أكد وزير الحكم المحلي حسين الأعرج أن التنمية الاقتصادية المحلية تشكل إستراتيجية وأولوية لوزارة الحكم المحلي، مشيراً إلى أن الوزارة تولي مفهوم التنمية الاقتصادية المحلية أهمية عالية وكبيرة.
جاء ذلك خلال لقاء ناقش فيه الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية ورقة السياسات الخاصة بالتنمية الاقتصادية المحلية في فلسطين.
وشارك في اللقاء الذي عقد اليوم الاثنين، في قاعة عيسى زيادة بقصر رام الله الثقافي، رئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية رئيس بلدية رام الله المهندس موسى حديد، ووكيل مساعد وزارة الحكم المحلي توفيق البديري، وناصر الشيخ علي مدير اتحاد البلديات الهولندي للتعاون الدوليVNG International ، وأعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية.
وأشار الأعرج إلى أن الوزارة ستعمل على تذليل كافة العقبات التي قد تحول دون إحداث تنمية حقيقية، من خلال تعزيز مفهوم التنمية الاقتصادية المحلية ضمن خطط واستراتيجيات الهيئات المحلية، بهدف تقديم أفضل الخدمات لأبناء شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده.
من جهته، أكد رئيس الاتحاد موسى حديد، على إن ممارسة تنمية اقتصادية محلية يعني العمل على بناء قوة اقتصادية لمنطقة محلية (مدينة او قرية او تجمع سكاني) بغية تحسين مستقبلها الاقتصادي ومستوى نوعية الحياة لسكان تلك المنطقة مما يتطلب العمل على وضع الأولويات للاقتصاد المحلي والتكيف مع البيئة المتغيرة إذا ما أريد للمجتمعات المحلية أن تكون قادرة على المنافسة في هذا العالم المتطور بسرعة.
وخلال اللقاء قدم سهيل سلطان عرضا عن ورقة السياسيات التي أعدها لصالح وزارة الحكم المحلي وبالشراكة مع ممثلي القطاع الخاص والأهلي، حيث ضمت أهم التحديات التي تعيق التنمية الاقتصادية المحلية في فلسطين وتتمثل في بعض القوانين والتعليمات المعمول بها، وافتقار الهيئات المحلية للاستراتيجيات الاقتصادية التي تتعامل مع البطالة والتشغيل، وضعف المشاركة المجتمعية في بناء ومتابعة الخطط الإستراتيجية، إضافة إلى ضعف الثقة بين الهيئات المحلية ومؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، ونقص الموارد والأموال في الهيئات المحلية وغيرها.
وبينت الورقة أن أهم السياسات المقترحة لبناء تنمية اقتصادية محلية تتمحور حول تهيئة قادة محليين مؤمنين وملتزمين بالتنمية الاقتصادية المحلية، وشمولية خطط الهيئات المحلية الإستراتيجية لتشمل البعد الاقتصادي، وتطوير الجانب المؤسساتي للهيئات المحلية وتوطيد العلاقة مع المؤسسات الحكومية، إضافة الى مراجعة وتعديل القوانين والتعليمات والأنظمة ذات العلاقة بالتنمية الاقتصادية المحلية، وتوفير البنية التحتية للأعمال للتنمية الاقتصادية المحلية.
وتحدث البديري، عن أهمية تعزيز القدرات الاقتصادية في المناطق المختلفة، من اجل تحسين المستقبل الاقتصادي ومستوى المعيشة لهذه المناطق، الأمر الذي من شأنه توفير ظروف أفضل لتحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل للشركاء من القطاع الحكومي وقطاع الأعمال، والقطاع غير الحكومي.
وناقش رؤساء البلديات والمجالس المحلية خلال اللقاء جملة من المعيقات والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمالية التي تواجه تطوير وتنمية اقتصادية في المدن والقرى الفلسطينية، حيث أجمع غالبيتهم على وجوب توحيد الجهود من أجل النهوض بالواقع الاقتصادي المحلي كل في مدينته وبلدته.
