تصل أولى بعثات حجاج قطاع غزة عبر معبر رفح البري اليوم الأربعاء، وسيستمر توافد الحجيج حتى يوم الخميس، حسب تصريحات نائب رئيس بعثة الحج الفلسطينية ومدير عام الإدارة العامة للحج والعمرة بوزارة الأوقاف "محمد أبو عسكر"، بعد انتهاء حجاج بيت الله الحرام الفلسطينيين، من أداء شعائر الركن الخامس من أركان الإسلام وبدء أولى رحلات عودتهم إلى قطاع غزة، تشهد المحلات التجارية والأسواق الشعبية رواجاً ملحوظاً في بيع "هدايا الحجاج " والتي باتت مظهراً مهما في هذه المناسبة.
ويحرص حجاج البيت العتيق على اقتناء الهدايا المتنوعة كالخواتم والحُلي والمصاحف وسجادات الصلاة وغيرها، من أجل إهدائها لأهلهم وأحبابهم، في التقرير التالي تسلط "فلسطين الآن" الضوء على عادة بات الحجاج يتبعونها في الآونة الأخيرة.
أسعار مناسبة
وقصد "أبو بلال" محلات بيع هدايا الحجاج في ميدان فلسطين بمدينة غزة، رغبة منه في جلب المستلزمات والهدايا لاستقبال المهنئين بسلامة عودة والدته الحاجة "أم أشرف" من الديار الحجازية.
وقال في حديثه لـ"فلسطين الآن": "تجولت في المحلات التجارية واقتنيت أفضل البضائع وبأسعار مناسبة جداً، والدتي فضلت شراء الهدايا من غزة، لتوفر على نفسها متاعب كثيرة كانت ستواجهها لو أحضرتها من السعودية".
وأضاف "في الأسواق الغزية البضائع متوفرة وبأسعار أرخص مما تباع في مكة والرياض"، مبيناً أن الحاج الفطن يستغل فترة تواجده في الديار الحجازية من أجل التفرغ للعبادة وطاعة الله.
أما "أبو أحمد" فاستغرق أربعة أيام كاملة في البحث عن مستلزمات وهدايا الحجاج بأسعار مناسبة وجودة عالية.
وقال أبو أحمد: "عدت إلى بيتي وأنا محملاً بشتى الهدايا، كلفتني رحلة التسوق هذه ألف شيكل"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن بعض الحجاج يصرون على اقتناء بعض الهدايا من مكة المكرمة والمدينة المنورة كتذكار لرحلة الحج وبعض الهدايا المخصصة للمقربين كالأبناء والأحفاد.
إقبال ملحوظ
أحمد العايدي صاحب محل لبيع هدايا الحج في غزة، أكد أن كل ما يلزم الحُجاج والمعتمرين من هدايا تتوفر في الأسواق ومن صناعات محلية وأجنبية مختلفة كالصيني والتركي.
وأوضح العايدي في حديثه لـ"فلسطين الآن": "أن موسم الحج بالنسبة لنا من المواسم المهمة لبيع المستلزمات الخاصة بهم، ونقوم بالتحضير له قبل فترة من خلال استيراد المسابح وسجادات الصلاة والعطور وبأسعار منافسة لأسواق مكة".
وأشار إلى أن الأسواق في الآونة الأخيرة باتت تلقى إقبالا ملحوظاً على شراء الهدايا الخاصة بموسم الحج، بالرغم من استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة جراء عدم انتظام صرف رواتب الموظفين من شهور عديدة.
وأرجع العايدي حرص الحجاج على شراء الهدايا عقب أداء فريضة الحج إلى العرف والعادات السائدة في البلاد، التي تحتم على الحاج تقديم هدية بسيطة لزواره ومحبيه في هذه المناسبة العزيزة.
وتبقى هدايا الحجاج رغم بساطتها أو فخامتها عند البعض طقساً له رونقه وبريقه الخاص يصعب تخلي الحاج تحت أي ظرف من الظروف، الأمر الذي قد يسبب في تأخر أداء بعض الحجاج لهذه الفريضة.