27.79°القدس
27.55°رام الله
26.64°الخليل
29.42°غزة
27.79° القدس
رام الله27.55°
الخليل26.64°
غزة29.42°
الجمعة 03 يوليو 2026
4جنيه إسترليني
4.22دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4
دينار أردني4.22
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي2.99

طهران تستعد لتشييع خامنئي وتوقعات بمشاركة 20 مليون شخص

مراسم تشييع الخامنئي
مراسم تشييع الخامنئي

بدأت مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مسار جنائزي سيستمر سبعة أيام بين طهران وقم والعراق ومشهد.

وارتدت العاصمة الإيرانية حلة السواد استعدادا لتشييع المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، الذي اغتيل قبل أكثر من أربعة أشهر في قصف أمريكي - إسرائيلي استهدف بلاده، وسط استعدادات واسعة لمراسم وصفتها السلطات بأنها "الأكبر في تاريخ إيران"، ويتوقع أن يشارك فيها ما بين 15 و20 مليون شخص.

وتبدأ مراسم الوداع الشعبي، غدا السبت، في مصلى الإمام الخميني وسط طهران، حيث يستمر استقبال المشيعين على مدار يومين، قبل إقامة مراسم التشييع الرسمية يوم الاثنين المقبل، ثم نقل الجثمان إلى مدينة قم الثلاثاء، ومنها إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق الأربعاء، على أن يعود إلى مدينة مشهد الخميس المقبل ليوارى الثرى في العتبة الرضوية.

وشهدت طهران خلال الأيام الأخيرة استعدادات لوجستية واسعة، تمثلت في إقامة عشرات المواكب الدينية لتقديم الطعام والشراب والخدمات للمشاركين، إلى جانب تخصيص الحسينيات والمدارس والقاعات الرياضية والأقسام الداخلية في الجامعات لإيواء القادمين من مختلف المحافظات.

كما خصصت السلطات ساحات واسعة لاستقبال الوافدين، مع وضع لافتات إرشادية تحدد أماكن الإيواء ومواقف السيارات، فيما تدفقت مئات المركبات القادمة من مختلف أنحاء البلاد إلى العاصمة للمشاركة في التشييع، بالتزامن مع إعلان عطلة رسمية تمتد من السبت حتى الثلاثاء، مع توقعات باستمرارها حتى نهاية الأسبوع.

وطغت أجواء الحداد على العاصمة الإيرانية، حيث استبدلت الأعلام الإيرانية في الساحات والجسور بأعلام سوداء، ورفعت صور خامنئي ولافتات تحمل شعارات تدعو إلى "الثأر لدمه"، فيما اعتمدت اللجنة المنظمة شعار "يجب أن ننهض" إلى جانب رمز "القبضة المغلقة" شعارا رسميا للمراسم.

وفي ساحة الثورة وسط طهران، نصبت جداريات ضخمة تجمع بين شهداء واقعة كربلاء وعدد من القادة الإيرانيين الذين قتلوا خلال الحرب الأخيرة، فيما امتزجت الشعارات الدينية بالوطنية، مع ترديد هتافات ترفض أي سلام مع الولايات المتحدة وإسرائيل وتدعو إلى مواصلة "نهج المقاومة".

وأعرب عدد من المشاركين عن تمسكهم بما وصفوه بـ"الثأر لدماء خامنئي"، معتبرين أن اغتياله يمثل امتدادا لمعركة تخوضها إيران منذ عقود، مؤكدين استمرار دعمهم لنهج الجمهورية الإسلامية.

وفي الشوارع المؤدية إلى مصلى الإمام الخميني، انتشرت المستشفيات الميدانية وسيارات الإسعاف واللجان الخدمية، ضمن خطة أمنية وتنظيمية موحدة تشرف عليها الجهات الأمنية والسلطات التنفيذية لتأمين الحشود المتوقعة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، اتخذت وزارة الخارجية الإيرانية ترتيبات خاصة لاستقبال الوفود الرسمية القادمة من الخارج، في إطار سعي طهران إلى إظهار حجم المشاركة الإقليمية والدولية في مراسم التشييع.

ويرى مراقبون أن مراسم تشييع خامنئي تحولت إلى حدث سياسي وديني وشعبي كبير، تسعى إيران من خلاله إلى توجيه رسالة مفادها أن الجمهورية الإسلامية مستمرة في نهجها رغم التحديات، وأن اغتيال مرشدها السابق لن يغير مسارها السياسي.

وكالات