أكدت حركة المقاومة الإسلامية أن "انتفاضة القدس في ذكرى النكبة تعكس تمسك شعبنا بالمقدسات، وثباته وإصراره على مواصلة مسيرة التحرر عبر خيار المقاومة فقط".
وفي الذكرى الـ68 للنكبة، عبرت حماس على لسان عدد من قيادتها في الضفة الغربية -في بيانات منفصلة- عن ثقتها بقدرة الشعب الفلسطيني على أن يثبت للعالم انحيازه لخيار المقاومة ورفضه لكل مبادرات التسوية التي تنتقص من حقه، إذ أنه رغم "السنين وتعمق الآلام في جذور التاريخ وتصاعد القمع والقتل وامتلاء السجون بالأحرار؛ لم يمنع شعبنا من تفجير الانتفاضة الثالثة، وها هو ماض فيها رغم كل محاولات وأدها".
وقال النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس باسم الزعارير إن "تجذّر شعبنا بالأرض مع عظم التضحيات التي يقدمها جعل أعداءه في حيرة يسيطر عليهم الشعور باليأس والإحباط من إمكانية تكرار حالة النكبة والهجرة، فلا القتل ولا الاعتقالات ولا هدم البيوت نالت من عزيمة شعبنا ولا دفعته للرجوع للوراء، وهو ماض يعرف دربه وهدفه".
وأوضح الزعارير أنه في ذكرى النكبة الفلسطينية، يؤكد شعبنا على تمسكه بحق العودة رغم كل محاولات إلغائه التي يمارسها العدو ومن يزعمون أنهم يحملون عبء القضية.
بوابة القدس
من جهته، قال القيادي في حركة حماس بمحافظة أريحا الشيخ شاكر عمارة، إن "الذكرى السنوية الـ68 للنكبة الفلسطينية، فرصةٌ لتجديد العهد والاستمرار على ذات الدرب بمقارعة المحتل حتى ينزاح عن الأرض الفلسطينية"، مذكرًا شباب فلسطين في كل أماكن تواجده بأن طريق العودة للأراضي المهجرة معبّد عبر بوابة القدس.
وأشار عمارة إلى أن "انتفاضة القدس التي يشعلها شباب الشعب الفلسطيني لتأكد على أن شعبنا مصرٌ على انتزاع حقوقه المسلوبة بالقوة وليس بطريق آخر".
وشدد القيادي في حماس على أن وجود الشباب كعنصر أساسي في الانتفاضة، يؤكد أن هذا الجيل لم ينس قضيته التي حاول الاحتلال أن ينسيه إياها منذ 68 عاما حين شرد أهلهم من أرضهم وأطلق شعار "الكبار يموتون والصغار ينسون".
وتابع عمارة "ها هم شبابنا يثبتون أنهم لا ولن ينسوا قضيتهم مهما تقادم الزمن، وها هم متمسكون بأرضهم ومقدساتهم أكثر من أي وقت مضى عبر تفجيرهم للانتفاضة التي أعادت البوصلة إلى واجهتها الصحيحة في الدفاع عن المقدسات والحرمات".
لن نقبل الظلم
من جهته، قال القيادي في حركة حماس بمحافظة طوباس فازع صوافطة، إن "تزامن ذكرى النكبة الأليمة مع انتفاضة القدس المباركة يؤكد للعالم أجمع بأن الشعب الفلسطيني لن يقبل بالظلم، وأن كل المحاولات لكسر شوكته لن تثنيه عن المقاومة والجهاد حتى استعادة حقه في أرضه ومقدساته مهما كلف ذلك من تضحيات".
وأكد صوافطة بأن "روح المقاومة لدى أبناء شعبنا، التي لم تستطع كل الاتفاقيات الوهمية، وكل أشكال التطبيع المشبوهة من قتلها؛ ما زالت تسري في عروقنا رغم مرور عشرات السنوات، وهذا ما يبشر بإذن الله بأن شعبنا في طريقه لاستعادة أرضه وحقه المغتصب مهما طال الزمان"، بحسب تعبيره.
وتابع "الإرادة الفلسطينية أقوى من كل أسلحة أعدائنا ومؤامراتهم، والحق الفلسطيني سينتصر قريبًا، لأن شعبنا ما يزال يقدم أغلى ما يملك من دماء أبنائه شهداء وجرحى، ومن أعمارهم سجناء ومعتقلين في سجون الظلم، وهذا يعبر عن إصرار شعبنا في استعادة كافة حقوقه".
وأوضح صوافطة أنه لا بد من التأكيد في ذكرى النكبة على ثوابتنا المتمثّلة بطرد الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا وعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي شردوا منها، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، والتأكيد على ضرورة الوحدة الفلسطينية المستندة إلى برنامج المقاومة الكفيل بإنهاء هذا الاحتلال واستعادة الحق الفلسطيني المسلوب.
