تحول الفرح إلى ترح، وبدلا من تنظيم حفلة في استقبال العريس، تحول للعمل لافتتاح بيت عزاء للجثمان القادم من بعيد.
هذا ملخص للفاجعة التي حلت بآل أبو حمدة من قرية زيتا شمالي طولكرم، فبعد أقل من أسبوع على احتفائهم بزفاف ابنهم عز الدين ووداعه وهو في طريقه برفقة عروسه "وفاء" لقضاء شهر العسل في ماليزيا، نزل عليهم خبر وفاته كالصاعقة، وعمّ الحزن العائلة والقرية، بل ومحافظة طولكرم برمتها.
الصور التي نشرها محبو الفقيد تظهره وهو يرتدي بدلة يوم في 6-11 الماضي، أي قبل 10 أيام فقط.. وبعد إتمام السهرة وحفل الزفاف وبقية المراسم وسط أجواء من البهجة والسرور، طار برفقة عروسه لقضاء شهر "العسل" في ماليزيا، التي وصلها أول أمس السبت 14-11.
ظهيرة الأحد، صدمة بل فاجعة حلت على الجميع، اتصال من العروس تبلغهم أن العريس قد فارق الحياة، بعدما غرق في إحدى المنتجعات السياحية الماليزية.
وسائل الإعلام المختلفة نقلت عن ابنة عمه شيرين قولها "إن عز الدين الذي جمعته قصة عشق مع زوجته اتفقا على الذهاب في رحلة إلى تركيا لقضاء "شهر العسل"، إلا أنه في آخر لحظة فاجأها يوم زفافها بحجز رحلة إلى أجمل منتجع في ماليزيا، "ليليق بحبهما" كما قال لعروسته أمام الأهل في لقاء الوداع الأخير".
وتابعت، وصل العروسان إلى ماليزيا والتقطا صورا "تخلب الأنظار" من داخل المنتجع، وشاركها مع الأهل على الفيسبوك.
تتابع "ظهيرة يوم الأحد اتصلت العروس بصوت "مفجوع" بأهلها، وقالت إن زوجها "مات"، وانتهى كل شيء جميل!".
تروي قريبته تفاصيل الكارثة، قائلة "نزل العروسان للاستجمام في نهر صغير منسوب مياه ضحلة، وأثناء جلوسهم على ضفة النهر سقط "حذاء" العريس"، ونزل "عز" لالتقاطه، وعلى بعد خطوات تعثر داخل مياه عميقة حيث لا يجيد "مهندس الاكترونيات" السباحة، وسرعان ما توارى عن النظر.. وبدأت زوجته بالصراخ (حيث كانا يتواجدان في مكان بعيد نسبيا عن المستجمين)، وحين وصل "المنقذون" وأخرجوه كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة.
العروس المنكوبة تتواجد وحيدة في ماليزيا ترفض العودة بدون زوجها، رغم مناشدة الأهل لها بالعودة، حيث كان من المقرر أن يعودا معا غدا الثلاثاء.
ومن المتوقع أن يصل جثمان عز الدين الخميس بالكفن الأبيض إلى مسقط رأسه، حيث يوارى الثرى.
