خبر: بالفيديو: السلطة قتلت شهداء يطا قبل الاحتلال!
29 نوفمبر 2013 . الساعة 08:49 م بتوقيت القدس
لا زالت الدموع لم تجف من عيني ابنة وابن الشهيد "محمد نيروخ" من مدينة الخليل جنوب الضفة المحتلة على فراق والدهم الذي استشهد في عملية اغتيال نفذتها قوات الاحتلال بحقه وبحق مقاومين من بلدة يطا ليلة الثلاثاء الماضية. حالة الحزن التي تعيشها العائلة، لم تمنعها من الكشف عن دور خبيث لأجهزة الضفة وتحديدا جهاز المخابرات الذي كان يلاحق الشهيد نيروخ، وهدد عائلته بقتله وصولا إلى اقتحام منزله عدة مرات مؤخرا. وذّكرت العائلة بتاريخ نجلها الجهادي، فقد اعتقلته قوات الاحتلال بتهمة الانتماء لكتائب القسام، ومساعدة الإستشهادي عبد المعطي شبانة والتجهز لتنفيذ عملية وحيازة سلاح, وحكم عليه بالسجن لمدة 7 أعوام, وخلال السجن أنهى حفظ القران كاملا كما أتم حفظ 6000 حديث شريف. وبعد خروجه من السجن تزوج محمد وأنجب ولداً وبنت, واختار العمل في مصنع نيروخ للسخانات كمصدر للرزق، ويصفه كل من عاشره ممن حوله بصاحب الخلق الرفيع واستطاع أن يبني علاقة طيبة مع الجميع. ويشهد له رواد مسجد زين العابدين في مدينة الخليل بمواظبته بشكل دائم على الصلاة فيه، خاصة صلاة الفجر، حيث أنه لم يتركها جماعة حتى في ليلة زفافه، وهو ما لفت انتباه المصلين. [title]بداية المطاردة [/title] معاناة محمد مع الأسر لم تنتهِ بعد الإفراج عنه، حيث تم استدعاءه من جهاز "الوقائي" عدة مرات. وكان تاريخ 10112013، شاهد على بداية المطاردة للشهيد نيروخ التي لم تطل طويلا بعد أن اقتحمت قوة من جهاز المخابرات مكان عمله بقيادة الضابط "عدنان ابو عيشة"، حيث حاولت اعتقاله بشكل مباشر، لكنه طلب تبديل ملابسه، وهو ما رفضه ضابط المخابرات ابو عيشة لكن بعد مفاوضات مع صاحب مصنع نيروخ وافق على ذلك، فتوفرت الفرصة للشهيد لعدم العودة إلى الأسر مرة أخرى، فهرب من باب الطوارئ للمصنع. بعد الحادثة لم يعد يظهر لـ"محمد" أي أثر, ولم يدخل لمنزل عائلته أو منزل أهله، وانقطع اتصاله بهم تماما. آخر اتصال كان للشهيد مع شقيقه وطلب منه تسليم نفسه للمخابرات لأنهم يدّعون بأن لا شي عليه وسيمكث عندهم فترة قصيرة، وهو ما رفضه محمد بشكل مطلق، وقال أمنيتي أن أستشهد. لم تسلم عائلة الشهيد نيروخ من الملاحقة ايضا، حيث تعرضت في هذه الفترة للملاحقة والتضييق والمتابعة من أجهزة الضفة في الخليل وخاصة جهازي المخابرات والوقائي اللذين تنافسا على اعتقاله. وبحسب العائلة فقد تم استدعاء والده عدة مرات، وخلال هذه المقابلات تروي عائلته أن عناصر المخابرات كانوا يقولون لوالده بأن يجب أن يسلم نفسه، أو سنقوم بقتله، كما تم اعتقال أشقاءه، حيث تعرض أحدهم للضرب. [title]عدنان أبو عيشة [/title] أكثر ما لاحظناه كما تقول العائلة إن "متابعة أمر محمد كان يحمله على عاتقه الشخصي عدنان أبو عيشة الذي تسلم مسؤولية قاطع الخليل، رغم إيقافه عن العمل فترة بعد الكشف عن اتصاله بالمخابرات الإسرائيلية أثناء وجوده في الخارج، وعرضوا عليه تسجيلات لإتصالات مع نساء كان يقوم بها". فقد داهم أبو عيشة مع قوة للمخابرات منزل عائلة الشهيد عدة مرات وطلب أكثر من مرة صورها الشخصية، كما طلب من أحد أفراد العائلة صورة شخصية للشهيد محمد تكون حديثة حيث رفضت عائلته في البداية، وكان يقول لهم سأحطم البيت وكل محتوياته إذا لم أحصل على صوره له، وبعد تسليم صوره له، قال لهم هذه صورة قديمة وعندي مثلها، أريد له صورة جديده، وهنا تتسأل العائلة لماذا تحرص المخابرات وعدنان أبو عيشة خصوصا للحصول على صورة الشخصية والجديدة ولمصلحة من؟؟!! وأطلقت السلطة إشاعة أن محمد يريد استهدافها وقتل عناصرها، وهذا ما نفته العائلة بشكل كامل وقالت، "لو أراد محمد ذلك لكان فعله، فقد كانوا أمامه وكل مقراتهم امامه، لماذا لم يطلق عليهم رصاصة واحده فقط!!". [title]المخابرات ودورها المشبوه[/title] وتكشف العائلة بأن أول من كشف أمر هذه المجموعة هو جهاز المخابرات، وبدأت من خلال اعتقالهم لأحد الشبان الذي اعتراف على شخص أخر تعرض لتعذيب شديد جدا، اعترف بعدها على محمد فبدأت مطاردته بعد هربه من بين أيدي الجهاز. وتنفي عائلته أي علاقة بأي تنظيمات سلفية كما ادعت السلطة والاحتلال، وكل ما كان يقوله وأخر رساله قال فيها، إنه "يريد الاستشهاد ولا يرغب بغير العمل مع الله فقط". ووجهت عائلته رسالة أخيرة لمصلحة من تعمل السلطة!!، لمصلحة من كانوا يبحثون عنه في كل بيت، لمصلحة من كانوا يبحثون عن صوره!!، لمصلحة من كانوا يطالبونه بتسليم نفسه!!. وختمت بقولها "نود ان نقول هنا أن مدير جهاز المخابرات في الخليل أبو أحمد من نابلس قال إنه "إذا قام باعتقال محمد سيقوم بمسح بلاط المقر بلاطة بلاطة فيه. [title]الشهيد فنشة[/title] منذ عشرين يوما غاب فيها الشهيد موسى فنشة (22 عاما) عن منزله في مدينة يطّا جنوب الخليل، لم تعرف والدته "أم ناصر" طعما للنوم أو الراحة أو الاستكانة، وقلبها معلّق بنجلها الذي لا تعرف له سبيلا. تقول: "حضرت قوّة من المخابرات الفلسطينية إلى منزلنا، وطالبتني بتسليم ابني نفسه لهم سريعا، لكّنني أكّدت لهم أنّه ذهب للعمل ولا يمكنني التواصل معه". وتتابع: "كنت أنظر في الليل من نافذة المنزل، علّني أرى بصيصا يطمئنني على ابني، وعندما يباغتني النوم، كنت أراه شهيدا ممدّدا على الأرض، بصورة مطابقة لما رأيته عليه أثناء إحضاره لوداعه". وتكشف الوالدة عن شعورها بنوع من الراحة والاطمئنان، للوهلة الأولى التي شاهدت فيه نجلها مستشهدا، مشيرة إلى أنّ هذا اللقاء الأوّل بعد عشرين يوما من اختفائه عن الأنظار. وتشير عن طلب نجلها الدائم نيل الشهادة، وكان لا يقطع فرضا في المسجد، كما لا تنسى رؤيته وهو يركض إلى الصلاة خوفا من أن تفوته صلاة الجماعة. وفيما يخصّ الاتهام الذي ساقته قوّات الاحتلال بأنّه ينتمي لمجموعة سلفية، تبيّن الوالدة أنّ نجلها ملتزم دينيا ويمضي ليله بقيام الليل، وأخلاقه عالية وكان يتصّف بكافّة الأوصاف الحسنة، لكنّ هذا لا يبرّر للاحتلال اتهامه بأنّه ينتمي لمجموعات سلفية، ويتّخذها مبرّرا لقتله وإعدامه دون أن يملك دليلا واحدا على إدانته. من جانبه، ينفي المواطن ياسر النجّار شقيق الشهيد محمود النجّار ما أشيع عن انتماء شقيقه لما سمّي بـ"السلفية الجهادية"، لافتا إلى أنّ ادّعاء الاحتلال لا يحمل أيّ إثبات في هذا الصدد. ويوضّح بأنّ شقيقه ورفيقيه الشهيدين، كانوا مطلوبون لجهاز المخابرات الفلسطيني في مدينة الخليل، مشيرا إلى أنّ عائلاتهم بحثت عنهم منذ نحو (20 يوما) دون جدوى، ليفاجئوا بقيام قوّات الاحتلال بتصفيتهم بطريقة وحشيّة.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك
الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا
سياسة ملفات الارتباط.