربتا به "تل أبيب" عدة مرات خلال الحرب. [title]استثمار التقدم الميداني[/title] ولم يكن خافياً على أحد عمل القيادة السياسية الفلسطينية التي بذلت مجهود كبير في استثمار التقدم العسكري للمقاومة على الأرض، وتحويله إلى نصر سياسي وعسكري في جولات المفاوضات بالقاهرة وفرض شروط المقاومة كاملةً على الطاولة، والتعاطي في تلك المفاوضات من موقع المتقدم في المعركة بل والقادر على حسمها لصالح المقاومة. ورفضت القيادة السياسية للمقاومة كل الاتفاقات المنقوصة التي حاولت بعض الأطراف تسويقها، بل تعاملت بهدوء أعصاب وبروية في انتزاع النصر، ناهيك عن الموقف المشرف الذي وقفت به القيادة المصرية بقيادة الرئيس محمد مرسي إلى جانب المقاومة وتبنيها لكل ما تطلبه المقاومة من شروط لوقف الحرب. وبعد أيام عدة تخللها جولات مفاوضات استمر بعضها لساعات طويلة جداً خرجت القيادة السياسية للمقاومة متمثلةً بـ"خالد مشعل" رئيس المكتب السياسي لحركة حماس و"رمضان شلح" الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي بمؤتمر صحفي ليزفان البشرى للشعب الفلسطيني بالتوصل لاتفاق يلبي كل شروط المقاومة الفلسطينية كاملةً وذلك للمرة الأولى في تاريخ الصراع مع المحتل الإسرائيلي. [img=112013/view_1384847524.jpg]مشعل وشلح خلال مؤتمر اعلان النصر من القاهرة[/img] وشدد كلا ًمن القادين على أن المقاومة ملتزمة بالتهدئة التي تم التوصل إليها برعاية مصرية ما التزم بها المحتل، وشدد مشعل بالقول: "نقول للصهانية.. "إن عدتم عدنا". [title]اتفاق بشروط المقاومة[/title] وتمثل الاتفاق الذي أعلنه وزير الخارجية المصري آنذاك محمد كامل عمرو في النقاط التالية: [color=red]بنود الاتفاق[/color] - تقوم "إسرائيل" بوقف كافة الأعمال العدائية العسكرية والإجراءات على قطاع غزة براً بحراً وجواً بما في ذلك الاجتياحات وعمليات استهداف الأشخاص. - تقوم الفصائل الفلسطينية بوقف كافة العمليات من قطاع غزة باتجاه الجانب الإسرائيلي بما ذلك اطلاق الصواريخ والهجمات على خط الحدود. - فتح المعابر وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع وعدم تقييد حركة السكان أو استهدافهم في المناطق الحدودية ويتم التعامل مع إجراءات تنفيذ ذلك بعد 24 ساعة من دخول الاتفاق حيز التنفيذ. - سيتم مناقشة أي قضايا أخرى حال الحاجة لذلك. [color=red]آلية التنفيذ[/color] - تحديد ساعة الصفر لدخول تفاهمات التهدئة حيز التنفيذ وهي الساعة التاسعة مساءً. - حصول مصر على ضمانات من كل طرف بالالتزام بما تم الاتفاق عليه. - التزام كل طرف بعدم القيام بأي أفعال من شأنها الخروج عن هذه التفاهمات، وفي حال وجود أي ملاحظات يتم الرجوع لمصر باعتبارها راعية للتفاهم. ليخرج بعد ذلك الأهالي في قطاع غزة وبصورة عفوية في مسيرات راجلة ومحمولة فرحاً بوقف العدوان وتحقيق كافة شروط المقاومة، وأطلقت النار في الهواء ووزعت الحلوى بتحقيق انتصار حقيقي وكبير للمقاومة الفلسطينية. [img=112013/view_1384847842.jpg]فرحة في غزة بعد اعلان النصر[/img] [img=112013/view_1384847844.jpg]فرحة في غزة بعد اعلان النصر[/img] [img=112013/view_1384847850.jpg]فرحة في غزة بعد اعلان النصر[/img] بالمقابل خرج قادة الاحتلال والهزيمة تعلو وجوههم في موقفٍ أثار فرحة عارمة في الشارعين العربي والإسلامي. [img=112013/view_1384847545.jpg]مؤتمر الهزيمة لقادة الاحتلال[/img] [img=112013/view_1384847549.jpg]مؤتمر الهزيمة لقادة الاحتلال[/img] [img=112013/view_1384847550.jpg]مؤتمر الهزيمة لقادة الاحتلال[/img] [img=112013/view_1384847552.jpg]مؤتمر الهزيمة لقادة الاحتلال[/img]
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك
الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا
سياسة ملفات الارتباط.