8.9°القدس
8.66°رام الله
7.75°الخليل
15.22°غزة
8.9° القدس
رام الله8.66°
الخليل7.75°
غزة15.22°
السبت 28 مارس 2026
4.16جنيه إسترليني
4.43دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.61يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.16
دينار أردني4.43
جنيه مصري0.06
يورو3.61
دولار أمريكي3.14

انطلاق المؤتمر الفلسطيني السادس للتوعية والتعليم البيئي

IMG_9152 (1)
IMG_9152 (1)
بيت لحم - فلسطين الآن

انطلقت فعاليات المؤتمر الفلسطيني السادس للتوعية والتعليم البيئي في بيت لحم، بتنظيم من مركز التعليم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، تحت رعاية المطران د. منيب يونان رئيس الكنيسة الإنجيلية ورئيس الاتحاد اللوثري العالمي، بعنوان "التحديات البيئية الأخطر في فلسطين: الواقع وآليات الحل".

وسلط المؤتمر الضوء بشكل مستقل على الواقع البيئي في محافظات الوطن، واستعرض أبرز التحديات التي تمس البيئة وتدمر عناصرها في كل محافظة، واقترح آليات لمعالجة هذا الواقع، بالشراكة مع ديوان الرئاسة والمحافظات باعتبارهما أعلى سلطة في كل محافظة، وبوسعها اتخاذ إجراءات وقرارات إدارية سريعة بالإضافة إلى الوزارات المختلفة والمجتمع المدني.

وافتتح المؤتمر– الذي تولى عرافته عبد الباسط خلف وجوان عياد- بالسلام الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة صمت حداداً على ارواح الشهداء، بمشاركة المطران يونان، وزير الزراعة سفيان سلطان ممثلا عن رئيس الوزراء، ومحافظ بيت لحم اللواء جبرين البكري، وجميل المطور نائب رئيس هيئة سلطة جودة البيئة، والمدير التنفيذي للمركز سيمون عوض، إضافة لرؤساء عدة بلديات وممثلي مؤسسات حكومية وأمنية وأهلية ودولية ورجال دين، وخبراء ومهتمين بشؤون البيئة.

وتحدث المطران يونان عن فخره بالشراكة بين مركز التعليم البيئي وسلطة جودة البيئة التي نتج عنها المبادرة التي تبناها مجلس الوزراء المتمثلة في إعلان الخامس من آذار يومًا وطنيًا للبيئة، واعتبار عصفور الشمس الفلسطيني الطائر الوطني، والموافقة على الجائزة الخضراء التي تحمل أسمه لتشجيع المبادرين البيئيين.

وأشار إلى تنفيذ مشترك لنحو 67 نشاطا بيئيا في ارجاء فلسطين ومنها اسابيع مراقبة وتحجيل الطيور، مؤكداً السعي لشراكة حقيقة مع وزارة الرزاعة من خلال انشاء مشتل زراعي للنبات الحرجية الأصلية لحماية التنوع الحيوي لمواجهة التغيير المناخي، كما أعلن عن مبادرة للنظافة خلال عامي 2016-2017.

وخصص المطران جزءاً من حديثه على مؤتمر COUP 21 الذي يعقد في باريس الفترة المقبلة، إذ سيناقش ملفات حساسة كالمناخ والاحتباس الحراري وتخفيض الانبعاثات، مشدداً على ضرورة تحقيق العدالة البيئية الكونية كمقدمة للعدالة السياسية في العالم أجمع، حاثا على ضرورة الأخذ بمخرجاته وتطبيقها. 

وزير الزراعة

وأكد الوزير سلطان على المساهمة المباشرة للقطاع الزراعي في الحفاظ على البيئة الفلسطينية، وحماية الأراضي من المصادرة والاستيطان، مشدداً على أنه لا يمكن الفصل بين القطاعين الزراعي والبيئي لدورهما في الحفاظ على البيئة السليمة وتحقيق التوازن.

وتطرق للتحديات البيئية التي تواجه العالم العربي عامة وفلسطين خاصة، جراء ممارسات الاحتلال التي تزيد من التصحر والاستحواذ على المصادر المائية وتلويث التربة والهواء، والآثار المدمرة لجدار الفصل العنصري والمستوطنات.

مشاكل جمة

لكن حديث اللواء البكري كان مختلفا، إذ صارح الحضور بجملة من الأزمات التي تمر بها محافظة بيت لحم، وبالتقصير الحكومي والأهلي والمجتمعي تجاهها. وتحدث عن مشكلة الصرف الصحي، حيث مسارات المياه العادمة مكشوفة ولا توجد خطة لإنهائها، كما أن شبكات المياه العادمة مشتركة مع شبكات الأمطار.

وقال إن هناك مشروع لإنشاء محطة معالجة وتنقية للمياه مع الجانب الإسرائيلي، لكن لا تزال تواجهه عوائق كثيرة، لذا تم اللجوء لمتطوعين فرنسيين لوضع حلول جزئية.

وتطرق للنظافة، حيث تنتشر مكبات النفايات العشوائية في أرجاء المحافظة وهي غير ملائمة ولا تراعي الشروط الواجب توفرها صحيا وبيئيا. كما ترفض بعض المجالس المحلية دفع ما عليها من رسوم تجاه مكبات النفايات.

مسؤولية جماعية

المطور، أكد أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة، وعلى ضرورة استنهاض كافة الطاقات المؤسسية في ظل ما يشهده الواقع البيئي الفلسطيني من استنزاف.

وشدد على ضرورة تراكم الجهود الوطنية في تحديث الاستراتيجات الفلسطينية وصولا إلى إدارة متكاملة في التخلص من النفايات الصلبة والمياه العادمة والحد من التلوث بكافة أشكاله، مشيدا بالشراكة المتينة مع مركز التعليم البيئي ودوره في تعزيز الوعي، معربا عن تطلعاته لتكثيف المركز لبرامجه وحملاته في مجال التوعية البيئية عن طريق تغيير المسلكيات الخاطئة.

التحديات البيئية

وأشار عوض إلى أن المؤتمر يناقش حال البيئة الفلسطينية الواقعة تحت وطأة انتهاكات احتلال متعدد الأوجه والتأثيرات، وتعديات مجتمعية عديدة بفعل تدني الوعي، وتراجع التربية البيئية، وعدم الالتزام بالقوانين والتشريعات الخاصة بالمصلحة العامة، وتراجع تحمل المسؤولية البيئية، وتأجيل قضاياها واعتبارها ليست أولوية.

وأوضح عوض أن أهمية اللقاء نبعت من كون التحديات البيئية في محافظات الوطن تزداد اتساعًا، وشكلت عائقًا في وجه كافة أشكال التنمية، والأخطر أنها تتضاعف يومًا بعد يوم، ويساعد في هذا الحال المُعقد عدم تفعيل القوانين، وتراجع اعتبار البيئة أولوية لدى صناع القرار، وغياب الوعي البيئي، وغيرها من أسباب.

وقال إن المؤتمر لا يركز على المحاور النظرية، بل يساهم في وضع حلول قابلة للتطبيق، ومتابعة تنفيذها مع جهات الاختصاص، بعيدًا عن إعادة تدوير التحديات وتقديم توصيف إضافي لها، لا يحدث تغييرا في طبيعتها الحادة وتأثيراتها القاسية.

واقترح إحياء مبادرة شجرة لكل طالب بالشراكة مع وزارتي الزراعة والتربية والتعليم.