اعتصم عشرات المواطنين من عائلة أبو عرة، من بلدة عقابا محافظة طوباس، أس الإثنين، أمام محكمة بداية وصلح نابلس، مطالبين بإعدام المتهمين الذين قتلوا أبناءهم الثلاثة.
ويأتي الاعتصام أمام محكمة بداية وصلح نابلس، حيث كان من المقرر وجود جلسة محكمة للمتهمين في جرائم القتل الثلاثة، إلا أنه وفي موعد المحكمة جاء الخبر إلى أنه تم نقل جلسة المحكمة لرام الله، وأنه ليس هناك أي جلسة في محكمة بداية وصلح نابلس.
اختفاء أحمد أبو عرة
وبدأت الجرائم باختفاء العسكري أحمد ياسر أبو عرة، بتاريخ (28/2/2013)، ودون وجود أي دليل على مكانه، وليظل سر اختفاء العسكري أحمد لسنوات.
ياسر أبو عرة، والد العسكري أحمد، قال: توجهنا منذ اللحظة الأولى للأجهزة الأمنية في طوباس، ويا للأسف لم تتحرك، وقالت أنها ستنتظر 48 ساعة، وبدأ البحث متأخرا، في ظل وجود أطراف كانت توهت العدالة، والأجهزة الأمنية من الوصول لأي خبر عن أحمد.
بدوره، تسائل جمال أبو عرة، رئيس بلدية عقابا وخال العسكري أحمد، عن عدم تحرك قيادة جهاز الأمن الوطني متمثلة باللواء نضال أبو دخان، والذي لم يرفع سماعة هاتفه ويهاتف عائلة العسكري الذي يعمل تحت يده، وذلك منذ اختفاء أحمد وحتى اللحظة.
وأشار جمال أبو عرة في حديثه أمام بداية وصلح نابلس إلى أن علاقات إقتصادية في المنطقة، جعلت من البعض يتواطئ ويغض الطرف عن الجرائم التي حدثت في محافظة طوباس، وقائلا: أنا أعلنها على الملأ وأتحملها أنا رئيس بلدية عقابا جمال أبو عرة.
قتل رشا أبو عرة
وبتاريخ (22/11/2013)، استيقظت بلدة عقابا على جريمة مفزعة، حيث عثر على جثمان المغدورة رشا أحمد أبو عرة، البالغة من العمر 32 عاماً، وأم لخمسة أطفال، مشنوقة على شجرة زيتون في منطقة "الكسارات" القريبة من بلدة عقابا، وبقي لغز مقتلها مجهولا حتى حدوث الجريمة الثالثة في طوباس والتي راح ضحيتها مراد أبو عرة.
قتل العسكري مراد أبو عرة
بتاريخ (5/8/2015)، تلقت الشرطة بلاغا أن الشرطي مراد خالد أبو عرة مرتب الشرطة الخاصة / رام الله لم يصل إلى مكان عمله وانقطعت الاتصالات به.
وبعد البحث والتحقيق عن أسباب تأخيره عن العمل، بدأت حملة البحث عن الشرطي المغدور من أجهزة الأمن وذويه، إلى أن تم العثور على جثة الشرطي المغدور ملقاة على جانب الطريق بالقرب من دينامو متر طوباس في ساعات فجر يوم 7/8/2015.
وفي حديث خالد أبو عرة، والد الشرطي المغدور أحمد، أكد على أن التحقيقات كشفت عن الجناة، والطريقة التي تمت بها الجريمة، وأن القتلة اليوم معروفين وواضحين للعيان، مطالبا بإعدام كل من شارك في جريمة القتل، حتى لا تحدث فتنة في المحافظة، ويسيل دم الأبرياء بغير حق.
وشدد خالد ابو عرة على أن الإعدام هو الطريقة الوحيدة لوأد هذه الفتنة، ولحفظ الأمن في المحافظة، وأنه في حال لم يأخذ القضاء مجراه في هذا الموضوع، فإن ذلك دعوة صريحة لأخذ الحق باليد وانتشار الثأر في المحافظة.
وكان محافظ طوباس ربيح الخندقجي، قد كشف في مؤتمر صحفي سابق أن الشرطة ألقت القبض على المتهمين بقتل الشرطي مراد أبوعرة من طوباس،قبل ثمانية شهور، جاء ذلك خلال مؤتمر في محافظة طوباس اليوم الأربعاء.
وقال الخندقجي بأن الدافع وراء الجريمة هو الانتقام من عناصر الأمن على خلفية الثأر وبالمعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية تبين أن الجناة متورطون بجرائم قتل أخرى على خلفية نفس الدافع.
وأضاف الخندقجي أن المتهمين اعترفوا بجريمتهم حيث أفادوا بانهم خططوا لها منذ فترة طويلة وقد عملوا على توفير كل الاسباب لارتكابها، وأنهم قاموا بمراقبة الشرطي المغدور وسكنه وسلوكه اليومي ومواعيد خروجه للعمل وعودته.
واعترف الجناة بجريمتهم هم وشركاؤهم، ففي تفاصيل الجريمة أن الجناة قاموا بمراقبة خروج المغدور من بيته باتجاه مجمع السيارات، وكانوا بانتظاره واستدراجه ليركب سيارتهم وعندما استشعر المغدور أثناء وجوده بالسيارة بالغدر، ضربوه على رأسه واقتادوه الى منطقة قشدة، "مكان ارتكاب الجريمة"، حيث قاموا باجباره على تجرع سم سريع وشديد المفعول أدى إلى وفاته، ومن ثم القاءه مكان العثور على الجثة، بالقرب من مكان سكنه.
وجدير بالذكر، أن الجناة الذين قاموا بقتل العسكري مراد أبو عرة، هم ذاتهم المسؤولين عن اختطاف وقتل العسكري أحمد أبو عرة، والذي لم تتسلم عائلته حتى اللحظة جثمانه رغم العثور عليه قبل عدة شهور، وذلك تحت حجة فحص DNA.
وكذلك فإن جريمة خطف وقتل المغدورة رشا أبو عرة مرتبطة بذات الجناة، بعيدا عما روجته ذات "العصابة" ومن استخدمته في المنطقة، من أن قتلها كان من ذويها على خلفية الشرف.
فيما ينتظر أهالي أحمد ورشا مؤتمرا صحفيا يوضح كافة تفاصل قتل إبنيهما، وكذلك مطالبين القضاء الفلسطيني بإنزال أشد العقوبات بحق المجرمين الذين استهتروا بالدم الفلسطيني، وعاثوا في الأرض فسادا بأموالهم وسطوتهم وذمم اشتروها بثمن بخس، مؤكدين على أن الإعدام وحده من يشفي غليل أهل المغدورين.
