خبر: باحث: المقاومة كسرت قواعد الاشتباك بـ"السجيل"
20 نوفمبر 2013 . الساعة 07:47 ص بتوقيت القدس
رأى باحث فلسطيني أن المقاومة الفلسطينية استطاعت أن تسدد ضربات بالغة وغير مسبوقة للاحتلال في فترة قياسية خلال معركة "حجارة السجيل" وذلك من خلال اتباعها "استراتيجية المواجهة وصناعة الأثر المستدام"، مشيراً إلى أن "حجارة السجيل" ستكون لبنة للبناء عليها في المستقبل. وقال الباحث في شئون المقاومة "المعتصم بالله صالح": إن معركة حجارة السجيل كان لها آثاراً استراتيجية بعيد المدى تمثلت في العديد من الجوانب، والتي تشكّل بمجموعها انتصاراً معنوياً وعسكرياً بالغ الأثر في حياة الشعب الفلسطيني. وأوضح الباحث في شئون المقاومة أن الجانب الأول في هذه الآثار هو "ثني قواعد الاشتباك" بين المقاومة والاحتلال، وهذا الأمر كان لافتاً ومهماً، ومن الخطأ تصويره على أنّه جاء بفعل تدحرج الوضع الميداني إلى نقطة الانفجار، بل كان قراراً لقيادة القسام والمقاومة. وأشار أن هذا القرار كان واضحاً من خلال خطاب القائد العام للقسام خلال المعركة، عندما شدد على "كسر قواعد الاشتباك"، وتمثل هذا الثني في اصرار المقاومة على "انحناء ظهر قيادة العدو" إذاً لولا إدارة قيادة المقاومة بشكل مذهل لمجريات المعركة، وتحكمها وسيطرتها غير المسبوقة لدفة المعركة، لما اضطر الاحتلال للانحناء بعد أقل من 48 ساعة من بدء المعركة، وهذا تغيير جوهري في أداء المقاومة من جانب، وفي ردة فعل العدو من جانب آخر. أما بالنسبة للجانب الثاني وهو "ترسيخ الصورة"، قال الباحث: فمن خلال هذه المعركة الهامة استطاعت المقاومة أن ترسخ صورة أكثر تطوراً في أذهان الشعب الفلسطيني خاصة، ثم بدرجة ثانية في أذهان جمهور الأمة العربية والاسلامية، وتتمثل هذه الصورة في قدرة المقاومة على التقدم بشكل نوعي للأمام، فثقة الشعب الفلسطيني أصبحت أكبر بقدرة المقاومة على تقديم مفاجآت نوعية تنحى بالخط الفلسطيني في منحنى الصراع إلى الأعلى صعوداً، بخلاف الصورة النمطية السائدة، والتي حاول العدو ترسيخها على مدار عقود. وحول الجانب الثالث وهو "الضربة المزدوجة"، أضاف الباحث " أن هذا الأثر هام وعميق للغاية، وأعني به توجيه المقاومة ضربتين قويتين للاحتلال في فترتين متقاربتين وزمن قياسي نسبياً، فالضربة الأولى كانت بتاريخ 18 أكتوبر2011م "عملية وفاء الأحرار"، والثانية في معركة حجارة السجيل من 14 وحتى 21 من نوفمبر 2012م، ولا شك أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الحدثين التاريخيين، سواءً بقرار العدو تصفية رائد الصفقة أو بما بنته المقاومة على الصفقة من انجازات ووعي وقرار". وأشار أن هذه الضربة المزدوجة لم يعتد عليها المحتل منذ زمن بعيد، "وهنا لا نعني بالضربة المزدوجة عمليتين عسكريتين، فالمقاومة الفلسطينية وجهت عشرات الضربات المزدوجة بالمفهوم التكتيكي عبر تاريخها، ولكن هاتان الضربتان لهما طابع استراتيجي عميق للحاضر والمستقبل القريب والبعيد". أما الجانب الرابع وكان "احتواء الخصوم"، فقد بيّن الباحث أن المقاومة استطاعت أن تحتوي خصومها السياسيين وتستنطق فطرتهم المندفعة باتجاه مقارعة الاحتلال، فأفرزت المعركة -في مشهد نادر- حالة من التماسك الداخلي "بين جناحي الوطن". وأضاف أن قيادة المقاومة استطاعت أن تحوّل المعركة من ردّ نوعي على اغتيال قائد وطني كبير كالجعبري، إلى "حملة مقدّسة"، وانتهزت استراتيجية الروح المعنوية، لتجمع الشعب في مجال مغناطيسي ملاصق للمقاومة، وهذا الأمر شكّل كتلة صلبة داخلية في المعركة ترتكز إليها المقاومة للإمعان في الصمود والمواجهة، كما يشكّل حماية وظهير لقرار المقاومة في أية معركة قادمة.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك
الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا
سياسة ملفات الارتباط.