أطلق مركزا الطفل الثقافي التابع لبلدية نابلس، والتعليم البيئي، بالتعاون مع قسم الصحة المدرسية بمديرية التربية والتعليم سلسلة مبادرات خضراء لتجميل المؤسسات التعليمية وتنفيذ أنشطة توعوية وبيئية.
ووضع مشرفو اللجان الصحية وطلبة ثمان مدارس تنتشر في أنحاء المدينة، خلال لقاء تفاعلي عقد في مركز الطفل الثقافي، لائحة بالمبادرات الخضراء التي سيجري إطلاقها بالتزامن مع بداية الفصل الدراسي القادم.
نماذج بيئية
وعرضت إسراء عفانة من مدرسة الشهيد ياسر عرفات الأساسية للبنات الأنشطة المزمع تنفيذها عبر تدشين حديقة تعليمية تطبيقية للزراعة العضوية وتشجيعها، وقرية مرورية تعليمية في ردهات المدرسة، و"تذكرة مرور" لتشجيع الطالبات على الالتفات لبيئتهن والكف عن رمي النفايات العشوائي، إضافة ليوم بيئي يعيد الاعتبار لطبق تراثي داخل مقصف المدرسة وتتشارك الطالبات في صناعته، إضافة لإعادة استعمال المياه الرمادية من مغاسل المدرسة لري مزروعات حديقتها.
وشرحت تالا تمام قائمة مبادرات مدرسة الأمام علي ابن أبي طالب، التي تضم استحداث مساحة خضراء تفتقد إليها المدرسة المحاطة بكتل الاسمنت، والاستفادة من العبوات البلاستيكية وإطارات السيارات المهملة لغرس نباتات وأشجار، وتجميل الجدران الصماء برسومات تفيض بالحياة الترويج لحب البيئة والمحافظة عليها.
ورتبت لانا حجازي أولويات مبادرات مدرسة الحاجة رشدة المصري باستحداث حديقة وتشجيرها، وصناعة مظلة من العبوات البلاستيكية والمواد التي تذهب إلى حاويات القمامة، بجوار فرز النفايات وإعادة استخدامها في الفنون والزينة، عدا عن تحويل إطارات المركبات إلى لوحات فنية.
"أطفال الياسمين"
بدورها أشارت مديرة مركز الطفل الثقافي رسمية المصري إلى أن المبادرات خرجت من منتدى الياسمين البيئي الذي أطلق مع "التعليم البيئي" قبل ثلاث سنوات، لتوسيع حيز المستفيدين منها ونشرها داخل المدارس.
وأضافت: ساهم أطفال "الياسمين البيئي" بمبادرات انطلقت من مقر"الطفل الثقافي" لغرس الأشجار وتنظيف السوق التجاري القديم، وتلقوا تدريبات على مهارات التدوير، ومحاضرات بيئية، واليوم ينشرون رسالة البيئة لزملائهم في مؤسساتهم التعليمية، ونأمل أن ننجح في التأثير على الكبار أيضًا، لتصويب تعاملهم مع البيئة، وصولًا لبيئة خضراء ومدارس صديقة لعناصرها وتنوعها الحيوي.
جهود حثيثة
وذكر المدير التنفيذي لـ"التعليم البيئي" سيمون عوض أن المركز، الذي انطلق قبل 30 سنة، بدأ من فئة الأطفال وعمل معهم لأجل حماية البيئة الفلسطينية، ولا زال يواصل جهوده، عبر شبكة مؤسسات تعليمية واسعة في محافظتي بيت لحم ورام الله، لإشراك هذه الشريحة الهامة في تغير تطوير الوعي البيئي، وتشجيع المبادرات الخضراء داخل المدارس.
وقال إن المركز استطاع تنفيذ عشرات البرامج والمبادرات الموجهة لطلبة المدارس كالهوية الوطنية، وحصة في الطبيعة، والزيارات الصفية، والمخيمات الصيفية البيئية، والإعلاميون البيئيون الصغار، ومسابقات الربيع، والمسارات الخضراء، وغيرها.
