21.68°القدس
21.44°رام الله
20.53°الخليل
25.03°غزة
21.68° القدس
رام الله21.44°
الخليل20.53°
غزة25.03°
السبت 30 اغسطس 2025
4.52جنيه إسترليني
4.72دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.91يورو
3.34دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.52
دينار أردني4.72
جنيه مصري0.07
يورو3.91
دولار أمريكي3.34

خبر: نغزوهم ولا يغزوننا ..قالها الزهار فماذا قصد؟!

(اليوم نغزوهم ولا يغزوننا ) جملة تعني الكثير في استراتيجية (الدفاع والهجوم) ، جملة أول ما جرت على لسان سيد الخلق وحبيب الحق (محمد صلى الله عليه وسلم)، عقب انتهاء غزوة الخندق و حين أجلى الله الأحزاب عن المدينة‏، وكان يقصد أن المسلمين في ذلك الزمان سيبدأون بالهجوم والذهاب لأعدائهم لقتالهم في عقر دارهم. تكررت الجملة على لسان القيادي البارز في حماس محمود الزهار في الذكرى الأولى لانتصار المقاومة في حرب حجارة السجيل وسط عرض عسكري مهيب لكتائب القسام الجناح المسلح للحركة. فهل عني الزهار بقولته هذه ما عناه القائد الأول (محمد صلى الله عليه وسلم)!. نشطاء الفيسبوك وتويتر تناقلوا الكلمة نقاشاَ وتحليلاَ، أجمعوا قولهم على أن المقاومة أقوى بالتأكيد من أي وقت مضى بالنظر إلى ما تعده من إعداد وتدريب وتجهيز استعدادا لأي مواجهة مع الجيش الإسرائيلي الذي ينظر بقلق إلى تعاظم قوة المقاومة في غزة. كما اتفق النشطاء في تداولهم لقولة الزهار هذه على أن المقاومة تطور من أساليب المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف هي المواجهة عمليا على الأرض وكيف لحديث الزهار هذا فهمه من الناحية العملية. [title]نفق القسام[/title] مع الإشارة أن الزهار قال كلمته هذه بعد أيام على اكتشاف نفق حدودي شرق خانيونس يمتد مئات الأمتار إلى داخل حدود فلسطين المحتلة ، هذا النفق كان بنظر الخبير الجيولوجي "يوسي لنغوستكى" وهو عقيد في الاحتياط وعنصر سابق في الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية، مثيراً للإعجاب ويُدلل على القدرة الهندسية المتطورة لعناصر حماس. وقال في تحليل له إن "الجيش الإسرائيلي والمنظومة الأمنية يُقدرون أن حركة حماس حفرت أو في مراحل بناء عشرات الأنفاق من غزة وصولاُ إلى "إسرائيل" . وعملياً يمكن القول في كل ما يتعلق بالأنفاق أن الجيش الإسرائيلي "مازال يتلمس طريقه في الظلام" أو بعبارات مقنعة قل ليس لدى "إسرائيل" أي معلومات أين تُحفر تلك الأنفاق , وإلى أين تؤدي، والكلام للخبير الإسرائيلي. والأهم في قول " يوسي لنغوستكى" أن الأنفاق شكلت تحدياً نوعياً أمام "إسرائيل" في ميدان المواجهة مع التنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة ، كونها خلقت بيئة جديدة للصراع بعيدة عن ميادين القتال الاعتيادية للجيش الإسرائيلي البرية والجوية والبحرية ، وحداثة الخبرة لدى المنظومة الأمنية الإسرائيلية في التعامل معها مما جعلها نقطة ضعف في إستراتيجية الدفاع الإسرائيلية. وتكمن الصعوبة في التعامل مع تحدي الأنفاق في اتساع رقعة انتشارها على طول الحدود بين قطاع غزة و"إسرائيل"، وقلة المعلومات الإستخبارية بشأن أماكن حفرها ومساراتها وأهدافها ، فضلاً عن تأخر المنظومة الأمنية في إيجاد حلول لهذه المعضلة. [title]مقصد الزهار[/title] الاعلامي والكاتب عبد الله السعافين رأى أن الغزو في حديث الزهار لا يقصد به التحرير والسيطرة من جانب المقاومة ضد العدو ، لكنه أكد أنه ينطلق في هذا الشعار من رؤية صائبة لطبيعة الاستراتيجية الدفاعية لدولة الاحتلال والقائمة على نقل المعركة إلى أرض العدو، وهذا ما ميز الحروب الإسرائيلية المختلفة. وقال في حديث لوكالة [color=red]فلسطين الآن[/color] "د. الزهار يقصد تحديدا وصول نيران المقاومة الى عمق العدو وهو المتغير الأبرز في كل المواجهات الكبرى والصغرى التي خاضتها اسرائيل". أما الأنفاق التي تعدها المقاومة–يضيف السعافين- فدورها محدد بمهمات تكتيكية من قبيل ضمان تحرك آمن للمقاومين أثناء المعركة والتمكن من أسر جنود من العدو وربما إرباك صفوفه الخلفية أو حشوده المتوقعة وطرق إمداده. بدورة أشار الكاتب والمحلل السياسي محمد خليل مصلح إلى أن هناك قلق إسرائيلي حقيقي خاصة بعد عملية النفق من أن المقاومة ستتجرأ لإستراتيجية الهجوم أي أن تبدأ هي المعركة وتقتحم الحدود. [title]ملامح وعوامل[/title] وقال إن تصريحات الزهار تعكس ثقة بالقدرات القتالية والتعبوية للمقاومة ويدشن مرحلة جديد وإستراتيجية مقلقة لإسرائيل ، مستدركا قوله " لو كان هذا الحديث قبل الانقلاب العسكري في مصر ومصر في يد الاسلاميين وهم يشكلون حلف استراتيجي للمقاومة والقضية، سيكون الأمر أكثر فعالية وخطورة وواقعية". وبين في حديث لوكالة [color=red]فلسطين الآن[/color] أن ترجمة مثل هذه الاستراتيجية على الأرض بحاجة إلى عناصر كثيرة ذاتية وخارجية الذاتية تتعلق بالمقاومة وعوامل الصمود الداخلى استراتيجية واضحة خطة تلزم كل فصائل المقاومة عمل مشترك الانضباط تحت قيادة وأوامر مشتركة عدم القيام بأعمال فردية لتسجيل بطولات لتنظيم ما . العنصر الآخر، توفير عملية الامداد بالسلاح مهم جدا بعد حصار العسكر لغزة ، مشيرا إلى أن "إسرائيل قد تفرض على المقاومة حرب استنزاف لأنها تدرك طبيعة الحصار الأمني والاقتصادي على غزة بمعنى أن مخزون المقاومة للسلاح قد ينفذ في غضون شهر على اكثر تقدير". أما العامل الخارجي فهو مهم جدا بالنظر إلى البيئة الاقليمية حسب الكاتب مصلح الذي قال إنها بيئة غير مناسبة لخوض هذه المعركة، مشيرا في الوقت نفسه إلى عامل مستجد ومهم وهو اتفاق الدولة الست مع إيران حول برنامجها النووي محذرا من أن "إسرائيل" التي رفضت الاتفاق واعتبرته خطأ تاريخي ، قد تقدم على مغامرات ومبادرات لخلط الأوراق . يشار إلى وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان هدد في تصريحات صحفية شديدة اللهجة باحتلال قطاع غزة وقال : "لن أدعم أي عملية عسكرية قادمة في قطاع غزة ما لم يكن هدفها احتلاله". وأضاف "نحن لا نريد السيطرة على قطاع غزة، وإنما نريد تنظيفها من القوة العسكرية التي بنتها المنظمات فيها". على حد قوله خلاصة القول أن المقاومة استفادت من حروبها مع الاحتلال ، وطورت من أدوات المواجهة بالمقارنة ما بين حربي 2008 و2012 ، وتبقى كلمة الفصل في أي مواجهة قادمة لمن هو في الميدان دون اغفال العوامل الخارجية والمتغيرات من حولنا وتأثيرها حسم الأمور وهو عامل مهم تبث في الحرب الأخيرة التي سجلت فيها المقاومة أهدافا في الشباك الإسرائيلي.